تنديد عالمي بقرار ترامب بشأن القدس المحتلة

alhurra

أخبار ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل تنديداً واستنكاراً عربياً ودولياً، وسط دعوات لاحتجاجات ومظاهرات ضد القرار، الذي وُصف بأنه استفزازي ويُقوض عملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي القدس المحتلة، أطفأت وزارة الأوقاف الفلسطينية أضواء المسجد الأقصى، كما أطفأت بلدية بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، التي تعد مهد السيد المسيح، أضواء شجرة عيد الميلاد احتجاجاً على قرار ترامب.
 

موقف النظام السوري والائتلاف الوطني المعارض

قال عضو الائتلاف المعارض عقاب يحيى، في تصريح لوكالة (سمارت)، إنه لو كان هناك موقف عربي "يحترم نفسه" لما تجرأ ترامب على هذا الإعلان، لافتاً إلى أن القرار يحتاج وقفة عربية وليس فقط إصدار بيانات.

بدورها، قالت رئاسة النظام السوري على حسابها في (فيسبوك) إن "مستقبل القدس لا تحدّده دولة أو رئيس، بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية التي ستبقى حيّة في ضمير الأمة العربية".

الأطراف الفلسطينية

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب متلفز عن رفضه لقرار ترامب، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل إعلاناً بانسحاب واشنطن من الدور الذي كانت تلعبه في رعاية عملية السلام".

حركة (حماس)، وصفت القرار بأنه "عدوان صارخ على الشعب الفلسطيني"، ودعت العرب والمسلمين إلى قطع العلاقات مع واشنطن، كما دعت الحركة الرئيس عباس إلى سحب الاعتراف بإسرائيل وإلغاء اتفاقية أوسلو.

بدورها، وصفت حركة الجهاد الاسلامي في غزة القرار الأميركي بأنه "شهادة وفاة لمشروع التسوية السياسية" في الشرق الاوسط.
 

المواقف العربية والدولية

نددت عدة دول عربية بينها السعودية وقطر والجزائر وتونس والمغرب بقرار الرئيس الأمريكي، ودعت إلى احترام القرارات الدولية التي تعتبر القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة.

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن القرار الأمريكي "باطل سواء أمام الضمير أو القانون أو التاريخ"، ودعا العالم للتحرك نصرة للقدس وللوقوف ضد كافة الخطوات غير القانونية بحقها.

وفي ماليزيا، دعا رئيس وزرائها نجيب عبد الرزاق المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إعلاء صوتهم تعبيراً عن رفض قرار ترامب.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الخطوة الأمريكية، في وقت رفضت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا القرار، ووصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ "المؤسف"، كما وصف وزير الخارجية الإيطالي أنغيلينو ألفانو القرار بـ "المفزع".

في حين، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على أن القدس "قضية وضع نهائي ينبغي حلها من خلال المفاوضات المباشرة".

دعوات لجلسات طارئة

من المقرر أن مجلس الأمن سيعقد جلسة طارئة وخاصة يوم الجمعة المقبل لمناقشة قرار ترامب بشأن القدس المحتلة، وذلك بناءً على طلب من 8 دول في المجلس هي بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي.

ودعا رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان الاثنين المقبل، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لبحث تداعيات القرار الأمريكي.

كما تعتزم جامعة الدول العربية عقد اجتماع غير عادي على مستوى وزراء الخارجية السبت المقبل، كما دعا أردوغان إلى قمة لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول في 13 كانون الأول، لبحث الخطوة الأمريكية بشأن القدس.
 

احتجاجات ومظاهرات ضد القرار

أعلنت عدد من القوى الوطنية والاسلامية في مدينة القدس المحتلة الاضراب العام والشامل اليوم الخميس في المدينة احتجاجاً على القرار الأميركي.

ومن المقرر ان تجري مسيرة مركزية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة اليوم الخميس.

وقبيل إعلان ترامب، خرج الاف من الفلسطينيين من مساجد مدينة غزة باتجاه نصب الجندي المجهول، وقاموا بإحراق أعلام أميركية وإسرائيلية.

وفي الأردن، اندلعت احتجاجات في العاصمة عمَّان وفي مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين تنديداً بالقرار الأمريكي، وطالبو الحكومة الأردنية بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل.

كما شهدت عشر مدن تركية أمس الأربعاء، مظاهرات ومسيرات احتجاجية، للتنديد بالخطوة الأمريكية.
 

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، مساء أمس الأربعاء، في بيان أن وزارته ستبدأ فوراً عملية تنفيذ قرار ترامب، من خلال البدء في استعدادات نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس"، دون أن يحدد موعداً معيناً.

وكان الجيش الإسرائيلي احتل القدس الشرقية عام 1967 وأعلنها عام 1980 عاصمة "أبدية" فيما لم يعترف المجتمع الدولي بهذا الإعلان.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أعلن قيام دولة "إسرائيل" 1948 على أراضي فلسطين، إذ وعدت بريطانيا (التي كانت تحتل فلسطين) في عام 1917 بإقامة دولة لليهود في فلسطين، فيما يعرف بـ "وعد بلفور".