بين جنوب دمشق و درعا..هل يُصعّد النظام عسكرياً لفرض التسويات؟

RT

أخبار ١٩ أبريل ٢٠١٨ |روزنة
ادعت وكالة "نوفوستي" الروسية أن الفصائل العسكرية في درعا تحاول توسيع سيطرتها على أراض في جنوب سوريا بغية إنشاء حكم ذاتي في المنطقة تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
 
ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر عسكري لم تسمه بأن الفصائل العسكرية المعارضة تخطط لشن هجوم على قوات النظام السوري في الجنوب السوري تحت ذريعة الإنتهاكات المرتكبة من قبل النظام السوري.

وتشير هذه التقارير الإعلامية وفقاً لمتابعين أنها ذرائع تمهد لتوجه قوات النظام السوري بحملة عسكرية كبيرة بغية السيطرة على المنطقة وتكرار سيناريو الغوطة الشرقية في تهجير قوات المعارضة هناك.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه صفحات موالية للنظام السوري أخباراً تحدثت فيها عن قرب بدء معارك في الجنوب السوري، وبحسب معلومات من ناشطين في المعارضة السورية قالوا فيها أن قوات المعارضة في درعا كان تنوي فتح معركة عسكرية كبيرة في وقت سابق، إلا أن تهديدات وضغوطات دولية وإقليمية لهم منعتهم من القيام بها، مؤكدين أن الدعم العسكري للفصائل المعارضة في الجنوب السوري انخفض بشكل كبير.

وقامت قوات النظام السوري خلال الأيام بقصف مناطق متفرقة من محافظة درعا التي تسيطر عليها فصائل بصواريخ الفيل وسط محاولات للضغط على الفصائل من أجل عقد تسويات مشابهة لتلك التي عقدت في الغوطة الشرقية ومدينة الضمير بالقلمون الشرقي تفضي إلى تهجير المقاتلين، فيما أشارت وكالة نوفوستي إلى حدوث تصعيد جدي للتوتر جنوب سوريا خلال الأسابيع الماضية، لافتة إلى أن الجانب الروسي أبلغ ممثلي أمريكا والأردن العاملين في إطار مركز المتابعة بعمان (الذي يضم ممثلين من روسيا والولايات المتحدة والأردن) بوقائع هجوم الفصائل المعارضة على قوات النظام في تلك المناطق.
 
وفي سياق مواز أفاد مراسل راديو روزنة في درعا عن قيام جيش خالد ابن الوليد المبايع لتنظيم داعش بشن هجوم مباغت صباح اليوم على عدة مواقع في منطقة الشيخ سعد ليسيطر على أجزاء منها والتقدم باتجاه مساكن جلين والسيطرة عليه، ليتزامن ذلك مع هجوم آخر قام به التنظيم على كل من الحاجز الرباعي وحيط بالتزامن مع قصف بقذائف الدبابات والهاون ومدافع الـ 57 على كل من نوى وحيط والمساكن والشيخ سعد حيث قامت فصائل المعارضة بصد الهجوم المباغت واسترجاع عدد كبير من النقاط، في حين استهدفت غارات لطيران للنظام ريف درعا الشرقي على أطراف مدينة الحراك، كما تعرضت بلدات نوى والحارة أمس من قبل قوات النظام، وسط محاولات تسلل من قبل النظام وحزب الله اللبناني إلى بصرى الشام الحدودية مع السويداء في الريف الشرقي حيث تصدت لهم فصائل المعارضة و أسرت وقتلت عدد منهم.
 
مفاوضات بنقل داعش من جنوب دمشق إلى البادية
 
وفي سياق متصل بداعش ترددت أنباء اليوم الخميس، عن توصل روسيا لاتفاق مع داعش يقضي بخروج تنظيم داعش من الحجر الأسود واليرموك باتجاه البادية الشرقية؛ تزامنًا مع إغلاق معبر ببيلا - سيدي مقداد لأسباب مجهولة؛ بحسب ما أفاد مراسل روزنة بجنوب دمشق، لكن هذا الاتفاق لم يصمد طويلاً بعد فشل المفاوضات بين داعش والنظام بسبب شروط اضافية اراد التنظيم فرضها، كما نقل مراسل روزنة.

وكانت صحيفة "الوطن" المحلية ذكرت في وقت سابق أن قوات النظام السوري أمهلت تنظيم داعش 48 ساعة للخروج من جنوب دمشق، قبل البدء بشن عمل عسكري، وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني: "إنه في حال رفض داعش؛ فإن الجيش والقوات الرديفة جاهزة لشن العملية العسكرية وإنهاء وجود التنظيم في المنطقة واستعادة السيطرة عليها".
بينما ذكرت مصادر إعلامية أن وفدًا روسيًّا دخل أمس الأربعاء، إلى حي التضامن ومخيم اليرموك، للتفاوض مع "هيئة تحرير الشام، و"جيش الأبابيل" من أجل تسوية أوضاع عناصرهم أو الخروج من المخيم.