وساطة تركية لتثبيت خفض التصعيد في ريف حمص الشمالي

anapress

أخبار ١٦ مارس ٢٠١٨ |خاص روزنة - مالك الحافظ
كشف رئيس الهيئة السياسية المعارضة في حمص بتصريحات لراديو روزنة عن اجتماعات عقدت في مدينة عينتاب التركية جمعت ممثلي الهيئات السياسية المعارضة بسوريا ووزارة الخارجية التركية.
 
وأشار عبد الحي الطويل (رئيس الهيئة السياسية المعارضة في حمص) خلال حديثه لروزنة أن الهيئة السياسية بحمص التقت مع ممثل لوزارة الخارجية التركية خلال اليومين الماضيين؛ وتم من خلال الاجتماع الحديث عن ضرورة أن يبادر الجانب التركي بضمان اتفاق خفض التصعيد الذي تم توقيعه في أستانا، مؤكداً على طلبهم من الخارجية التركية ضرورة تثبيت خفض التصعيد في ريف حمص الشمالي وكذلك ضرورة حماية المدنيين ودعم المنطقة بكل الوسائل المتاحة من قبل الجانب التركي.
 
وكانت فصائل المعارضة المسلحة في ريف حمص الشمالي قد وقعت اتفاقاً مع النظام السوري في بداية شهر آب من العام الفائت يقضي بالإفراج عن معتقلين في سجون النظام السوري، ونشر قوات روسية لتثبيت نقاط مراقبة وقف إطلاق النار، وفتح معابر تجارية لإدخال كافة أنواع المواد على أن يتم تفتيشها من قبل الشرطة العسكرية الروسية.

وحول توارد معلومات تشير إلى توجه قوات النظام السوري للسيطرة على ريف حمص الشمالي بعد انتهاءها من معارك الغوطة الشرقية؛ قال "الطويل" لروزنة "ريف حمص الشمالي في دائرة الاستهداف كما كل المناطق الخارجة عن سيطرته؛ فليس غريبا أن يبادر النظام إلى استهداف الريف الشمالي بحمص كما يستهدف الغوطة الآن."
واعتبر الطويل في حديثه لراديو روزنة أن الفصائل في الريف الشمالي يستطيعون الدفاع عن المنطقة مؤكداً بأنهم سيكبدون قوات النظام السوري خسائر فادحة فيما لو حاول أن يستهدف المنطقة.

لافتاً إلى أن تشكيل الفيلق الرابع التابع للحكومة المؤقتة المعارضة هو خطوة مقدرة ومحترمة على طريق انقاذ المنطقة من أي مصير سيء قد تتعرض له؛ على حسب تعبير الطويل.
وأعلنت عدة فصائل عسكرية، يوم أمس الخميس، عن تشكيل "الفيلق الرابع" في ريف حمص الشمالي، حيث أعلنت "حركة أحرار الشام، وفيلق حمص، ولواء الحق" عن تشكيل الفيلق الرابع الذي سيكون جزءاً من "الجيش الوطني" التابع لهيئة الأركان في الحكومة المؤقتة المعارضة (مقرها تركيا).

وعن المطالب الروسية لفصائل ريف حمص الشمالي بضرورة التفاوض المباشر مع النظام السوري قال رئيس الهيئة السياسية المعارضة في حمص لروزنة أن "الطرف الروسي ومن بوابة حمايته للنظام السوري دائماً يدعو القوى الثورية في حمص إلى لقاء مباشر مع النظام والتفاوض معه، ولكن النظام دائماً يحاول جر الثورة إلى خانة ما يسميه المصالحة الوطنية؛ وهو بنفس الوقت يستهدفنا بتصعيده العسكري على الريف الشمالي."
في وقت تشير فيه مصادر روزنة إلى تسيد حالة خوف وترقب تسيطر على المدنيين شمال حمص بسبب انتشار شائعات تقول بأن دور ريف حمص الشمالي في التصعيد العسكري العنيف بعد الغوطة الشرقية.