غليون منتقداً السعودية "الازمة الخليجية مؤذية"

أخبار ١٩ يونيو ٢٠١٧ |روزنة
قال المفكر السوري برهان غليون يوم أمس أن الأزمة الخليجية هي الأكثر إيذاء للصراع السوري.

وأضاف في حديثه الذي أجرته "صحيفة الوطن المصرية"  ’’أملنا أن يتوصل إخواننا في قطر وبقية بلدان الخليج إلى حل من داخل مجلس التعاون الخليجي’’ في إشارة منه الى قطر كراعي للحل وليست السبب في المشكلة بحسب وصفه.

وألمح غليون في استعراض لتاريخ القوى السياسية في مرحلة الصراع السوري الحالي إلى "تبعية" هيئة التنسيق الوطنية الى روسيا والتي كانت تقف وراءها وتذرعت بها لتركز على انقسام المعارضة في الوقت الذي كانت فيه الهيئة ترفض دعوة «المجلس الوطني» للعمل من داخله في جبهة عريضة، خوفاً من انتقام النظام منها.

كما اتهم "منصة القاهرة" ومنصات آستانا وبيروت وموسكو بأنهم من صنيعة النظام السوري وحلفاؤه؛ فهم يقدمون لها الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي ليلتفوا على المعارضة الحقيقية وقوى الثورة، وبذلك يستطيعون تبرير رفضهم الدخول في مفاوضات جدية على حد تعبيره.

وفي سياق آخر تحدث غليون عن تنظيم الاخوان المسلمين في سوريا حيث وصفهم في معرض حديثه؛ بأصحاب مشروع يعترف بالدولة المدنية السورية ويقبل العمل في إطار منظومة ديمقراطية، مضيفاً "لا تستطيع المعارضة أن تنكر وجوده، أو تتصرف كما لو لم يكن موجوداً، وهو لم يوجد بقرار من المعارضة السورية ولا يعتمد في وجوده عليها."

وحول تنظيم داعش الإرهابي، فاعتقد غليون أن مهمة «داعش» انتهت في سوريا بعد تشتيت المعارضة وإضعافها.. وأن أجهزة مخابرات ستتلقف عناصره وتجندهم في مشاريعها الاستراتيجية الجديدة.

وأضاف أن داعش شركة مساهمة، الجميع له أسهم فيها، بمعنى انه استثمر فيها بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا لا يمنع أن لهذا التنظيم دماغاً خاصاً به، وله رئيس، يقرر أيضاً ويطمح إلى تأسيس مشروع خاص به، وهو مشروع الدولة المسخ، الذي أصبح مهدداً الآن. لكن خسارته مشروع الدولة لن يضع حداً لوجوده. ستولد مسوخ أخرى في حرب عالمية لا تنتهي.

فيما انتقد غليون المملكة العربية السعودية من خلال زيارة الرئيس ترامب اليها قائلاً: "لا أرى في هذه الزيارة وما نجم عنها أي جديد، إنها تكرر أخطاء العرب التاريخية التي تراهن على الحماية الأجنبية بدلاً من بناء قاعدة الأمن والسلام الذاتية، التي كانت تقتضي في حالتنا توفير الأموال الفائضة في الخليج وغيره من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتأهيل ملايين العرب"