مصطفى سيجري: اتفاق "كفريا و الفوعة" يعزز من دور جبهة النصرة

alaraby

سياسي ١٩ يوليو ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
اعتبر القيادي في المعارضة العسكرية السورية؛ مصطفى سيجري، في حديث خاص لراديو روزنة أن اتفاق كفريا و الفوعة، يعمل على تعزيز دور جبهة النصرة في المنطقة خلال المرحلة القادمة.

وقالت وكالة سانا، اليوم الخميس، أن الحافلات التي تقل سكان بلدتي كفريا والفوعة شمال إدلب المواليين للنظام السوري، بدأت بالوصول إلى ممر تلة العيس بريف حلب الجنوبي الخاضع لسيطرة النظام، بعد خروجهم ليلاً من إدلب، لتصبح البلدتان خاليتين تماماً من سكانهما، ويأتي الاتفاق الجديد حول البلدتين بعد أيام قليلة من تهديد "هيئة تحرير الشام" باجتياح البلدتين، في حال لم تتم الموافقة على الخروج النهائي منهما، ونزح أهالي القرى القريبة منهما تخوفاً من وقوع المعارك.

وحول هذا الاتفاق قال مصطفى سيجري (رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم التابع للمعارضة العسكرية) أن التعاون بين إيران وجبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) ليس الأول من نوعه ولم يكن وليد اللحظة، بحسب قوله، معتبراً أنه سيعزز من دور جبهة النصرة في المرحلة المقبلة.

وأضاف في حديثه لروزنة "هناك تعاون وثيق وعلاقات قوية بدأت منذ تأسيس تنظيم القاعدة وجبهة النصرة فرع يتبع للتنظيم وقام بأوامر من قيادة التنظيم، وإيران تعتبر داعم رئيس للتنظيم، وبدوره فرع النصرة يقوم بكل ما يصب في صالح إيران في سوريا، وما جرى اليوم من عملية إخراج مقاتلي كفريا والفوعة يأتي في هذا السياق وطبعا سوف يعزز من دور النصرة في المرحلة القادمة".
 
اقرأ أيضاً..مفاوضات بين "تحرير الشام" وإيران تقضي بإجلاء أهالي كفريا والفوعة

وأعلنت غرفة عمليات "كفريا والفوعة" التابعة لفصائل المعارضة، أن البلدتين منطقتان عسكريتان يمنع دخول أحد من المدنيين والعسكريين من غير أصحاب الشأن إليهما، لحين نزع الألغام والتأكد من صلاحية المنطقتين للسكن، مشيرة أن الأولوية للمهجرين والنازحين من ريف دمشق والجنوب السوري، ودخلت أمس الأربعاء نحو 120 حافلة إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين منذ عام 2015 من قبل فصائل المعارضة في إدلب، لإجلاء سكانها من مدنيين ومقاتلين إلى مناطق سيطرة النظام السوري، والبالغ عددهم نحو 5 آلاف شخص، وفق الاتفاق المبرم بين هيئة تحرير الشام ومندوبين عن إيران، على أن يتخلوا عن سلاحهم الثقيل والمتوسط، ويسمح لهم فقط بالخروج بسلاحهم الخفيف فقط.
 
وقلّصت قوات النظام المساعدات التي ترسلها جوا إلى بلدتي كفريا والفوعة من 3 طائرات يوشن يومياً إلى طائرة واحدة كل ثلاثة أيام، حسبما أفادت مصادر لراديو روزنة، وكذلك نص الاتفاق على الإفراج عن 1500 معتقل لدى النظام السوري، بينهم 40 أسيراً من فصائل المعارضة، أسروا في معارك كفريا والفوعة، مقابل 40 أسيراً لقوات النظام من قرية اشتبرق في ريف جسر الشغور، أسروا خلال سيطرة فصائل المعارضة عليها.
 
وكانت إيران عقدت، العام الماضي، اتفاق "المدن الأربعة"، مع "الهيئة"، وهو يقضي بتهجير أهالي البلدتين المواليتين، إلى مناطق سيطرة النظام، مقابل تهجير أهالي الزبداني ومضايا بريف دمشق إلى الشمال السوري، لكن عمليات تهجير "كفريّا والفوعة" تأخرت حتى الآن.
 
لا حقيقة لاتفاق فصائل اللاذقية
 
وفي سياق آخر نفى القيادي في المعارضة العسكرية السورية مصطفى سيجري من خلال حديثه لراديو روزنة، نفى المعلومات التي تشير إلى توقيع فصائل المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي على اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة برعاية مصرية وبضمانة روسيّة، وقال سيجري أن الأمر لا يتعدى عن كونه إشاعات لا أساس لها "لقد تواصلنا مع جميع القوى والفصائل (في المنطقة هناك) وأكدوا عدم حدوث مثل هذا الاتفاق".

قد يهمك..استكمال إخلاء كفريا والفوعة.. وبدء وصولهم إلى جنوب حلب

وكانت تقارير إعلامية سابقة أشارت إلى أن هذا الاتفاق المزعوم نص على مشاركة الفصائل المعارضة في جهود مكافحة الإرهاب والعمل على تسوية سياسية في سوريا، وعودة اللاجئين والنازحين لمناطقهم والإفراج عن المعتقلين، وكذلك نفت "الجبهة الوطنية للتحرير" التابعة للمعارضة العسكرية العاملة في شمال وغرب سوريا، في وقت سابق توقيعها على اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة بضمانة روسية ورعاية مصرية، وقالت الجبهة الوطنية في بيان لها اوم الثلاثاء، إنهم ينفون هذا الخبر جملة وتفصيلاً، وأنه "لا يمكن عقد أي اتفاقية في الشمال السوري إلا ضمن مبادئ ثورتنا، وتحت رعاية الضامن التركي فقط".

 وتنتشر "الجبهة الوطنية للتحرير" في مناطق مختلفة من شمال وغرب سوريا، حيث تنضوي تحتها في مناطق ريف اللاذقية كلاً من، "الفرقة الساحلية الأولى، والفرقة الساحلية الثانية، وفيلق الشام".