محللون: إيران لا تريد التورط بمعركة..وليلة واحدة من القصف لا تكفي!

Fmvoice.gr

سياسي ١٠ مايو ٢٠١٨ |باريس-خاص
طرح تبادل القصف بين ايران و اسرائيل ضمن الأراضي السوري في الجولان المحتل التساؤلات فيما اذا كان سيؤسس لحرب طويلة بين الجانبين، و عن سبب السكوت الروسي للاستهدافات الاسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية لجيش النظام تقول اسرائيل أنها مواقع لقواعد ايرانية.

ليلة واحدة من الاشتباك لا تنهي المشكلة الايرانية

قال السياسي السوري وائل الخالدي في مداخلة ضمن الساعة الإخبارية "بأنه لا يمكن لقصف إسرائيلي لليلة واحدة أن ينهي المشكلة الإيرانية المتجذرة في سوريا من البوكمال وحتى دمشق وجنوبها وصولا إلى الحدود الإسرائيلية، وتابع بأن القصف يؤسس لحرب جديدة فما حصل هو تدمير لعشرين قاعدة وثلاثين قتيلا إيرانيا ومن حزب الله ومن قوات النظام، مضيفاً أن ما حصل ليلة أمس هو رد وليس فتح باب حرب كاملة".
 
وأوضح الخالدي أن إيران تستدرج إسرائيل إلى حرب برية، أو الاستعانة بمن يتدخل لصالحها لإنهاء الخطر الإيراني، وهذا أمر غير جاهز حالياً، وهذا ما يثير مخاوفنا كسوريين بأن تجر إيران إسرائيل إلى أسوار دمشق.
 
الخالدي تحدث عن سيناريوهات مفتوحة للحرب المفتوحة بين إسرائيل وإيران، وأكد أن أي اجتياح إسرائيلي سيكون ممكنا في حالة ارتكاب إيران أو حلفاؤها لخطأ، كمقتل إسرائيليين مدنيين أو عسكريين أو استهداف قافلة عسكرية، مضيفا أن هذا ما يفسر "التصرف الصبياني" الإيراني بقصف هضبة الجولان بواسطة صواريخ غراد لمعرفتهم أن الرد الحقيقي يستدعي إنهاء النظام الإيراني في طهران.
 
وعن سيناريو تدخل أمريكي لضرب إيران على أرضها، قال الخالدي إن التجهيزات الأمريكية في المتوسط والطيران الأمريكي والبوارج الحربية لم يتم حشدها لأجل سوريا بل لأن واشنطن كانت تستعد لإلغاء الاتفاق النووي على ما يبدو، والآن فإن إلغاءه يعطي الحق لأمريكا بضرب مواقع تخصيب اليورانيوم في طهران وفتح باب حرب شاملة بكل معنى الكلمة.
 
وعن احتمال شن هجوم واحد على إيران وسوريا واحتمال سقوط نظامين واشتعال حريق في المنطقة، يقول خبراء أن المجتمع الدولي لن يتحمل تبعاته قال الخالدي إن واشنطن وقواتها في سوريا بمثابة مسامير لمنع انفلات الوضع أو انهياره، ومنع اختلاطه بالعراقي بواسطة قوات أمريكية في التنف، وبالجنوبي أو العربي بواسطة قوات أمريكية وموالية لها في الجنوب.
 
وتحدث الخالدي عن دور سعودي، بدعم إسقاط الاتفاق النووي، والذي تجلى خلال جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتغطية التكاليف الناتجة عن إلغاء الاتفاق، الخالدي أكد أن الاتفاق النووي كان اقتصاديا بامتياز وخصوصا لأوروبا، وأن بن سلمان زار فرنسا ليقول للشركات اقطعي شراكتك مع إيران لنتعاقد معكم، وهو بالفعل وقع عقودا مع كل الشركات التي لا تتعامل مع إيران حسب الخالدي.
 
وعن لبنان تحدث الخالدي موضحاً أنه بمجرد سيطرة حزب الله على لبنان، فإنه أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لاستباحة لبنان بالكامل، ليكون هذا البلد تفصيلا وممرا للالتفاف على دمشق واجتياح إسرائيلي للعاصمة السورية.
 
وعن بالنسبة للشعب السوري قال الخالدي لن تكون هناك انعكاسات مباشرة على الشعب السوري، لأننا نعيش حالة حرب منذ سبع سنوات، والتأثير الأكبر سيكون على المناطق الراكدة كالعراق ولبنان وإيران.
 
وعن مقارنة بين ما فعلته إيران وما فعله صدام حسين حين قصف إسرائيل بالصواريخ، قال الخالدي "ذلك كان ضمن إطار الصراع العربي الإسرائيلي واليوم نحن أمام دولة ليست عربية وإنما لديها مشروع توسعي دمر سوريا، ويكمل محاولة سيطرته باتجاه دول الجوار، وما حصل بين إيران وإسرائيل ليس له علاقة بصراع حقوقنا وحقوق الفلسطينيين مع الإسرائيليين،ولا بمقاومتنا التاريخية لهذا المحتل".

إيران لا تريد التورط و روسيا لن تسمح بذلك

من جهته أكد الخبير في الشأن الروسي مسلم شعيطو في مداخلة ضمن الساعة الإخبارية، عدم وجود رغبة من قبل إيران بالتورط في حرب اقليمية، و بأن روسيا لن تسمح بذلك.
 
ولفت متابعاً إلى أن اسرائيل كانت تنتظر الإعلان الأمريكي على لسان الرئيس ترامب و الذي هدد بتوجيه صواريخه الى سوريا، لتقوم هي بالمهمة بالدخول بمعركة في سوريا تعيد موازين القوى لصالح المنظمات الارهابية و الولايات المتحدة، وتوريط كل الدول في هذا الصراع.
 
و لفت شعيطو إلى أن موسكو قامت منذ فترة باستدعاء السفير الإسرائيلي لديها لإبلاغه بعدم موافقتها على الإنتهاكات الإسرائيلية المتكررة، رغم حرص موسكو على إبقاء علاقتها متوازنة من جميع الأطراف في مسألة الشرق الأوسط.
 
كما شكك شعيطو بالرواية الإسرائيلية التي أكدت إعلام الجانب الروسي بالضربة، و لفت إلى أن رئيس وزراء الإحتلال يحاول من خلال هذه التصريحات أن يوحي بقوة علاقة بلاده مع روسيا.
 
و عن أنظمة الدفاع المتطورة إس300 و التي لم يتم استعمالها في الهجوم الإسرائيلي الواسع أشار شعيطو إلى أنه تم التصدي للصواريخ الإسرائيلية بواسطة الدفاعات الجوية، و هي صواريخ متطورة و تمكنت بالفعل من إفشال الإعتداء الإسرائيلي، وأضاف أن كلا من النظام و روسيا لم يكونا مضطرين لاستعراض كامل القوة العسكرية بل تم ادخارها للمعركة الحاسمة.