البيان الختامي لمؤتمر "الرياض2": رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية

الرياض
aa

أخبار ٢٣ نوفمبر ٢٠١٧
أقر المشاركون في مؤتمر "الرياض 2"، اليوم الخميس، بياناً ختامياً تضمن تشكيل وفد واحد للتفاوض غير المشروط مع ممثلي النظام، مؤكدين على ضرورة رحيل بشار الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية.

وجاء في البيان: "تمت مراجعة العملية السياسية حتى تاريخه، والتي لم تحقق الغاية المرجوة منها، وسبل معالجتها في ظل استمرار مخالفة النظام للقانون الدولي بعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين السوريين ورفع الحصار عنهم، وضمان عدم وصول الاحتياجات الإغاثية والإنسانية لكافة المناطق التي تحتاجها، وإطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المغيبين قسرياً والمفقودين، والتي تعد من المبادئ الأساسية المتبعة دولياً كإجراءات بناء الثقة لانطلاق مفاوضات هادفة وذات مغزى".

ولفت البيان إلى أن "المشاركين ناقشوا الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وتبنوا الآراء في أجواء يسودها الاحترام المتبادل، والشعور العميق بالمسؤولية التاريخية تجاه الشعب السوري الصامد، وخلصوا إلى التوافق حول القضايا المصيرية التي تواجه سوريا".



وأشار البيان إلى "هدف المؤتمر توحيد صفوف قوى الثورة والمعارضة، في رؤية مشتركة لحل سياسي بناء على جنيف 1 (2012)، وقراري مجلس الأمن (2118)، و(2254)، والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يؤسس لمرحلة انتقالية تقود البلاد إلى نظام سياسي ديمقراطي تعددي مدني، يحقق العدالة ويُنصف ضحايا الاستبداد، وجرائم الحرب، ويجمع كل السوريين من جديد في وطنهم الذي يكفل حرياتهم ويصون كراماتهم، ويوحدهم ضد قوى الاستبداد والتطرف والإرهاب، متساوون في الحقوق والواجبات، ليعم الأمن ويتحقق السلام لكل أبناء الوطن الواحد. 

وأكد البيان على أن "المؤتمرين شددوا على سقف ومواقف قوى الثورة والمعارضة التي حددتها تضحيات الشعب السوري، والتي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق، وذلك وفق ما نص عليه بيان جنيف 1 بخصوص إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تهييئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية".

إقرأ أيضاً: رؤساء قمة "سوتشي" يتفقون على خطوات لتسوية سياسية بسوريا

وحسب النص المنشور للبيان  أن "المشاركين اتفقوا على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس دولة ديمقراطية، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، ما يمكن السوريين من صياغة دستورهم دون تدخل، واختيار قادتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافية، يشارك فيها السوريون داخل وخارج سوريا، تحت إشراف الأمم المتحدة، ضمن آلية تصون حقهم في مساءلة تلك القيادات ومحاسبتها، وتحقيق عملية انتقال سياسي جذرية، تشارك فيها المرأة بنسبة تصل إلى 30 %، وشاملة لا يشارك فيها أو في أي ترتيبات سياسية قادمة، أي مسؤول تثبت مشاركته في جرائم حرب ضد المدنيين. 

كما عبر المشاركون على "التزامهم بأن تكون سوريا دولة ذات نظام حكم ديمقراطي على مبدأ اللامركزية، غنية بتنوعها القومي والديني والطائفي، تحترم المواثيق الدولية وحقوق الإنسان، وتعتمد مبدأ المواطنة المتساوية، ونظام حكم يمثل كافة أطياف الشعب السوري دون تمييز أو إقصاء على أساس الجنس، أو الطائفة أو العرق، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وحقوق الإنسان، الشفافية والمساءلة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع.

وأكد المجتمعون "على تمسكهم بالأراضي السورية وسلامتها، وسيادة الدول المنشودة على كامل أراضيها، وعدم اقتطاع أي جزء منها أو التخلي عنها، كما عبروا عن التزامهم بأن سوريا دولة متعددة القوميات والثقافات، يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وتركمان وسريان وآشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم على أنها ثقافات ولغات وطنية، تمثل خلاصة تاريخ سوريا وحضارتها، واعتبار القضية الكردية جزءاً من القضية الوطنية السورية، وضرورة إلغاء جميع السياسات التمييزية والاستثنائية التي مورست بحقهم وإعادة الجنسية للمجردين والمكتومين من أبنائهم.

ويعد هذا المؤتمر الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالرياض، وشارك فيه ممثلون عن الهيئات المعارضة والثورة والمستقلين والقوى العسكرية وشخصيات من المجتمع المدني.