الغموض يسود مستقبل "الهيئة" في إدلب

انترنت

القصص ٠٨ أكتوبر ٢٠١٨

أعلن ابو مالك التلي، القيادي في "هيئة تحرير الشام"، عبر بيان نُسب إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "أجيبوا داعي الله"، رفضه لاتفاق "سوتشي".


وقال التلي في البيان: "دعاهم الشيطان لسحب السلاح الثقيل فاستجابوا له، وبدؤوا بسحب الدبابات والعربات والهاونات والمدافع"، وتساءل: "هل ستستجيبون ومؤتمر الخزي والعار فينتهي بذلك (الجهاد الشامي)؟".

ووصف التلي اتفاق "سوتشي" بــ "اتفاق الخزي والعار"، داعيًا من وصفهم بـ "المجاهدين الصادقين" إلى "الاستجابة إلى الله والاعتصام بحبله جميعًا، وليس بحبل الشيطان"، وأشار إلى أنّ "المرحلة القادمة مرحلة عقيدة وولاء وبراء وحسن ظن بالله".

اقرأ أيضًا: الناطق باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" لـ"روزنة": سحبنا السلاح الثقيل من خطوط التماس

ورأى حسن الدغيم، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أنّ "تصريحات (التلي) تأتي في إطار الحرب الدعائية؛ للتخفيف من وقع قبول قادة (الهيئة) بمخرجات الاتفاق أمام عناصرهم والشارع المؤيد لهم".

وقال لـ "روزنة": "أعتقد أنّ هذه التصريحات (العنترية) هي للاستهلالك الإعلاني والمحلي فقط"، وإنّ "الجو الميداني العام على الأرض يشي بموافقة والتزام من قبل الأخيرة بالاتفاق".

و فيما يتعلّق بمستقبل العناصر الأجنبية في (الهيئة) وغيرها من الفصائل، وسط مطالبة الروس بالقضاء عليهم وقتلهم، ورغبة الأتراك بترحيلهم إلى بلادهم، أوضح الدغيم أنّه "يميل لدمجهم بالمجتمع المحلي في الشمال السوري، خاصة وأن كثير منهم ملاحقين في بلادهم، وذلك بعد رميهم للسلاح".

اقرأ أيضًا: هذه هي "المنطقة منزوعة السلاح"..المعارضة ترحب باتفاق "سوتشي"

وعن قدرة الضامنين الروسي والتركي على تطبيق ذلك، اشار الدغيم إلى أنّ "هذا الأمر يدخل في إطار الملف الأمني"، وأنّ "هناك تجارب سابقة لاحتواء المقاتلين الأجانب، حيث احتوت (إيران) بعض المقاتلين القادمين من أفغانستان، وكذلك كردستان العراق".

وفي السياق ذاته، علّق  عمر حذيفة، القيادي في فيلق الشام على رفض "التلي" لمخرجات "سوتشي"، بالقول لـ "روزنة": "أعتقد أن في (الهيئة) موقفين من (سوتشي)، فالأول يرى ويقرأ الواقع والمستقبل كما يقرأه بقية من في الساحة، والثاني: ينظر إليه على أنه تنازل و خضوع ليس له أي مبرر".

وأضاف: "بين الموقفين المتضاربين يحصل الجدل والنزاع بين الاخوة"، ويعتقد حذيفة أنّه "في النهاية سيتغلب احدهما على الاخر في وجهة نظره، والتي يمكن أن تحدث شرخًا في صف الجماعة أو الفصيل الواحد".

اقرأ أيضًا: ما هي نتائج الاتفاق التركي الروسي حول إدلب؟

وتابع: "لا أحد يستطيع الجزم بما ستؤول إليه الأمور في المستقبل وكلُّ الخيارات متاحة فيما يخص مستقبل (الهيئة)"، مستبعدًا أن يتم "ترحيل عناصر (الهيئة) الرافضين للاتفاق إلى الساحل؛ كونه من ضمن الاتفاق وجميع فصائل المعارضة موجودة فيه".

وسبق لأبو يقظان المصري، الشرعي في (هيئة تحرير الشام) أن سيّر التظاهرات على الحدود السورية التركية رفضًا لاتفاق "أستانا" وتطبيقه على الأرض، مفتيًا بقتل من يدخل من الجنود الأتراك، لكن "الهيئة" سرعان ما تحوّلت إلى ضامن للاتفاق من خلال حمايتها للجيش التركي أثناء دخوله إلى الأراضي السورية للتموضع في نقاط المراقبة الـ (12) التي أقامها في أرياف: "إدلب، حماة، وحلب".