جنوب دمشق: أنباء عن اتفاق يقضي بمغادرة مقاتلي المنطقة إلى البادية والشمال

RT

أخبار ٢٠ أبريل ٢٠١٨ |روزنة
بدأت قوات النظام مساء أمس الخميس عملية عسكرية موسعة على مناطق (جنوب العاصمة) بغية فرض سيطرته عليها في المناطق المحيطة بمدينة دمشق.
 
في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) بعد ظهر اليوم الجمعة بأن الفصائل المقاتلة في جنوب دمشق قد استسلمت لقوات النظام وأبدت استعدادها لاستئناف المفاوضات، وأكّدت "سانا" على استمرار قوات النظام بعملياتها العسكرية حتى التأكد من الاتفاق على جميع البنود مع الفصائل المناوئة لها بما يتناسب مع شروط النظام السوري.

ونصت مسودّة الاتفاق الذي يتم التفاوض عليه، بأن يرحّل قسم من المقاتلين التابعين لداعش إلى الجيب المحاصر في البادية الشرقية، وقسم آخر إلى محافظة إدلب بعد تسليم جميع أسلحتهم وعتادهم العسكري لقوات النظام السوري وهذا البند خاص بالجماعات المقاتلة المتواجدة في (مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم)، بينما يرحّل المسلحين الرافضين للتسوية مع قوات النظام في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم إلى الشمال السوري وتسوية أوضاع من يرغب منهم، يشار إلى أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ حين التأكد الالتزام بكامل بنوده.
 
ونقل مراسل روزنة عن اندلاع اشتباكات عنيفة صبيحة اليوم الجمعة في حي التضامن جنوب العاصمة دمشق بين قوات النظام وتنظيم داعش نتيجة محاولة قوات النظام اقتحام محور شارع دعبول في حي التضامن وكانت قوات النظام جددت عصر يوم أمس قصفها لمواقع تنظيم داعش في أحياء جنوب العاصمة دمشق ويأتي هذا التصعيد بعد فشل تنفيذ الاتفاق الذي تم يوم أمس بين قوات النظام والتنظيم والذي ينص على خروج عناصر التنظيم باتجاه البادية لكن رفض مجموعة ولاية الخير التابعة للتنظيم  في منطقة السخنة استقبال عوائل عناصر تنظيم داعش من جنوب دمشق دفع التنظيم لفرض شروط إضافية وكانت قوات النظام أعطت التنظيم مهلة مدتها 48 ساعة للخروج من دمشق.

وبحسب شهود عيان من داخل مخيم اليرموك وحي التضامن فأن الغارات الجوية أحدثت دمارا هائلا في شارع المغاربة والمنطقة المطلة على شارع ال30 في مخيم اليرموك كما أفادت أنباء عن تدمير قسم كبير من مشفى فلسطين التابع للهلال الاحمر الفلسطيني نتيجة استهدافه بعدة صواريخ وخروجه عن الخدمة.
و رد تنظيم داعش على قصف مناطق سيطرته باستهداف إحياء الزاهرة والميدان ونهر عيشة بقذائف الهاون خلفت إضرارا مادية، كما شهدت تلك المناطق حركة نزوح للسكان نتيجة قربها من خطوط الاشتباكات واستهدافها بالقذائف وبالتزامن مع ازدياد حدة الاشتباكات والقصف يشهد حي الميدان استنفارا كبيرا لعناصر أمنية وعسكرية تابعة للنظام فيما تخلوا الطرقات من حركة المارة والسيارات.

يشار إلى وجود عدد من الأهالي المدنيين لازالوا في مخيم اليرموك يرفضون مغادرة منازلهم معظمهم من كبار السن وعلى الرغم من عدم وجود أرقام دقيقة للمدنيين المتواجدين داخل المخيم إلا إن ناشطون من المخيم يقدرون العدد ب2000 شخص تقريبا وتفتقر المنطقة لوجود مراكز طبية أو أطباء مختصين وتقتصر النقطة الطبية التابعة للتنظيم على عدد من الممرضين فقط .
وذكرت صحيفة "الوطن" المحلية في وقت سابق من صباح يوم أمس الخميس أن قوات النظام السوري أمهلت تنظيم داعش 48 ساعة للخروج من جنوب دمشق، قبل البدء بشن عمل عسكري، بينما ذكرت مصادر إعلامية أن وفدًا روسيًّا دخل يوم الأربعاء، إلى حي التضامن ومخيم اليرموك، للتفاوض مع "هيئة تحرير الشام، و"جيش الأبابيل" من أجل تسوية أوضاع عناصرهم أو الخروج من المنطقة.