روسيا بانتظار موافقة امريكية لتبادل مناطق النفوذ في سوريا

أخبار ١٥ يونيو ٢٠١٧
نقل تقرير صحفي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن مقترحات روسية لتبادل أراضٍ في مناطق نفوذ اميركا وإيران بسوريا.

وتحدث التقرير عن محاولة روسيا التوصل إلى مقايضات بين مناطق النفوذ بحيث تكون دير الزور مقابل الرقة، ومعبر التنف مقابل البوكمال، ودرعا مقابل ريفها والقنيطرة، كما حصل سابقا في ريف حلب لدى مقايضة جرابلس بشرق حلب، ثم منبج مقابل الباب.

كما أشار التقرير إلى أهمية المفاوضات التي تجري حالياً في عمّان بين موسكو وواشنطن وتهدف لإنشاء آمنة خامسة تلحق بالمناطق الأربعة السابقة كمناطق لتخفيف التصعيد للصراع الدائر في سوريا.

وأوضح التقرير أنه بالتزامن مع إبلاغ الجانب الروسي نظيره الأميركي الموافقة على «خطوط» واشنطن والتي حددتها بضرورة وقف قوات النظام وميليشيات إيرانية التقدم باتجاه معسكري التنف والزقف على حدود العراق، نُقل عن مسؤول روسي قوله في اليومين الماضيين: «لن نسمح للأميركيين بالسيطرة الكاملة على منطقة الحدود السورية – العراقية»، ثم قدمت روسيا غطاء جوياً لقوات النظام وميليشيات إيرانية للتقدم شرقاً وصولاً إلى الحدود.

وتبقى العقدة بالنسبة إلى واشنطن في هذا التصور بحسب ما ذكر التقرير، وجود نيات لمعسكر النظام السوري وحلفاؤه للهجوم على معسكر التنف الخاضع لسيطرة قوات أميركية وبريطانية ونرويجية لتدريب فصائل في «الجيش الحر». لذلك، فإن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جددت نيتها «الدفاع» عن حلفائها من فصائل المعارضة، في وقت قال فيه مسؤول روسي إنه ليست هناك نية لدى بلاده للدخول في صدام عسكري مع الأميركيين، لكنها «ترسم حدود المناطق».

ويضيف التقرير أن رغبة موسكو تتمثل بإمكانية الوصول إلى «تحديد» مناطق النفوذ بحيث تبقى أميركا وحلفاؤها مسيطرين على مناطق في ريف درعا والقنيطرة في الجولان جنوب سوريا إلى التنف من جهة، ثم مناطق في الرقة بعد طرد «قوات سوريا الديمقراطية» لـ«داعش» منها مع بقاء معسكر التنف.

 في مقابل أمرين: الأول؛ أن يسمح لقوات النظام وحلفاؤها بالتقدم إلى مدينة دير الزور للسيطرة عليها مقابل سيطرة حلفاء أميركا على الرقة عبر مجلس محلي منتخب ومدعوم من «سوريا الديمقراطية».

والثاني؛ السماح بوجود رمزي للنظام السوري في درعا عبر رفع العلم والوصول إلى معبر نصيب على حدود الأردن في مقابل إقامة «منطقة آمنة» بتفاهم روسي – أميركي على حدود هذه المنطقة وآليات عملها ومجلسها المحلي وعلاقتها التجارية والاجتماعية مع دمشق.

وبالتوازي مع المحادثات الأميركية – الروسية للوصول إلى تفاهمات وحدود المنطقة الخامسة، ومحادثات روسية – تركية – إيرانية لتحديد خطوط التماس في المناطق الأربع، يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه التفاوضي والمناطق التي يسيطر عليها وفق الأولويات الاستراتيجية لكل طرف.