الإدارة الأمريكية ترغب ببقاء قواتها في سوريا لأجل غير مسمى!

alquds

أخبار ٢٣ فبراير ٢٠١٨ |ترجمة روزنة - مالك الحافظ
 قالت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت إبقاء القوات العسكرية الأمريكية المنتشرة في سوريا والعراق إلى أجل غير مسمى دون الرجوع للكونغرس.

وكشفت الصحيفة هذه الرغبة الأمريكية في تقرير لها نشرته على موقعها وترجمه راديو روزنة، وذكرت فيه أن إدارة ترامب ستبقي قواتها العسكرية دون الحاجة لسلطة قانونية من الكونغرس الأمريكي، حتى في الأراضي التي تم تطهيرها من مقاتلي تنظيم داعش.

وأشارت الصحيفة إلى تخطيط الإدارة الأمريكية لبعثة مفتوحة الأجل لقواتها في سوريا حتى خارج معركتها مع تنظيم داعش، وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في خطابه الشهر الماضي أن القوات الأمريكية ستبقى في سوريا لكبح إيران ومنع حكومة النظام السوري من إعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية.
على الرغم من أن تيلرسون أشار أيضا إلى الحاجة إلى مسح بقايا تنظيم داعش والحفاظ على ترك الفراغ الذي يمكن أن تجدد فيه المجموعة نشاطها الإرهابي، فإن مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية وضعوا تركيزا أكبر بكثير على المتطرفين، وقالوا إن التهديد المحتمل المستمر من تنظيم داعش يوفر الأساس المنطقي والقانوني لإدارة ترامب لإبقاء القوات الأمريكية منتشرة هناك إلى أجل غير مسمى.
 
وقال نائب وزير الدفاع الأمريكي أنهم في حال سحبوا قواتهم من سوريا قبل الأوان فان تنظيم داعش سوف يتطلع إلى استغلال أي تخفيف الضغط عليهم ويعملون على إعادة بناء القدرات واعادة سيطرتهم على الأراضي. 
وبحسب الصحيفة فإنه يتواجد حوالي 2000 جندي أمريكي في سوريا، في حين يعتبر تيلرسون أن تنظيم داعش هزم بشكل كبير ولكنه لم يهزم تماماً إلى الآن، محذرا من أن الإرهابيين ما زالوا يشكلون تهديدا. 
وتقول الإدارة الأمريكية أن القانون الدولي يوفر أساسا للقوات الأمريكية للبقاء في سوريا على الرغم من عدم موافقة حكومة النظام السوري على تواجدهم.
 
وتعتبر الصحيفة بحسب إدارة ترامب أن القوات الأمريكية قد تضرب حكومة النظام السوري أو القوات الإيرانية التي تعتبر تهديدا للأمريكيين أو جماعات المعارضة العسكرية السورية التي تساعد الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش.
 وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون التشريعية أن الولايات المتحدة لا تسعى الى محاربة حكومة النظام السوري أو إيران أو الجماعات التي تدعمها إيران في سوريا. وأضاف "لكن الولايات المتحدة لن تتردد في استخدام القوة الضرورية والمتناسبة للدفاع عن الولايات المتحدة وقوات التحالف والقوى الشريكة التي تشارك في عملياتها لهزيمة داعش وتدهور تنظيم القاعدة".
 
وقال جاك غولد سميث، وهو أستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، إن نظرية الإدارة الأمريكية حول سبب امتلاك الولايات المتحدة لسلطة الاستمرار في تنفيذ مثل هذه العمليات إلى أجل غير مسمى، إلى حد ما، تعتبر "مبررا قانونيا ضيقا فوق مبررات قانونية أخرى ضعيفة". 
كما انتقد الأساس الذي أصدرته الادارة بشن ضربات على قاعدة جوية للنظام السوري في نيسان من العام الماضي كعقوبة على استخدام الاسلحة الكيماوية، وفي ذلك الوقت ادعى الرئيس ترامب القوى كقائد عام لإصدار الضربات بدلا من أي موافقة من الكونغرس. 
وقد طرحت إدارة أوباما لأول مرة النظرية القانونية الأساسية للسلطة التنفيذية التي أذن بها الكونغرس لمحاربة تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا في عام 2014، عندما اجتاحت داعش سوريا وبدأت تغزو أجزاء من العراق بسرعة، وبدأت الولايات المتحدة قصف قوات داعش لكبح تقدمها.
 
وخلال إدارتي أوباما وترامب، فقد جادلت الإدارة الأمريكية السلطة التنفيذية بأن الحرب ضد داعش مشمولة بقانون عام 2001 الذي يجيز استخدام القوة العسكرية ضد مرتكبي هجمات 11 أيلول وقانون عام 2002 الذي يجيز الغزو على العراق. 
وبقيت هذه النظرية موضع خلاف، في حين أن داعش خرج من فرع من تنظيم القاعدة، فقد انقسمت المجموعتان بحلول عام 2014 وأصبحا منافسين متحاربين؛ قبل صعود داعش.
 
ورغم كل ذلك، واصل الكونغرس توفير الأموال اللازمة للعمليات العسكرية الأمريكية، حتى أنه فشل في إصدار أي إذن جديد للحرب على داعش والتنظيمات الإرهابية، ولم تستطع أي محكمة أن تعالج أي مسألة ما إذا كان للسلطة التنفيذية سلطة مشروعة من الكونغرس لمحاربة تنظيم داعش.