الإدارة الأمريكية: الأسد باق في السلطة حتى عام 2021

arabi21

أخبار ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ |ترجمة روزنة - مالك الحافظ

 في قرار يخالف التصريحات الأمريكية حول مصير الأسد بمستقبل سوريا؛ نقلت مصادر غربية حول استعداد الإدارة الأمريكية لقبول حكم رئيس النظام السوري بشار الأسد حتى الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2021.
 
وترجم راديو روزنة عن مجلة نيويوركر الأمريكية قولها بأن مسؤولين أوروبيين وأمريكيين أشاروا إلى اختلاف توجهات الإدارة الأمريكية حول مصير بشار الأسد، فبعد أن كانت تطالب بتنحي الأسد كجزء من عملية السلام، أصبحت لا تمانع في بقائه بالسلطة حتى عام 2021.
 
وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قال في وقت سابق من شهر تشرين الأول، "إن الولايات المتحدة تريد سوريا كلها وموحدة دون دور لبشار الأسد في الحكومة". مضيفاً أن "عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته، والقضية الوحيدة هي كيف ينبغي تحقيق ذلك ".

وبحسب المجلة الأمريكية فإن القرار يعكس خيارات الإدارة الأمريكية المحدودة، والواقع العسكري على الأرض، وقدرة نجاح حلفاء النظام السوري المحاصر في دعمه.
 

 ونقلت الكرملين على موقعها الرسمي أن الرئيس الروسي أبلغ الأسد أنه سيناقش التحضيرات الخاصة بمؤتمر سوتشي مع رئيس جمهورية مصرالعربية عبد الفتاح السيسي، و بعدها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتابع قائلا" سوف نتصل بك في هذا الصدد، وسوف أبلغكم بالتفصيل عن خططنا لتحقيق التسوية النهائية" و ذلك في إطار الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الروسي إلى قاعدة حميميم في سوريا.

. ويعتبر قرار روسيا في عام 2015، توفير القوة الجوية للنظام السوري، على نطاق واسع، نقطة تحول محورية للنظام.
 
وتابعت الصحيفة بأنه على مدى الأشهر القليلة الماضية، أدت الحقائق على الأرض إلى أن تقبل الإدارة بالأسد، الذي حكمت عائلته سوريا منذ ما يقرب من نصف قرن، لأن يستمر في الحكم لمدة تصل إلى أربع سنوات أخرى، بعد أن وسعت قوات النظام سيطرتها على مناطق مختلفة على امتداد الجغرافيا السورية.

ومنذ تشرين الأول، أدت الإطاحة بداعش، والذي كان يسيطر على مساحة ثلث سوريا، إلى تحويل التركيز الدولي على الحرب الأهلية الأصلية وكيفية إنهائها، وذكرت نيويوركر أن جماعات المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة غير فعالة، حيث أدى الخلاف فيما بينهم إلى أن ينقسموا لفصائل متعددة، كما أنه لم تظهر أي قيادة قوية منذ ما يقرب من سبع سنوات، كي يتم تقديم بديل صالح للأسد، مضيفة بأن مطلب المعارضة بأن يتنحى الأسد كشرط مسبق للسلام أو الانتقال السياسي أصبح غير واقعي على نحو متزايد.
 
واعتبرت المجلة الأمريكية أن محادثات مؤتمر استانا والتي وصفتها بالناجحة قد حلت محل محادثات جنيف، حيث لم تحرز عدة جولات من المحادثات برعاية الأمم المتحدة في جنيف أي تقدم، بينما حلت محادثات السلام التي قادتها روسيا في كانون الثاني الماضي في العاصمة الكازاخية أستانا محل جهود الأمم المتحدة.
وبعد زيارته لسوريا، توجه بوتين إلى تركيا لبحث الخطوات التالية في عملية التسوية السياسية مع الرئيس رجب طيب أردوغان.
 
وتقول إدارة ترامب إنها لا تزال تريد عملية سياسية تنطوي على احتمال رحيل الأسد، بيد أنها خلصت إلى أنه قد يستغرق الأمر حتى عام 2021 عند بدء الانتخابات الرئاسية القادمة واستنادا إلى ذلك فإن الإدارة الأمريكية تتخوف من أن يظل الأسد في السلطة بعد ترك ترامب منصبه، و يقلق المسؤولون الأمريكيون ان يفوز الأسد بالانتخابات الرئاسية عام 2021، بطريقة أو بأخرى، ويبقى في السلطة لسنوات قادمة.