ملتقى مينا بيروت: الزواج والحصار والعودة موضوعات الفنانيين السوريين

لبنان
rozana

أخبار ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧ |مجد موسى
نظمت مؤسسة "اتجاهات- ثقافة مستقلة" ملتقى فنيًا بعنوان مينا: (محطات لقاء وعبور فنية)، في عدة أماكن في بيروت، والذي يأتي احتفالًا بمرور خمس سنوات على تأسيس "اتجاهات".
 
تضمنت برامج الملتقى عروضاً مسرحية وسينمائية وموسيقية، وتجهيزات فنية لعدد من المشاريع التي حصل أصحابها، من الفنانين المقيمين في سورية ودول الجوار، على دعم برنامج مختبر الفنون بالشراكة مع معهد "غوته" لبنان.
 
التقت روزنة عدداً من الفنانين السوريين الذين تلقوا دعماً من هذه المؤسسات، في مركز "فابريكا" في بيروت، ضمن برنامج مخصص لعرض ما مدته ما مدته عشرة دقائق لأفلام هؤلاء الفنانين والتي لا يزال جميعها قيد الإنجاز.
 
عقد نكاح
لكن البداية كانت مختلفة مع الفنان التشكيلي والمصور رائد زينو الذي قرر استقبال زوار معرضه "عقد نكاح" على وقع أغاني العراضة الشامية، والتي ينظر إليها كتكريس لمفهوم الذكورة في الزواج، عبر ما تتضمنه من معاني الفحولة وتفوق الرجل.
 
يقول لروزنة "أحاول في المعرض التكلم عن الخلية الأولى في المجتمع وهي الاسرة، والتي تنشأ بالزواج"، يرى زينو أن مفهوم الزواج في المجتمع السوري لا يزال يخضع بشكل كبير للضغط الاجتماعي، يتابع "المرأة ليست شريكة في هذا العقد، وإنما تقدم كهدية لمتعة الرجل وخدمته، كما أعالج أيضاً موضوع العنف الذي يبدأ بفكرة الهيمنة الذكورية".
 
فنّياً، يوظف زينو العين البشرية في معظم لوحاته، بدورٍ رقابي، قصد به الرقابة التي يمارسها المجتمع على الافراد، والتي تفرض هذا النوع من الزواج القسري على المجتمع، حيث يضع المرأة بطبيعة الحال أمام اثنين إما زوجة خاضعة أو ستلقب بعانس، حسبما عبر".
 
اختار زينو تسمية معرضه "عقد نكاح"، كنوع من السخرية من التوصيف الرسمي للزواج في دوائر الرسمية للدولة السورية، والمشابه لتطبيقه الفعلي في المجتمع، الذي وصفه بطريقة أخرى "باحتفالية فقدان العذرية".



 



دوما أحبك
 
في صالة جانبية من المركز، يستقبل سعيد وميلاد زوار المعرض، يحدثوهم عن فيلم "دوما أحبك" الذي تتلاقى فيه أربعة قصص (البندوليم، قصة رغيف خبز، رشا، وديجافو) في مدينة دوما السورية المحاصرة، وسط ظروف الحصار المطبق على المدينة منذ بداية الحراك فيها وحتى اليوم.
 
يقول سعيد البطل، والذي كان أحد هؤلاء الناشطين في مدينة دوما لروزنة، "كنا خمسة ناشطين داخل المدينة، حاولنا نقل هذه القصص بطريقة بأسلوب توثيقي درامي (ديكودراما)، رغم عدم امتلاكنا الخبرة ولا حتى معدات تصوير احترافية.. كل ما قمنا به، تمَّ تطويره بجهد فردي من الناشطين".
 
يبحث فريق عمل "دوما مع حبي" اليوم، عن مصادر تمويل جديدة لإنهاء المشروع، أملين وضع اللمسات الأخيرة عليه واطلاقه في الشهور الأولى للسنة القادمة.
 
ابراهيم
تناقش لينا العبد الشابة الفلسطينية التي ولدت وترعرعت في العاصمة السورية دمشق في فيلمها الوثائقي "ابراهيم"، قصة غياب دامت ثلاثين عاماً حملتها إلى فلسطين بحثاً عن والدها المفقود؛ الذي كان يعمل مع احدى المنظمات الفلسطينية.
 
طرحت العبد خلال الرحلة تلك، عدة إشكاليات، كحجم تعايش والدتها الكبير مع واقع اختفاء والدها، واشكالية الهوية الفلسطينية في بلدان اللجوء، وما يحمله أثر الزمان والمكان على تلك الهوية.
 
 تقول العبد لروزنة "احاول بخط استقصائي في الفيلم البحث عن والدي الذي اختفى منذ ثلاثين عاماً، في محاولة لفهم الماضي الذي أدى الى اختفائه، إلى أن وجدت نفسي لاحقاً أمام حائط مسدود، فتحولت هذه المحاولة بي إلى رحلة للمصالحة مع الفراغ الذي خلفه غياب والدي عنا رغم بشاعته".
 
مدة الفيلم حوالي 90 دقيقة، وسيتم اطلاقه في ربيع العام القادم 2018.
 
طريق البيت
يتناول المخرج وائل قدلو مراحل حياته، موضوعاً لفيلمه "طريق البيت"، الذي تطرق فيه بشكل رئيسي إلى العلاقة التي جمعت والديه ببعضهما وانفصالهما منذ البداية في محاولة لتعرية ذلك الواقع، التي بدأها برحلة البحث عن والدته.
 
العديد من القصص والعناصر المؤثرة تمر في شريط حياة قدلو منذ فترة التقاء والديه، مروراً بطلاقهما واقامته مع جدته واصابته بالسرطان، وصولاً إلى انتقاله الى بيروت، ولقائه بوالدته مجدداً.
 
أما عن فكرة الفيلم التي بدت نقل تجربة شخصية خالصة، يقول قدلو لروزنة "قررت خوض هذه التجربة، كي أفهم هذه العلاقة من نقطة الصفر، بداً من المؤسسة الاصغر التي أنتمي اليها، وصولا إلى باقي التفاصيل، في محاولة لطرح مجموعة من الأسئلة على نفسي، وبنفس الوقت تمريرها إلى الجمهور".
 
"طريق البيت"، فيلم وثائقي طويل، حوالي السبعين دقيقة، من المقرر اطلاقه العام القادم.
 
Double Vision / حَوَل
 
تعود فكرة الفيلم إلى عام 2008 عندما قرر صاحب العمل ابراهيم رمضان، أن يقوم بجولة في سيارته حول سوريا في رحلة دامت 3 سنوات، لبى فيها شغفه بقيادة السيارات، ليكتشف في وقت لاحق وبعد انتقاله إلى بيروت أن سباق رالي عالمي كان قد نظم سنة 1974 بين سوريا ولبنان، الأمر الذي دفع به إلى مزاوجة مجموعة صور جمعت بين رالي 1974 ورالي اخر افتراضي أوجده عبر تقنية التحريك stop motion"".
 
يزاوج رمضان في فيلمه مقاطع من أرشيف الرالي، مع عناصر تقنية التحريك "stop motion" لإتمام الفيلم، يقول لروزنة" لدي شغف كبير في قيادة السيارات، من هنا أتت فكرة القيام بجولة في السيارة، وأردت مقاربة فقمت بهذه التجربة التي أسميها رالي عبر الزمن، وقمت باستخدام الـ الستوب موشن عند عدم توافر المواد، على الامل انتهاء جميع عمليات الإنتاج في أكتوبر العام القادم".