روزنة تكشف حقيقة اجتماعات السويد السرية بين النظام والمعارضة

سياسي ٠٧ يونيو ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
أفادت تقارير إعلامية عن وجود اجتماعات تجري سراً تحت مسمى "الحوار السوري -المسار الثاني" وانطلقت في العاصمة السويدية ستوكهولم.
 
وبحسب موقع "عربي بوست" فإن الاجتماعات التي أقيمت في العاصمة السويدية ضمت مجموعتين، الأولى هم القادمون من داخل سوريا، ويطلق عليهم "مجموعة دمشق"،وصفها بأنها مجموعة مقربة من النظام السوري، ومن بين الأسماء سامي الخيمي السفير السوري السابق في بريطانيا، ونبيل سكر المستشار الاقتصادي لحافظ الأسد.
 
بدوره نفى سامي الخيمي هذه المعلومات، حيث قال في تصريح لراديو روزنة " ما نشر لا علاقة له بالواقع وهو كلام فيه تمويه للحقائق لاستجرار الاهتمام، ولا يستحق التعليق".
 
 كما أشار عربي بوست إلى مشاركة معارضين من مختلف الأجسام السياسية في هذه الاجتماعات والتي كانت برعاية إماراتية، ومن بينهم أعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض، وشخصيات عسكرية من أحرار الشام وجيش الإسلام والجبهة الشامية وفصائل الجبهة الجنوبية.
 
و كشف حمزة بيرقدار (الناطق باسم فصيل جيش الإسلام) في حديث خاص لراديو روزنة أن هذه الاجتماعات لا علاقة لهم بها أبداً، ولم يشاركوا بها؛ قائلاً "ننفي هذا الكلام جملة وتفصيلاً، لم نشارك بأي اجتماعات من هذا القبيل، بالنسبة لنا لا يمكن القبول بالنظام تحت أي ظرف كان؛ حتى يلج الجمل في سَم الخياط".
 
وبحسب ما تم تداوله في تقارير إعلامية فإن القائمين على المسار يحاولون الحصول على الشرعية الدولية، من خلال الدعوة إلى إطلاق حوار سوري على أساس "السقف المفتوح الذي لا يستثني أي موضوع من الطرح والنقاش".
 
وأوضح عبد الجليل السعيد (المحلل السياسي المقيم في السويد) وهو من الذين شاركوا سابقاً في هذه الاجتماعات، أن هذه اللقاءات ليست بالجديدة وإنما كانت تنظم منذ أربع سنوات، لافتاً في حديثه لراديو روزنة أن التقارير التي تحدثت عن تلك الاجتماعات خلطت فيما يتعلق بالدعم الإماراتي للباحث سلمان الشيخ في رعايتها للجلسات التي عقدت في السويد، قائلا "سلمان الشيخ؛ كان يعمل في قطر سابقا، وهو مواطن بريطاني من أصول باكستانية، ومدعوم بشكل مالي جيد من الإتحاد الأوروبي، ويقيم غالب أنشطته حالياً في زيورخ السويسرية، وليس في ستوكهولم".

وأضاف متابعاً "مساراته المتعلقة بالشأن السوري لا تعدو كونها مسارات استشارية لم ينتج عنها شيء ممكن أن يأخذ منها أحد من قبل المجتمع الدولي، وهذه الاجتماعات تعاقب عليها الكثير من الحضور، لذا فإن الاجتماعات التي يتم الحديث عنها؛ لا تعدو إلا أن تكون أنشطة لمركز دراسات موسع".

ولفت السعيد خلال تصريحه لروزنة أنه في أغلب الأحيان يكون الحديث في هذه الجلسات عبارة عن عصف ذهني؛ وتابع "لا شك أن سلمان الشيخ يبحث عن دور، ويسعى أن يكون مستشاراً لـ دي ميستورا، ومن حقه أن يطمح بذلك".
 
وأشار إلى أن هذه الاجتماعات وعلى مدى السنوات الأربع لا جديد فيها، وهي كلام مكرور " كل الذين يحضرون مع سلمان الشيخ؛ يتغيرون، وتتم دعوتهم بصيغة هي أقرب لجلسة عصف ذهني، وأكثر ما هنالك بأنها قد تكون استشارات يأخذها دي ميستورا ويرمي بها في سلة المهملات، وهذا ليس تسخيفاً للأمر، ولكن هذا هو الواقع الذي أعلمه وأعرفه بعيداً عن البهرجة، فلو أرادت الدول أن تحل المسألة السورية؛ لما انتظرت ما يصدره سلمان الشيخ".