باحث سوري:أكثر من نصف مليون قطعة سلاح تجعل السيناريو مختلف في ادلب

أخبار ١٢ أغسطس ٢٠١٨ |باريس
ياسر النجار: "موسكو تدرك تماما الضريبة المرتفعة لنزوح الملايين، ومقتل الآلاف، رغم صمت المجتمع الدولي سابقا، وعلى الأقل فهي حتما ستخسر الحليف التركي".

قال الباحث السوري والأكاديمي في جامعة إدلب ياسر النجار في اتصال هاتفي مع راديو روزنة، إن ما يحصل في إدلب، وهي منطقة خفض التصعيد الرابعة والوحيدة المتبقية، كان موضع المحادثات الأخيرة بين روسيا وتركيا في سوتشي.
 
ويرى الأكاديمي السوري بأن إدلب تعني تركيا بشكل كبير، وترى تركيا أن "معركة إدلب" ستؤثر في تركيا، التي ستتحمل عبئا كبيرا، وضغطا أكبر، في حال شن النظام السوري هجوما على هذه المنطقة، يؤدي بالضرورة إلى نزوح مئات الآلاف.

 وأما روسيا يقول الباحث السوري، فمن المعروف إنها تريد للنظام استعادة كل المناطق، مع التذكير بأن مصالح روسيا مع تركيا أكبر من القضية السورية، وأما النظام السوري وإيران فهما يحضران للسيناريو المرتقب بما أن اتفاقية خفض التصعيد تنتهي الشهر القادم، لذا فتجاذبات السيناريو المرتقب ما تزال موجودة، وتحاول تركيا اليوم تحويل المنطقة المذكورة من منطقة خفض تصعيد إلى منطقة وقف كامل لإطلاق النار، وهذا ما لا تعلم عنه المعارضة شيئا، وهي اصلا لم تفهم نتائج أستانة ولم تبلغ الفصائل العسكرية على الأرض بتفاصيلها.
 
النظام في معركته في درعا والغوطة وحمص والقلمون وغيرها، لم يقم هو أو حلفاؤه بعمليات عسكرية تسببت بواجبات عسكرية حقيقية، وإنما اعتمد الحرب النفسية والمصالحات مرة، وسياسة الأرض المحروقة مرات، وحتى اللحظة لا يملك النظام حتى قوات تغطي، أو تحمي المساحات التي سيطر عليها مؤخرا، رغم وجود قادة في الجيش الحر حولو الفصائل إلى جزء من منظومته العسكرية.
 
ويتابع الأكاديمي السوري مذكرا بأن السيناريو القديم لا يمكن أن يقاس على إدلب بسهولة، فنحن نتكلم عن أكثر من 8000 كلم مربع محمية من الجهات الأربع، بفضل عشرات الآلاف من مقاتلي الجيش الحر، والذين قدموا من الجنوب والشمال والشرق والغرب، جالبين معهم خبراتهم في المعارك التي دارت بمناطقهم، ليتحدوا هنا في هذه المدينة، ناهيك عن أن هؤلاء محاصرين فهل يسلمون السلاح ويعتقلون، وعمليات التسوية السابقة لا تبشر بالخير، وقوائم المعتقلين المتوفين تحت التعذيب لا تزال تصدر حتى اليوم.

النجار تحدث عن معلومات تفيد بوجود أكثر من نصف مليون قطعة سلاح في المحافظة، هي خارج الفصائل، بل تقريبا حتى الشعب هنا والمواطن العادي لديه قطعة سلاح لحماية منطقته وبيته.
 
الدكتور في جامعة إدلب تسائل إذا ما كان النظام يستطيع تجاوز كل هذه الخبرات، وهذه الأعداد، أعتقد بوجود مشكلة حقيقية أمام العمل العسكري، إلا إذا استخدمت روسيا سياسة الأرض المحروقة التي اعتمدتها من قبل، ولكن موسكو تدرك تماما الضريبة المرتفعة لنزوح الملايين، ومقتل الآلاف، رغم صمت المجتمع الدولي سابقا، وعلى الأقل فهي حتما ستخسر الحليف التركي حسب النجار.

وكان المدعو "أبو جابر الشيخ" وهو شرعي هيئة تحرير الشام غرد على تويتر داعيا الفصائل في إدلب إلى توضيح عدم تبعيتها لأي دولة، وتشكيل لجنة تحضيرية مهمتها الدعوة والتحضير لانعقاد مؤتمر سوري ينبثق عنه مجلس شورى بمثابة برلمان، ويضم الفعاليات الثورية العاملة في الداخل والخارج، وثم انتخاب رئيس للمؤتمر وأمين سر له، لضمان استقلالية القرار السوري حسب "ابو جابر".