هل فاز علي فرزات بجائزة "ساخاروف" للمرة الثانية فعلاً؟

أخبار ٠٩ أغسطس ٢٠١٨ |روزنة
 بعد أن نشر رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" خبر حصوله على جائزة "ساخاروف" لحرية الفكر، نفى الرسام السوري حقيقة ما أورده عبر فيسبوك وما تناقلته عنه الكثير من المواقع الإعلامية السورية وشبكات التواصل الاجتماعي.
 
وادعى فرزات عبر موقع " صحيفة عنب بلدي" يوم أمس أنه قصد في منشوره على صفحته الشخصية التذكير بالجائزة التي نالها عام 2011 وأن مناسبة المنشور الذي كتبه هو اكتشافه أن الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا فاز بنفس الجائزة، ما دفعه للتعبير عن اعتزازه بها، وليس الإعلان عن حصوله على الجائزة للمرة الثانية.

وقال فرزات أن جائزة "ساخاروف" لا تمنح لنفس الشخص أكثر من مرة، وعلى الرغم من معرفته بهذا التفصيل إلا أن الرسام السوري فاته أن يعلم بأن نيلسون مانديلا فاز بنفس الجائزة ومنذ عام 1988، وكان من الممكن التأكد من ذلك عبر مراجعة تاريخ هذه الجائزة والمنشور عبر مواقع إلكترونية عديدة قبل عام 2011 (وهو العام الذي نال فيه الجائزة).
 
 
 
وتسبب منشور فرزات بحالة التباس عمت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت الكثير من التهاني والتبريكات على صفحة فرزات منذ يوم الإثنين، إلا أنه لم يلفت نظر مهنئيه بأنه لم يحصل على جائزة جديدة، بل كان يرد على التعليقات المباركة بالشكر وكأن الجائزة ممنوحة له عن هذا العام.
 
وكان علي فرزات قد نال جائزة "ساخاروف" عام 2011، وكانت هي النسخة الوحيدة التي تمنح لأكثر من شخصين، حيث منحت الجائزة نفسها لكل من الحقوقية السورية رزان زيتونة، وأسماء محفوظ من مصر، وأحمد السنوسي من ليبيا، ومحمد بوعزيزي من تونس.

وكان راديو روزنة نشر خبر الجائزة الجديدة لعلي فرزات، مثل الكثير من الوسائل الإعلامية العديدة التي تناولت الخبر؛ دون التأكد من حقيقة منح الجائزة عبر موقعها الرسمي، مستندة في ذلك إلى الصفحة الشخصية للرسام السوري.
 
وجائزة ساخاروف لحرية الفكر هي جائزة أسسها البرلمان الأوروبي في كانون الأول عام 1988، لتكريم الأشخاص أو المؤسسات الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر وسميت بهذا الاسم نسبة إلى العالم والناشط السوفييتي أندريا ساخاروف، وتقوم لجنة الشؤون الخارجية والتنمية بالبرلمان الأوروبي بترشيح قائمة قصيرة من مستحقي الجائزة، ثم يعلن اسم الفائز في أكتوبر، وتسلم في شهر كانون الأول، وتبلغ القيمة المالية للجائزة قرابة 50 ألف يورو.