من خلال "التليغرام"..سوق سوداء لبيع الأسلحة في سوريا

أخبار ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧ |روزنة
كشفت مجلة فورين بوليسي عن سوق سوداء للأسلحة الأمريكية ينشط فيها مسلحون يتبعون للمعارضة السورية من خلال موقع التواصل "تليغرام".

وقالت المجلة الأمريكية في تحقيق نشرته على موقعها يوم الإثنين؛ أن أكثر من خمسة آلاف شخص اشتركوا في السوق السوداء التي مارست أنشطتها عبر "تليغرام"، مضيفة أن الباعة والمشترين كانوا يتواجدون أساساً في شمال غرب محافظة إدلب، حيث تنتشر قوات المعارضة بالإضافة إلى تنظيمات أخرى كالقاعدة متمثلة بجبهة النصرة.
ونشرت المجلة الأمريكية عشرات اللقطات لشاشة تحتوي على صور الرسائل والأسلحة المباعة، من بينها الأسلحة النارية الأمريكية الصنع وأجزاء من أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات.

وبحسب متابعات راديو روزنة فإنه يتبين بأن إدارة التليغرام قامت بحذف القناة التي تحدث عنها التحقيق للمجلة الأمريكية؛ فيما يبدو بأن نشاط تلك السوق السوداء ما زال مستمر من خلال قناة جديدة عبر التليغرام رصدها راديو روزنة تم افتتاحها مؤخراً وتضم ما يقارب الـ200 عضو.
 
وخلصت المجلة، بناء على الأرقام المتسلسلة للأسلحة التي تباع عبر التليغرام، إلى أن كميات منها، وخاصة صواريخ "تاو"، وصلت سوريا ضمن إطار البرنامج الأمريكي الخاص بتدريب فصائل المعارضة السورية، والذي باء بالفشل في عام 2015، إذ لم تتمكن واشنطن من تدريب إلا 150 مقاتلا، بعد صرفها نحو 500 مليون دولار.
 
 


وتحدث التحقيق حول حدوث تسريبات هائلة للأسلحة الأمريكية في سوريا، مضيفة أن أسواق سوداء كهذه ظهرت من قبل في ليبيا والعراق أيضا، على خلفية الفوضى الأمنية فيهما.
كما أشارت المجلة في تحقيقها بأن الأسلحة المعروضة للبيع لم تكن فقط أمريكية وإنما سجلت السوق السوداء لمسلحي المعارضة تواجد السلاح الروسي حيث عرضت بنادق هجومية روسية من طراز Ak-103 و AK-104؛ في حين رفضت وزارة الدفاع الروسية تقديم أي توضيح حول كيفية وصول هذه الأسلحة إلى مقاتلي المعارضة المسلحة.

بينما تحدث التحقيق عن أسلحة صربية تم تسريبها إلى المملكة العربية السعودية والتي بدورها نقلتها إلى سوريا؛ وتراوحت أسعار الأسلحة ما بين بضعة عشرات إلى عدة آلاف من الدولارات، إذ يُشار إلى أن الحزام الناسف كان من الممكن شراؤه بمبلغ 50 دولاراً، في حين بلغت تكلفة مركبة قتالية 38 ألف دولار.

وحسب المجلة فإنه من غير الممكن إثبات حقيقة بيع الأسلحة، ولكنها تشير إلى أن التداول غير الشرعي للأسلحة يؤكده حجم السوق وآلاف المستخدمين والنشرات المحتوية على أمثلة نادرة من الأسلحة.