خاص روزنة: رؤية الوفد التفاوضي المعارض حول شكل الدولة السورية

aljazeera

أخبار ٣٠ نوفمبر ٢٠١٧ |خاص - روزنة
أرسل وفد هيئة التفاوض العليا رده على ورقة المبادئ الخاصة بالمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا والتي تعبر عن رؤية للشكل النهائي للدولة السورية.

ووصلت إلى راديو روزنة نسخة من رؤية الوفد التفاوضي عبر مصادر خاصة ؛ وحسب الورقة أعلن وفد الهيئة الالتزام الكامل بسيادة الدولة السورية واستقلالها وسلامة حدودها الإقليمية ووحدتها أرضاً وشعباً، وطالبوا من خلال بندها الأول حق سوريا في استعادة أراضي الجولان المحتلة بكافة الوسائل المشروعة حسب القانون الدولي.

وأشار الوفد التفاوضي في رؤيته على اللامركزية الإدارية على أساس التنمية الشاملة والمتوازنة؛ كما أكدت الرؤية على المواطنة المتساوية في سوريا الديمقراطية غير الطائفية.
بينما طالبت الرؤية اصلاح "الجيش السوري" دستورياً ليكون جيشاً وطنياً واحداً مبنياً على أسس وطنية ملتزماً الحياد السياسي، وتكون مهمته حماية الحدود الوطنية وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب.

ورفضت الهيئة حسب الورقة المنتشرة رفضاً قاطعاً لجميع أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية والالتزام الفعلي بمكافحتها، والعمل على إزالة مسبباتها وخلق السبل على كافة الصعد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمنع ظهورها.

و نصت الرؤية الحقوقية بما يخص المرأة بضمان مشاركتها وتمثيلها من خلال ضمان الحقوق الأساسية والفرص للمرأة على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك اتخاذ تدابير فعالة تضمن تمثيلها ومشاركتها في المؤسسات، ودوائر صنع القرار ووضع آليات لتحقيق مستوى تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة وصولاً إلى المناصفة.

واعتبرت رؤية الوفد التفاوضي القضية الكردية جزءاً من القضية الوطنية السورية على أساس إلغاء جميع السياسات التمييزية والاستثنائية التي مورست بحق الكرد وغيرهم من السوريين، وإعادة الجنسية للمجردين منها، مع الالتزام أن يضمن الدستور السوري الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وتركمان وسريان وآشوريين وغيرهم بثقافاتهم ولغاتهم على أنها لغات وطنية تمثل خلاصة تاريخ سوريا وحضارتها.

وتعهدت الرؤية المرسلة إلى المبعوث الدولي لسوريا بمحاربة الفقر وانهائه وتمكين كل النازحين واللاجئين والمهجرين من العودة الطوعية الآمنة إلى بيوتهم ومساكنهم وأراضيهم التي هجروا منها مع تأمين كافة احتياجاتهم.

وأوصت الرؤية باعتبار كل القوانين والمراسيم الصادرة بعد آذار من عام 2011 خاضعة لمراجعة لجان قانونية خاصة لإقرارها او إلغائها، وأكدت على مبدأ المساءلة والمحاسبة على ما ارتكب وما يرتكب من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين وفقا للقانون الدولي الجنائي.

واعتبر الوفد التفاوضي أن ورقته المرسلة إلى ديمستورا يوم الأربعاء الماضي هي ورقة حية قابلة دوماً للتجديد والتطوير، والتقى المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا اليوم الخميس، وفدي النظام والمعارضة في مقر الأمم المتحدة بجنيف، في غرفتين منفصلتين ، حيث انطلقت جولة المحادثات الثامنة في جنيف يوم الثلاثاء في محاولة حثيثة لتسوية النزاع السوري بالسبل السياسية.