هذا مصير التواجد الأمريكي في قاعدة التنف!

sputnik

أخبار ١٠ أكتوبر ٢٠١٨ |ترجمة روزنة - مالك الحافظ
 كشف موقع بزنس انسايدر الأمريكي عن أسباب غضب طهران وموسكو من تواجد القوات الأمريكية في قاعدة التنف في البادية السورية بالقرب من الحدود الأردنية السورية.

وقال الموقع الأمريكي في تقرير ترجمه راديو روزنة أن قاعدة التنف أثارت غضب موسكو وطهران وكذلك دمشق ليدعوا أن القاعدة تؤوي عناصر إرهابية تابعة لتنظيم داعش، حيث تحذر روسيا وقوات النظام السوري القوات الأمريكية؛ من عزمهم القيام بعمليات مكافحة الإرهاب بالقرب من قاعدة التنف.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم قوله في أواخر الشهر الماضي أن الولايات المتحدة "تجمع بقايا تنظيم داعش في هذه القاعدة من أجل إرسالها لاحقا لشن حرب على الجيش السوري".

في حين قال الجنرال الروسي فاليري جيراسيموف في تصريحات لصحيفة برافدا الروسية أن الأقمار الصناعية وبيانات المراقبة الأخرى تشير إلى أن "فرق الإرهابيين" تتمركز في التنف وأن الإرهابيين "يتدربون بشكل فعال هناك".
 
وحول ذلك نقل بزنس انسايدر قول العقيد بالجيش الأمريكي شون ريان، أن "الولايات المتحدة قادت تحالفاً في سوريا لهزيمة داعش، أولاً وقبل كل شيء، وهذا هو هدف الوجود في التنف" وأضاف ريان "لم تقم أي قوات أمريكية بتدريب داعش، وهذا أمر خاطئ ومضلل، إنه لأمر مدهش حقا أن يعتقد بعض الناس ذلك".

ونقل الموقع الأمريكي عن محلل عسكري قوله "بالنسبة للروس والإيرانيين، فإن أي مجموعة تقاتل ضد الحكومة السورية يمكن وصفها بأنها جماعة إرهابية".

 لماذا تهتم روسيا وإيران بقاعدة التنف؟

وأشار المحلل العسكري للموقع الأمريكي أن الأسباب الرئيسية وراء اهتمام إيران بالقاعدة تأتي لكون قاعدة التنف تمنع الطريق السريع بين بغداد ودمشق، حيث تريد طهران استخدام الطريق السريع لنقل الأسلحة إلى العاصمة السورية دمشق.

وكذلك تأتي رغبة دمشق مشابهة للاهتمام الإيراني حيث ترغب دمشق وفق المحلل العسكري في استخدام الطريق البري لإحضار الأسلحة، بحيث يكون الطريق البري أسهل في عمليات النقل وكذلك يمكن شحن كميات أكبر، خاصة وأن طريق الشحن المستخدم حاليا يتعرض بشكل شبه دائم لهجمات جوية إسرائيلية، وكذلك فإن النقل الجوي يكون مكلف بشكل أكبر.

ويشرح الموقع الأمريكي حسبما ترجم عنه راديو روزنة أسباب الانزعاج الروسي من قاعدة التنف، حيث تعتبر موسكو أن القاعدة تمثل تعاون مباشر بين الولايات المتحدة وقوات معارضة تصنفها روسية بأنها إرهابية وخارج إطار المعارضة المعتدلة.

ولفت الموقع إلى المساعي التي تذهب إليها كلاً من دمشق وموسكو وطهران حيث سيعتبرون انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف انتصارا كبيرا، فالروس والإيرانيون عبروا عن استيائهم عدة مرات من تدريب قوات المعارضة في القاعدة، غير أنهم وبحسب بزنس انسايدر لن يستطيعوا استخدام القوة لإخراج القوات الأمريكية منها.

مشيراً إلى أن تكاليف التصعيد ستكون مرتفعة للغاية، فهم سيكتفون فقط في تصعيد الخطاب المعارض للتواجد الأمريكي وتشويه غايات تواجدهم، من غير أن يؤدي ذلك لاندلاع صراع كبير.