عضو وفد المعارضة في أستانا: حذرنا روسيا من معركة إدلب

سياسي ٠٣ أغسطس ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
قال الاستاذ ياسر الفرحان، عضو وفد المعارضة السورية إلى مباحثات أستانا، أن ملف إدلب كان على رأس الملفات التي تباحثوا حولها ضمن إطار الجولة العاشرة من المباحثات التي تستضيفها لأول مرة مدينة سوتشي الروسية.
 
وكشف الفرحان في حديث خاص لراديو روزنة تفاصيل المباحثات التي جرت خال الجولة العاشرة من آستانا والتي أقيمت لأول مرة في روسيا، كشف عن تحذير وفد المعارضة؛ للروس خلال المباحثات الأخيرة بأنه في حال تم شن عملية عسكرية ضد إدلب من قبل النظام، فإنه ينبغي على روسيا ألا تتأمل عودة اللاجئين إلى سوريا.
 
وأضاف الفرحان "عضو الهيئة السياسية في الإئتلاف المعارض" "لقد ذهبنا إلى (أستانا 10) من أجل إنقاذ 4 مليون سوري في إدلب، كنا نعلم أن النظام يُحضّر لاجتياح إدلب بدعم إيران، ونعرف أن روسيا حينما يقوم النظام بهذه العمليات فإنها تغطيه جواً، وقلنا للروس؛ انسوا شيء اسمه عودة اللاجئين إذا حصل هناك ضربة لإدلب، فإن الملايين سيتجمعون عند الحدود ويعبرونها باتجاه أوروبا، وبالتالي ستتفاقم أكثر أزمة اللاجئين؛ هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن كل المسارات التي تطرحونها في العملية السياسية واللجنة الدستورية لن يكتب لها النجاح".
 
وكانت جولة مباحثات أستانا 10، قد اختتمت يوم الثلاثاء الفائت، حيث أشارت الدول الضامنة في بيانه الختامي إلى مواصلة الجهود المشتركة من قبل الأطراف المجتمعة الهادفة إلى دفع عملية التسوية السياسية في سوريا من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، وكذلك أكدت عزمها على محاربة الإرهاب في سوريا، من أجل القضاء نهائيا على تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة الإرهابيين؛ وجميع الأفراد والجماعات والمشروعات والكيانات الأخرى المرتبطة بهما وبتنظيم القاعدة كما حددها مجلس الأمن الدولي.
 
وحول مسألة تواجد تنظيم جبهة النصرة في إدلب، لفت الفرحان في حديثه لروزنة أنه تم خلال الجولة العاشرة من المباحثات، طرح هذا الموضوع من قبل الجانب الروسي، حيث قال "هناك معالجات لهذا الأمر، واعتقد أن هناك عمل على تفكيك جبهة النصرة، وإنهاء جبهة النصرة من خلال وسائل متعددة، وبالتالي عدم إعطاء الذريعة للروس، كي يستهدفوا المدنيين (في إدلب)".
 
عودة اللاجئين قضية أساسية
 
وفيما يتعلق بملف عودة اللاجئين إلى سوريا، والذي يطرحه الروس بشكل بارز خلال الفترة الماضية، قال "رئيس اللجنة القانونية في وفد أستانا المعارض" لراديو روزنة "بالتأكيد فإن عودة اللاجئين هي قضية أساسية وتشكل لنا أولوية، فهي من يفشل مشاريع التهجير القسري والتغيير الديمغرافي، ولكن عودة اللاجئين يجب أن تكون إلى مناطقهم الأصلية التي خرجوا منها، وأن تكون طوعية".
 
وأضاف متابعاً " وضمن المعطيات والظروف الحالية، بغياب ضمان أمن وسلامة السوريين، في ظل القمع الذي يمارسه النظام، والذي كان سبباً في مغادرة الكثيرين لمناطقهم، وقلنا للروس لا يمكن للسوريين أن يعيدوا وحتى لو فرضتم ذلك باتفاق، لأنهم غادروا لأسباب فيجب أن تزول هذه الأسباب، وبالتالي لا يمكن لهذا الملف أن ينجح قطعاً، إلا إذا تغيرت الظروف".

وعن أسباب إلحاح روسيا على عودة اللاجئين السوريين بشكل عاجل، اعتبر الفرحان أن الروس يريدون أن يحصدوا نتائج تدخلهم العسكري في سوريا، من خلال لعب دور في التسوية السياسية، ومن خلال عودة اللاجئين يريدون أن يظهروا أن الاستقرار عاد إلى سوريا، ليكسبوا من خلال ذلك أيضاً فيما يتعلق بموضوع إعادة الإعمار.
 
 
ملف المعتقلين لم يحرز التقدم المطلوب
 
وتحدث الفرحان خلال تصريحاته لراديو روزنة بأن الإجراءات العملية للجنة العمل الخاصة بالمعتقلين والمنبثقة عن مباحثات أستانا، فإن تلك الإجراءات لم تكن واضحة أو ملموسة لإطلاق سراح المعتقلين لحد الآن "نحتاج إلى مزيد من الضغط على النظام ليلتزم، فحتى الآن لا يوجد شيء واضح، أرادوا (الروس) أن يعرضوا فكرة لتكون إجرائية كبناء ثقة بإطلاق سراح عدد محدود من المعتقلين (إفراج متزامن) وهذ أيضاً حتى الآن لم توضع الصيغة النهائية له، وبانتظار أن تجري تفاهمات عليه ضمن مجموعة العمل".

وتابع "لقد قلنا في المباحثات بأنه إذا لم يحصل تقدم في ملف المعتقلين، فإن كل المشاريع الأخرى مهددة بالانهيار، وكل القضايا التي تسعى روسيا لإنجازها لن تنجز، كان هناك مطالبة صريحة بتدخل فوري وعاجل لإنقاذ من تبقى وفتح السجون أمام المنظمات الدولية، ومنع تنفيذ موجات اعتقال جديدة، ووقف التعذيب والتصفية".
 
يشار إلى أنه كان قد اتفق المجتمعون في ختام مباحثات الجولة العاشرة، على عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى القادم بشأن سوريا في شهر تشرين الثاني المقبل.
 
للإستماع إلى المقابلة الكاملة التي أجراها راديو روزنة مع الأستاذ ياسر الفرحان "عضو وفد المعارضة السورية إلى مباحثات أستانا"