قياديون في المعارضة السورية: لن نقبل إلا بصياغة جديدة للدستور

سياسي ٠٦ يونيو ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ

نفت رئيسة منصة أستانا السياسية المعارضة؛ رندا قسيس في حديث خاص لراديو روزنة أن يكون هناك نسبة معينة محددة قد تم اعتمادها لتمثيل المشاركين في اللجنة الدستورية.

وأضافت في حديثها لراديو روزنة "لم يعتمد إلى الآن النسبة النهائية كما ان اللائحة النهائية للمشاركين في اللجنة الدستورية لم تسلم بعد إلى الأطراف المعنية باستثناء لائحة النظام".
 
مشيرة إلى أن منصة أستانا انتهت من العمل على مسودة دستور سوري منذ أشهر، حيث زودت المنصة الأطراف المعنية بذلك نسخة عن المسودة التي أعدتها منصة أستانا.
 
وحول تصريحات حكومة النظام السوري التي ترفض بصياغة دستور جديد أو تغيير الدستور، وإنما توافق فقط على تعديل دستور عام 2012، قالت السيدة رندا قسيس "من المؤكد بأن النظام لا يريد أن يفعل شيئاً للدفع تجاه حل في سوريا، وهذا شيء لا يمكن القبول به، كيف يمكن ان نبقي الدستور أو نعدل فقط بعض المواد فيه؛ من دون أي تغيير، معنى ذلك بأننا نعطي النظام الصلاحيات الكاملة، وهنا اتساءل من من القوى المعارضة ستقبل بهذا الشيء، عندما نتكلم عن لجنة دستورية فمعنى ذلك أن جميع الأطراف يجب أن تجلس مع بعض وتجد تسوية فيما بينها جميعا"
 
من جهته أوضح منذر أقبيق الناطق الرسمي لتيار الغد السوري في حديثه لراديو روزنة أن بيان سوتشي واضح الذي أصبح وثيقة رسمية في الأمم المتحدة ، و هو يتكلم عن إصلاحات دستورية و ليس تعديلات ، و الإصلاحات الدستورية يمكن لها أن تكون دستور جديد بالكامل و القرار ٢٢٥٤ يتكلم عن دستور جديد ...لذلك لا يمكن للنظام أن يوافق على وثائق و قرارات ثم يدلي بتصريحات تتناقض معها، و اللجنة الدستورية سيدة نفسها و هي تحدد مدى الإصلاحات المطلوبة و لا يحق للنظام فرض شروط مسبقة على اللجنة.
 
و كشف منذر أقبيق أن التركيبة المنطقية للجنة الدستورية هي ثلث للمعارضة و ثلث للنظام و ثلث للمستقلين من المجتمع المدني، " لا يوجد بعد تشكيل للجنة لذلك ليس لدينا معلومات أو معطيات يمكننا أن نجيب على أسئلة محددة بخصوصها...و الأمر الذي يمكننا تأكيده أن تيار الغد سوية مع التيارات التي ننسق معها سوف يشاركون في اللجنة الدستورية"
  
بينما أشارت قسيس في معرض حديثها عن علاقة منصة أستانا السياسية إلى طبيعة العلاقة مع القوى المعارضة الأخرى التي شاركت في مؤتمر سوتشي بقولها " نحن على علاقة جيدة مع تيار الغد وبتنسيق دائم معهم، وكان تيار الغد على نية بأن يجمع القوى الأربعة التي شاركت في سوتشي، لكن يبدو أن هناك بعض الشخصيات دائما ما تكرر أخطاءها وتعتقد أنها دائما تستطيع فعل ما تريده، و ما تصرح به أي شخصية سياسية كانت موجودة في سوتشي هو شأن داخلي، ولكن ما أود تأكيده بأنه لا يستطيع أحد أن يستبعد أي جهة سياسية معارضة شاركت في سوتشي".
  
فيما قال أقبيق في حديثه لروزنة بأنه "لا توجد أية خلافات بين تيار الغد و منصة استانا و يوجد تنسيق مستمر معهم و كذلك مع منصة موسكو و تيار قمح".
  
وأشار أقبيق أن المعارضة المشاركة في اللجنة الدستورية هي " تتكون من ثلاث جهات رئيسية؛ التيارات التي حضرت مؤتمر سوتشي، و نحن منها، و قدمنا خلال المؤتمر قائمة بمرشحينا إلى اللجنة الدستورية، وهذه القائمة موجودة لدى الأمم المتحدة و الدول الضامنة، و المعارضة المقربة من تركيا و التي تحضر استانا و ايضا اتت الى سوتشي ولكنهم عادوا من المطار، و هؤلاء ايضا قدموا قائمتهم، و كذلك هيئة التفاوض و التي رفضت حضور سوتشي و لكنها عادت وقبلت بنتائجه و أبدت استعدادها للمشاركة في اللجنة الدستورية، و لا نعلم أن كانوا قدموا قائمتهم ام لا... تلك القوائم إضافة إلى قائمة النظام و يضاف إليها أطراف من المجتمع المدني والسيدات يختارها ديميستورا،.و في النهاية المبعوث الأممي يختار شخصيات من جميع القوائم و يشكل اللجنة."
 
وتشير مسودة الدستور الذي تقدمت بها منصة أستانا السياسية إلى ضرورة أن تكون سوريا جمهورية برلمانية تتسم باللامركزية الموسعة، وتؤكد فصل الدين عن الدولة، وأن الشريعة يجب ألا تكون المصدر الوحيد للتشريعات، بالإضافة إلى التزام الدولة باحترام جميع القوانين الدولية والقانون الإنساني الدولي، و ميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن وجوب اعتماد اللغتين الكردية والآشورية لغتين رسميتين للدولة، إلى جانب اللغة العربية، في منطقة الجزيرة الواقعة شمال سوريا.

وتدعو المسودة إلى أن تكون سوريا نصف رئاسية (  نظام خليط ما بين الرئاسة والبرلمان)، وإلى اضافة حالة خامسة إلى الأحوال الشخصية تكون مدنية من دون أية مرجعية دينية.
 
كما تؤكد المسودة احترام حقوق جميع الأقليات العرقية، إضافة إلى احترام حقوق النازحين واللاجئين والمغتربين السوريين، بما في ذلك مشاركتهم الفعالة والحقيقية في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد، وتشير المسودة إلى أن كل سوري يحمل جنسية سورية لمدة لا تقل عن 10 سنوات يحق له الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.