هذه أسباب الدعم الأمريكي للأكراد والتأسيس لقوة حدودية

sputnik

سياسي ١٨ يناير ٢٠١٨ |ترجمة روزنة - مالك الحافظ
قالت شبكة سي ان ان عبر موقعها باللغة الإنكليزية أن تركيا تعتبر بأن أمريكا قد خانتها من خلال دعمها لأكراد سوريا في شمال شرق سوريا.
 
ونقلت الشبكة الأمريكية عبر مقال تحليلي نشرته أمس الأربعاء وقام بترجمته راديو روزنة؛ أن خيار دعم الأكراد بالنسبة للأمريكان هو أقل الخيارات سوءً بالنسبة لهم.

فالإعلان عن دعم تشكيل قوة حماية حدودية للأكراد يأتي رداً على سؤال أساسي؛ ماذا سيحدث للأكراد بعد انتهاء القتال ضد داعش؛ وهم (الأكراد) الذين تحملوا خسائر فادحة في حربهم على داعش، لذلك فأن أمريكا ستعمل على تدريب قوة قوامها 30 ألف للحفاظ على الانتصارات التي تم تحقيقها ضد داعش وكذلك من أجل مساعدة الأكراد في المحافظة على الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.

ويعزو المقال التحليلي أيضاً إلى الرغبة الأمريكية في استمرار دعم الأكراد لغاية مردها متأصل في التاريخ، حيث اتهمت واشنطن بالتخلي عن الأكراد في التسعينات، لذلك فهي لا تريد أن تبطىء في توجهها المباشر لدعم الأكراد هذه المرة، وتعتبر أمريكا بأن الحفاظ على النصر الذي تحقق على داعش؛ بحسب سي ان ان؛ يتوجب الحذر الجيد من الحدود السورية العراقية وكذلك التركية، فإن عناصر داعش بالنسبة لهم قد يكونوا حاولوا التسلل إلى جنوب تركيا أو إلى الصحراء العراقية أو حتى انسلوا ضمن مخيمات اللاجئين.

وأشارت الشبكة في تحليلها إلى نقطة في غاية الأهمية في الدعم الأمريكي تمثلت في الحد من تأثير طهران المتنامي في المنطقة، فالميليشيات المدعومة من إيران لها تأثير كبير عبر الحدود في العراق؛ كذلك فإن إيران تدعم النظام السوري على الجانب الآخر من نهر الفرات.
ولم يستغرب التحليل الأمريكي طبيعة العلاقات مع تركيا خصوصاً بعد الانقلاب الفاشل ضد أردوغان في حزيران من العام 2016، لذلك فهم يتفهمون أن ترى أنقرة في دعم واشنطن للأكراد خيانة لهم، لكنهم في نفس الوقت لن يتقبلوا أن يسمعوا تهديداً مباشراً من قبل حليفهم في "الناتو" تجاه قوة مدعومة منهم بشكل مباشر.

وتختم السي ان ان مقالها باعتبار أن الولايات المتحدة أصبحت خياراتها الاستراتيجية قليلة في سوريا والمنطقة بشكل عام، لذا فهي قد ترى أنها يجب أن تزعج أردوغان؛ والذي أصبح أكثر استبداداً في الداخل التركي، وكذلك فهو أصبح على مسافة قريبة في التحالف مع روسيا.
واعتبرت في نهاية تحليلها بأن الوضع في الشرق الأوسط بعد داعش أصبح أكثر تعقيدا، مشيرة بأن التحالفات القديمة ليست بالضرورة أن تبقى على حالها؛ وإنما قد تشهد منعطفات جديدة.