تعرف على أبرز الأحداث السياسية في سوريا للعام 2017

Rozana

أخبار ٢٩ ديسمبر ٢٠١٧ |روزنة - مالك الحافظ
شهد العام 2017 محطات عدة دخلت على درب القضية السورية، فمن مباحثات جنيف التي توقفت عند الجولة الثالثة ما قبل بداية العام إلى جولات مفاوضات أستانا والتي تعتبر أحد أهم المحطات السياسية السورية للعام 2017، إلى صراع الحكومات في سوريا حيث شهدت الجغرافيا السورية في 2017 تواجد 3 حكومات وأكثر تتنازع وزاراتها على إدارة المناطق التي تقع تحت سيطرتها.
يستعرض معكم راديو روزنة ضمن هذا التقرير الموسع أبرز المحطات السياسية التي مرت على سوريا في العام 2017.
 
 
في سوريا ما بعد أستانا ليست كما قبلها
 انعقدت أول جولة من مفاوضات أستانا في 23 كانون الثاني بدعم ورعاية روسية تركية إيرانية، وبلغ عدد الجولات المنعقدة لمفاوضات أستانا سبعة جولات مع انتظار جولة ثامنة وقد تكون الأخيرة في 22 من كانون الأول الجاري.
 
ومن أهم ما توصلت إليه هذه الجولات تحديد مناطق خفض تصعيد تنشر بموجبها وحدات من قوات الدول الثلاث الضامنة لحفظ الأمن في مناطق محددة بسوريا شملت درعا جنوبا مرورا بالغوطة الشرقية لدمشق وريف حمص الشمالي ومناطق من ريف حماة وإدلب شمالا، وعلى الرغم من ذلك لم تحافظ تلك المناطق على سلامة الهدنة وضمان الأمن والهدوء فيها.
 
 
كل الطرق يجب أن تؤدي إلى جنيف
 وعلى المقلب الآخر كانت الجهود الأممية تسعى للمضي قدماً في أروقة مفاوضات جنيف من أجل مجاراة نتائج أستانا، وعلى الرغم من ذلك لم تنجح مفاوضات جنيف التي انتهت جولته الثامنة في 14 كانون الأول الجاري من التوصل إلى نتائج أو الخروج من نفق التفاوض والدخول بجوهر العملية السياسية.
 
وقد تمكنت أطراف المفاوضات في الجولة الرابعة من التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال يتكون من أربع "سلال" تشمل القضايا الخاصة بإنشاء حكم غير طائفي يضم الجميع، ووضع جدول زمني لمسودة دستور جديد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد وضع دستور وذلك خلال 18 شهرا تحت إشراف الأمم المتحدة، وأخيرا استراتيجية مكافحة الإرهاب التي يطالب بها النظام.
ورغم تعثر الجولة الثامنة من جنيف لنفس الأسباب السابقة فقد ظهرت فيها متغيرات، منها دعوة المعارضة لمفاوضات مباشرة مع النظام، في حين اقترح المبعوث الأممي دي ميستورا ترحيل ملفي الدستور والانتخابات في سوريا إلى مؤتمر سوتشي المزمع عقده في روسيا مطلع العام القادم.
 
 
الرقة ودير الزور تنجوان من إرهاب داعش
في العشر الأواخر من شهر تشرين الأول أعلن التحالف الدولي لمحاربة داعش تحرير الرقة من براثن التنظيم الإرهابي، بعد معارك ضارية خاضتها قوات سوريا الديمقراطية الحليف المحلي للتحالف الدولي والذي أمد القوات بعتاد وذخيرة بمقدرات واسعة فضلا عن توفير غطاء جوي سعد قوات سوريا الديمقراطية بمعاركها على الأرض، وكما هو حال الرقة وحيثيات المعارك داعش فقد تمكنت قوات النظام السوري في الخامس من شهر أيلول من إعلان كسر الحصار عن مدينة دير الزور لتبدأ بعدها انهيارات صفوف داعش في المحافظتين، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها على أغلب مناطق محافظة الرقة ولتنطلق بعدها إلى مصارعة النظام على أراضي محافظة دير الزور، وذلك بعد أن تمكن النظام من السيطرة على أكبر معقلين لداعش في دير الزور وهما " الميادين" و "البوكمال".
 

الرياض كان لها حضور
 شهدت العاصمة السعودية ومن خلال اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات ما أطلق عليه مؤتمر الرياض 2 في أواخر شهر تشرين الثاني الفائت تشكيل وفد واحد للمعارضة السورية للتفاوض في جنيف. 
 و ضم الوفد الذي حضر مفاوضات جنيف في جولتها الثامنة منصة موسكو والقاهرة إضافة إلى جانب منصة الرياض التي جرى ترميمها وإدخال شخصيات جديدة (بناء على تداعيات الأزمة الخليجية بين قطر والسعودية).
 
 
مؤتمر سوتشي للحوار السوري وإجراءات التحضير له
 روجت الفيدرالية الروسية دعوتها لحضور مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري منذ تشرين الثاني الفائت إلا أن التحضيرات اللازمة لانعقاده دعت لتأجيله حتى بدايات شهر شباط القادم، ولكن هذه التحضيرات تزامنت مع عدة سياقات شهدتها، كان منها استدعاء مستعجل لرئيس النظام السوري إلى سوتشي قبل انعقاد قمة رئاسية ثلاثية (روسية تركية إيرانية) في سوتشي تحضيرا لتسوية سياسية روسية، قبل أن يقوم بوتين بزيارة مفاجئة إلى قاعدة حميميم في 11 كانون الأول الجاري أعلن من خلالها النصر على الإرهاب في سوريا وسحب الجزء الأكبر من قواته في سوريا.
 

ترامب يوقف برنامج المساعدات السري
 في منتصف شهر تموز الماضي من العام 2017 قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيقاف برنامج وكالة الاستخبارات المركزية في دعم المعارضة السورية، وكان لهذا التوجه الأثر الكبير على تثبيت مناطق خفض التصعيد في سوريا، وقالت صحيفة واشنطن بوست في حينه أن ترامب أنهى البرنامج السري لدعم المعارضة السورية بعد فحصها، والذي اتخذه سابقه أوباما قبل 4 سنوات؛ نظراً إلى ما وصلت إليه النتائج بعد هذه الفترة من الحرب الطاحنة في سوريا، والتي لم يتمكن فيها معارضو "الأسد" من الإطاحة به.
 

حكومات وهيئات تتنازع على إدارة حكم سوريا
 في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني أعلن المؤتمر العام في محافظة ادلب التابع لهيئة تحرير الشام عن تشكيل حكومة الإنقاذ بـ 11 حقيبة وزارية، أعلنت من خلالها إدارة المناطق التي تسيطر عليها في الشمال السوري و لتصارع في ذلك الحكومة المؤقتة التابع للائتلاف المعارض (مقره تركيا).
 ولم يقتصر أمر الهيئات الإدارية على ذلك فبالإضافة إلى حكومة النظام في دمشق، تسيطر الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا والتي تتبع بشكل غير مباشر لقوات حماية الشعب الكردي ومجلسها السياسي (مجلس سوريا الديمقراطية) حيث أقامت أول انتخابات محلية في المناطق التي تسيطر عليها بشهر أيلول الفائت وسط تكهنات برغبتها في حكم ذاتي لمناطقها.
 
 
هجوم بالكيماوي شمال سوريا والرد باستهداف أمريكي لقاعدة عسكرية
 استهدف هجوم بطائرات حربية  سورية مدينة خان شيخون (شمال سوريا) سقط على اثره أكثر من 87 شخصاً، ما أثار غضباً دولياً ودفع بالولايات المتحدة إلى تدمير قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لقوات النظام التي انطلق منها الهجوم الكيماوي في شهر  نيسان الماضي.
فيما أشار محققو جرائم الحرب في "الأمم المتحدة"، كانوا قد أعلنوا في أيلول/سبتمبر، أنهم يمتلكون أدلة على وقوف القوات الجوية السورية وراء هجوم خان شيخون.
وأكدت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" استخدام السارين في هجوم نيسان/ابريل، إلا أنها لا تملك صلاحية تحديد المسؤول عن الهجوم، تاركة المهمة للجنة "آلية التحقيق المشتركة" التابعة للأمم المتحدة والتي صوتت ضدها روسيا في جلسة لمجلس الأمن نهاية شهر أكتوبر مما أدى لمنع  مشروع قرار أميركي من شأنه أن يمدد لسنة مهمة "آلية التحقيق المشتركة".

عام الجيوش !
أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة، في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول ، عن تشكيل الجيش الوطني السوري، تطبيقًا للاتفاق الذي وقعت عليه فصائل المعارضة السورية في ريفي حلب الشمالي والشرقي (منطقة درع الفرات) أواخر شهر تشرين الأول.
و حسب بيان تشكيل الجيش الوطني السوري فإن انتشار الجيش لن يكون فقط في مناطق شمال وشرق حلب، بل هناك مساعٍ للتوسع على كافة الأراضي السورية.

و أعلن في شمال سوريا أيضاً عن تأسيس قوة عسكرية جديدة مكونة من مقاتلين أكراد، تحت مسمى "جيش شمال سوريا"، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.
قائد التشكيل العسكري الجديد سيابند ولات، قول لوسائل اعلام كردية إنه تم البدء بتأسيس قوة عسكرية جديدة  تحت مسمى جيش شمال سوريا، ويشمل نفوذ عملها محافظتي الرقة ودير الزور شمال وشرق سوريا.

في وقت تعتبر فيه قوات النظام السوري تشكيله العسكري بمثابة الجيش النظامي ، فيما  تم انشاء الفيلق الخامس قبل بداية عام 2017.
حيث أعلنت القيادة العامة لقوات النظام في ال 22 من شهر تشرين الثاني، تشكيل فيلق جديد من المقاتلين المتطوعين، باسم "الفيلق الخامس اقتحام"، بهدف "القضاء على الإرهاب".

كما يقاتل الى جانب قوات النظام قوات تعرف بالرديفة مشكلة من قوات ايرانية وأفغانية .

وأسس مع بداية عام 2017 في الثامن والعشرين من شهر كانون التاني جبهة تحرير الشام و التي وتضم "هيئة تحرير الشام"، بالإضافة إلى جبهة فتح الشام، كلا من حركة نور الدين زنكي ، وجبهة أنصار الدين، وجيش السنة ومعقله في حمص وكذلك لواء الحق .