صحفي سوري:إعادة الإلتزام بإتفاقية فض الإشتباك هو خطوة لتعويم النظام

باريس
أخبار ٢٠ يوليو ٢٠١٨ |سلافة لبابيدي
 

عقد قادة وحدة فصل القوات التابعة للأمم المتحدة «أندوف»، سلسلة اجتماعات بين ضباط إسرائيليين وتابعين لنظام السوري،كل على حدة، لترتيب عودة قوات النظام إلى الجولان، وفق اتفاقية فض الاشتباك الموقعة منذ سنة 1974

وأكدت مصادر إسرائيلية على أن هذه اللقاءات جاءت على إثر قمة هلسنكي بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب  والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بموجب نتائج اللقاء طالب ضباط النظام ألا تعترض إسرائيل الطائرات التابعة لهم، والتي تقوم بمهمات داخلية قرب الحدود

وقال لنا الصحفي السوري طارق عزيزة أثناء اتصال هاتفي ضمن الساعة الإخبارية أن على مايبدو فصول جديدة من عملية إعادة النظام تتم الآن، وتابع  ما نشاهده عن كلام إعادة الإلتزام بإتفاقية فض الإشتباك لعام 1974 ماهو إلا خطوة يصب في هذا الاتجاه.

وأشار طارق عزيزة أن  الأمم المتحدة صدر عنها قرار حول هذه الإتفاقية رقم 2108 يطالب الأطراف جميعا الإلتزام فيها، حتى فصائل المعارضة وهو أمر ليس بجديد.

وأوضح الصحفي السوري أن أعادة المطالبة بهذه الاتفاقية جاء بسبب تطورات الأوضاع الميدانية المتسارعة وسيطرة النظام على مناطق كبيرة ، والنظام ومن ورائه الروس يريدون أن يكون هناك تفاهم واضح مع الإسرائيليين.

كما تحدث طارق عزيزة حول الاتفاق الروسي الأمريكي حول أمن اسرائيل قائلا أنها مسألة معلنة وحاسمة والتزام نظام الأسد بات واضحا وهو من مسلمات الوضع السوري.

وأضاف أن من أولويات ترامب التأكيد على موقفه من موضوع القوات الايرانية وأمن اسرائيل وكل هذه النقاط جاءت في قمة هلسنكي ، وأردف طارق عزيزة قائلا أن الدور الروسي غني بالتحايل في التصريحات الروسية الإعلامية مغايرة لما يحصل على الأرض، وأشار الى  الضربات الإسرائيلية على المواقع التي يتواجد فيها عناصر ايرانية، مما يؤكد أن هناك تنسيق بين الروس والإسرائيلين، ورجح طارق عزيزة أن التعاون يتم بينهما بإعطاء الإسرائيليين بنك الأهداف الخاص بتلك العناصر للإسرائيلين، والضربة الأخيرة في ريف حلب تدل على أن اسرائيل باتت على علم بنقاط تواجد تلك العناصر .

ولفت طارق عزيزة الى النبرة الجديدة في الإعلام الرسمي السوري قائلا أن هناك نبرة جديدة ضمن الإعلام التابع للنظام، حيث  يتم نقد القوى الإيرانية وانتقاد المسؤولين الايرانيين وهذا يعتبر سياق جديد في خطاب الإعلام الرسمي، وأردف قائلا أن هذا يؤكد  إعادة ترتيب العلاقة بين النظام والإيرانيين بما يتوافق و المشروع الروسي .

وحول القمة الأخيرة التي جمعت الرئيس الأمريكي والروسي قال عزيزة أن ترامب تنتظره الكثير من المشاكل بعد قمة هلسنكي، والإدارة الامريكية تتهم ترامب بالخيانة ووصلت الى إستجواب المترجمة المرافقة لترامب في القمة من قبل الكونغرس الأمريكي ، لهذا يفترض إن كان هناك صفقة ما تمت  بين ترامب وبوتين لن تمر بسهولة ،وهناك جهات أمريكية تريد التنصل من النتائج الأخيرة التي حصلت في قمة هلسنكي .