ما هو الطلب الروسي الذي رفضه الأسد خلال زيارته إلى سوتشي؟

sputnik

سياسي ٢٢ مايو ٢٠١٨ |ترجمة روزنة - مالك الحافظ
كشف موقع بلومبيرغ الأمريكي في تقرير خاص نشره يوم أمس أن رئيس النظام السوري رفض مناقشة الدستور الروسي المقترح، معتبراً أن أقصى ما يمكن النقاش حوله هو تعديل الدستور الحالي في سوريا.
 
ونقل موقع بلومبيرغ بحسب ما ترجم موقع راديو روزنة عن فيتالي نعومكين رئيس "معهد الاستشراق" التابع لأكاديمية العلوم الروسية، قوله بأن الأسد لم يقبل بالمقترح الروسي للدستور الجديد حول سوريا، والذي يعتبره الأسد بحسب نعومكين أنه سيضعف سلطاته.

ويدعو المقترح الروسي لوضع مسودة الدستور الجديد حول سوريا؛ إلى تغليب اللامركزية وتمكينها على حساب بعض السلطات من الحكومة المركزية، مع تحديد مدة رئاسية مدتها سبع سنوات متتالية كحد أقصى، والسماح للبرلمان بإقالة رئيس الدولة من منصبه.
 
واعتبر موقع بلومبيرغ أن خطوة الأسد  برفض مقترح الدستور الجديد؛ هي بمثابة نكسة لجهود الكرملين للتفاوض على إنهاء الحرب الدائرة في سوريا، وبحسب ما ترجم موقع راديو روزنة فقد أشار فيتالي نعومكين بأنه لا يرى أي احتمالات لجعل المسودة المقترحة من قبل روسيا أساسًا للعملية الدستورية المنتظرة في سوريا، كاشفاً بأن القيادة الروسية لا تحاول فرض مقترحهم على السوريين سواء في حكومة النظام أو المعارضة.  
 
وقد أتى حديث نعومكين بعد زيارة قام بها الأسد لبوتين في مدينة سوتشي الروسية يوم الخميس الماضي، حيث أعلن في خلالها الرئيس الروسي أن دمشق وافقت على إرسال وفد إلى محادثات اللجنة الدستورية التي تم الإعلان عن تشكيلها في مؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي في شهر كانون الثاني الماضي، وسترأس هذه المحادثات؛ الأمم المتحدة في جنيف.
 
لكن يشير الموقع الأمريكي بأنه على ما يبدو فإن الأسد قد حدد خلال زيارته الأخيرة إلى سوتشي؛ مجالاً للتفاوض حول الشأن الدستوري، قائلاً بأنهم سيكونو مستعدين لمناقشة التعديلات على الدستور الحالي فقط.
 
وكانت حكومة النظام السوري فرضت سيطرتها خلال الفترة الأخيرة على مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها قوات المعارضة العسكرية، لتقارب المساحة التي يسيطر عليها النظام من سوريا ما نسبته 60 بالمئة من مساحة الجغرافيا السورية، ويعتبر موقع بلومبيرغ بحسب ما ترجم راديو روزنة أن احتمالات أي تسوية سلمية في سوريا ستظل بعيدة، في ظل إصرار الولايات المتحدة وحلفاؤها، الذين ما زالوا يدعون إلى رحيل الأسد، فضلاً عن أنهم لن يشاركوا في عملية إعادة الإعمار في سوريا إلا بعد انتقال سياسي حقيقي.
 
ولفت نعومكين بحسب ما نقل عنه الموقع الأمريكي أنه ومع سيطرة القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على ربع سوريا، وتركيا التي تسيطر على الأراضي داخل الحدود السورية، فإن بوتين قد دعا إلى الحاجة لمغادرة القوات الأجنبية من سوريا، وتابع نعومكين أن ذلك كان إشارة إلى القوات التركية والقوات الأمريكية، حيث أن القوات الروسية والإيرانية قد دعيت من قبل حكومة النظام السوري.