لماذا تأخرت الضربة العسكرية الغربية على النظام السوري؟

أخبار ١٣ أبريل ٢٠١٨ |باريس

قال المحلل السياسي هشام منور في اتصال هاتفي مع راديو روزنة أن الرئيس ترامب لم يلغي الضربة العسكرية بل لا زال يحاول حشد الحلفاء، والقطع العسكرية بالقرب من الشواطئ السورية، بحشد سيكون أكبر من ذلك الذي غزت فيه الولايات المتحدة العراق.

وعلى نفس المسار فإن المفاوضات بين الروس والأمريكيين على إخراج الإيرانيين، وميليشياتهم من سوريا، فإذا نجحت روسيا بذلك فإن النظام السوري سيتجنب الضربة الأمريكية، وإلا فإن عملية كبيرة تنتظر النظام السوري وحلفائه، وحسب (منور) فإن هناك مشاورات بين الأمريكان والروس، على أن الوقت قد حان لتنحية الأسد، وذلك قد يكون قبل أو نتيجة لعملية عسكرية محتملة بما يتيح عملية سياسية وانتقال سياسي في سوريا.

وقال منور إن المفاوضات تسير باتجاه الفشل، إذ لم تنجح روسيا بإقناع إيران بالخروج من سوريا، ولكن الأهم بأن استمرار الضربة واستهداف الميليشيات الإيرانية كوحيدين مكشوفين أمام الضربة القادمة، وبالتالي هذه الضربات ستستفز إيران لترد على إسرائيل، ولذلك نرى الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات تأهبه، ومن المحتمل أن ترد إسرائيل على أي استفزاز إيراني بضربات حاسمة ضد إيران في سوريا وحزب الله في لبنان.

من جانبه رأى عضو الهيئة العليا للمفاوضات أسعد الزعبي أن المحادثات بين الروس والأمريكان ليست محصورة ببشار الأسد أو إيران، ولذلك هنالك فرصة لروسيا لمعالجة الكثير من الملفات بما فيها الأوكراني وملف الفيتو الروسي الذي عطل مجلس الأمن، وبالتالي ملفات كاملة يتم الحوار بخصوصها بين الجانبين.

ورأى الزعبي أن روسيا هي من تحمي الميليشيات الإيرانية في سوريا، وتؤمن لها التغطية الجوية ولولاها لما استطاعت البقاء، ومن الناحية السياسية فإن روسيا تتولى الدبلوماسية المدافعة عن سوريا وإيران، وبالتالي فإنها تستطيع إخراج الإيرانيين من سوريا.

وأكد الزعبي أن أرخص الأوراق هي ورقة بشار الأسد، إذ ان واشنطن ستتعامل معه على طريقة عنتر بن شداد: "سأضرب الضعيف ضربا ينكسر له ظهر القوي"، بمعنى ستضرب النظام ضربا مبرحا حتى تربي به روسيا وإيران، ومن هنا تعرف مدى قوة الضربة أو العملية القادمة ضد النظام السوري.

وعن مدى قدرة المعارضة على استغلال ضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري،  قال الزعبي بأن الجيش السوري الحر موجود، لكن لا بد من سماح الولايات المتحدة له باستثمار الضربات، وهذا إن حصل سيفيد الشعب السوري، لكن الكلمة في هذا الموضوع تبقى لأعلى المستويات الدولية، وهناك أشقاء يتابعون هذا الموضوع.