سرية أبو عمارة في مواجهة الموساد الإسرائيلي..من هو قاتل عزيز إسبر؟

facebook

أخبار ٠٨ أغسطس ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
تضاربت التصريحات يوم أمس حول هوية منفذي عملية استهداف مدير مركز البحوث العلمية السوري بمصياف (عزيز إسبر)، فكشفت صحيفة أمريكية أن الموساد الإسرائيلي هو من يقف وراء هذه العملية، في حين كانت تبنت "سرية أبو عمارة للمهام الخاصة" التابعة للمعارضة المسلحة بتنفيذ عملية الاغتيال.
 
بينما شككت مصادر معارضة على وسائل التواصل الاجتماعي أن يكون الموساد الإسرائيلي وحتى سرية أبو عمارة هم من قاموا بالعملية، معتبرة أن النظام السوري هو المستفيد الأول من ذلك لتغييب الشهود الذين ممكن أن يستخدموا ضده في إطار المحاسبة الدولية للانتهاكات المسؤول عنها.
 
وحول ذلك كشف مهنا جفالة "متزعم سرية أبو عمارة للمهام الخاصة" في تصريحات خاصة لراديو روزنة أن الترويج من قبل النظام عن أن العملية كانت من قبل المخابرات الإسرائيلية بعد محاولتهم أكثر من مرة استهداف موقع مركز البحوث العلمية بمصياف؛ هو أمر مفيد له بحاضنته الشعبية على المستوى الداخلي، بحسب قوله.

وتابع "وحتى ذلك ينطبق على مستوى المنطقة وصولاً لإيران بأن النظام مستهدف من قبل الإسرائيليين؛ والابتعاد عن حقيقة أن "الجماعات الإرهابية" هي من نفذت هذه العملية وأصبحت قادرة على أن تطال هكذا أهداف؛ فإن ذلك من شأنه إشاعة الرعب بين مؤيديه وإشارة بأن هذا الأمر سيستمر وممكن أن يطال أي مكان ولا يمكن لهم تفاديه".
وأشار جفالة أن إلى أن مرحلة تخطيطهم لعملية الاستهداف استمرت لعدة شهور، "لقد تأجل تنفيذها لمرتين وذلك لأسباب تتعلق بظروف خاصة بنا، وذلك لم يكن عائد لسبب احتياطات أمنية من قبل النظام".
 
بينما قال المعارض السوري كمال اللبواني في تعليقه على عملية الاغتيال من خلال حديثه لروزنة " اسرائيل نفذت ما لا يقل عن ٤٠٠ اغتيال في سوريا، وهذا الشخص (عزيز إسبر) هو خبير في صناعة الصواريخ، البراميل بدائية ولا تحتاج لخبرة، أما خلية أبو عمارة فهي وهمية ولا علم لي بوجودها حقيقة".

من جانبه رد مهنا جفالة على اتهام اللبواني بوهمية التشكيل الذي يتزعمه وقال" ردي على اللبواني هو بأن أبو عمارة موجودة منذ عام 2011 إلى تاريخ اليوم، والأعمال التي قمنا بها ليست بسيطة، حتى يكون لدى البعض جهل فيها، ومن الممكن للبواني أن يسأل زميله أحمد رمضان عن سرية أبو عمارة"، مشيراً إلى أنهم كانوا قد استهدفوا شقيق أحمد رمضان، وهو محمود رمضان الذي كان يقيم في حلب ومعروف بمواقفه المؤيدة للنظام السوري، وأضاف "(سرية) أبو عمارة لن تقف عند كمال اللبواني ومعرفته بها".

وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد رحب يوم أمس الثلاثاء بمقتل عزيز إسبر، لكنه رفض التعليق على التقارير التي تؤكد أن إسرائيل كانت وراء اغتياله، وقال كاتس لإذاعة الجيش الإسرائيلي "نحن بالطبع لا نعلق على هذا النوع من التقارير ولن أعلق الآن، أستطيع القول إنه على افتراض أن تفاصيل أنشطة هذا الرجل صحيحة وأنه كان يقوم بتطوير أسلحة كيميائية وصواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب إسرائيل، فأنا بالتأكيد سأرحب برحيله".
 
ورجحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن يكون جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" وراء اغتيال إسبر قبل أيام، واعتبرت الصحيفة، أن إسبر كان أحد أهم علماء الصواريخ في سوريا، وأشرف على مشروع ترسانة من الصواريخ الموجهة التي يمكن إطلاقها على المدن الإسرائيلية، حسبما أوردته.
 
واعتبر مهنا جفالة أن الخبر الذي نقلته صحيفة نيويورك تايمز هو أمر غير منطقي، بأن تنقل صحيفة أمريكية عن مسؤول استخباراتي مجهول معلومات عن مسألة تتعلق بالاستخبارات الإسرائيلية، "لماذا لم يكن هناك معلومات إسرائيلية مباشرة حول ذلك، لو كانوا هم فعلا من نفذوا هذه العملية"، مؤكداً أنهم (سرية أبو عمارة) هم فعلا من استهدفوا عزيز إسبر، مشيراً إلى استمرارهم في مثل هذه الأعمال لتقدم بذلك دليلا واضحا على قدرتهم في تنفيذ مثل هذه الأعمال النوعية؛ حسب تعبيره.
 
وفي ختام حديثه لراديو روزنة استغرب جفالة إصرار بعض الجهات المعارضة نفي وتكذيب أن الجهة المنفذة هي "سرية أبو عمارة" واتهامهم بالضعف وعدم قدرتهم على تنفيذ هكذا أعمال، على اعتبار أن النظام يصفي الشهود التي ممكن أن تستخدم ضده دولياً مستبعدا بذات الوقت صحة هذه الفرضية " النظام لم ينتهي ولم يهزم بعد، والمهزوم هو من سيحاسب دوليا وليس المنتصر".
  
يذكر أن إسبر قد اغتيل يوم السبت الماضي في منطقة مصياف بريف محافظة حماة، بتفجير استهدف سيارته وأدى إلى مقتله وسائقه على الفور.