طبول حرب تقرع في الشمال السوري كيف ستكون المواجهة ؟

trt

أخبار ١٦ يناير ٢٠١٨ |روزنة
جاء اعلان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تشكيل قوة أمنية حدودية في سوريا قوامها مقاتلون أكراد و عناصر من قوات سورية الديميقراطية ليفتح باب التوقعات حول انتاج حرب جديدة في الشمال السوري، خاصة مع رفض موسكو و أنقرة وتوافق النظام السوري و الجيش السوري الحر لأول مرة ضده .
 
وشدد المحلل الساسي والكاتب الصحفي التركي باكير أتاجان  في حديثه لراديو روزنة  أن تركيا مستعدة للدخول في حرب ضد التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن شكل الصراع سيفرض نفسه بنفسه.
وتابع أتاجان قائلاً أنه في حال كان هناك قوات امريكية فإن تركيا ستدخل المعركة، أما في حال كانت فقط القوات الكردية وقوات سورية الديمقراطية هي من تدير المعارك فإن الصدام سيكون ما بين القوات الكردية وسورية الديمقراطية مع  قوات النظام السوري. 


 
من جانبه توقع ابراهيم مسلم (عضو في حزب الاتحاد الديمقراطي) أن تكون المواجهة  سورية كردية تركية، معتبراً أن سقوط عفرين سيكون مشكلة كبيرة بالنسبة للمشروع الفيدرالي الكردي، و قال مسلم  أن عفرين تقع تحت الوصاية الروسية حسب الاتفاق الموقع بين الروس والامريكان، والذي ينص على أن تكون الوصاية الامريكية في منبج وشرق نهر الفرات.

 وأوضح  مسلم في معرض حديثه مع راديو روزنة أن جيش الشمال السوري وفي اطار التسوية  القادمة سيكون جزء من الجيش السوري الوطني القادم في سورية المستقبل.
  


وعن قراءة الموقف الروسي قال المحلل الروسي يفغيني سيدروف أن الخطوة الامريكية بقراراها الأخير يأتي كمن يصب الزيت على النار، خاصة أنه جاء بالتزامن مع الوقت الذي  تعمل فيه روسيا على عقد مؤتنمر حوار وطني سوري.

وبين سيدروف أنه لايوجد أي اتفاق بين واشنطن وموسكو في سورية سوى اتفاق عدم التصادم بين الطائرات، وفي ظل هذا الوضع يمكن القول أن موسكو لا تملك الآن سوى ادانة هذه الخطوة، وخاصة أن البلدين لا يمكن لهما الدخول بمواجهة مباشرة في الملف السوري.



وتابع المحلل الروسي أن موسكو الآن في وضع صعب، فتحالفها مع تركيا هو تحالف مرحلي ومرتبط بالظروف الحالية في سوريا،  و من جهة أخرى خطط تركيا لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية تقلق موسكو أيضاً، لأن موسكو كانت تدعو لمشاركة الأكراد أو ممثليهم في سوتشي الآن، فالأمر بات معقداً و صعباً و يتطلب اتصالاً عاجلاً بين الرئيسين الروسي و التركي  للتوصل إلى حل يمكن من خلاله التعامل مع هذه الأوضاع .