تنسيق لبناني-أردني من أجل سوريا..ما هي الأسباب؟

سياسي ١٠ أكتوبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
تسعى الحكومة اللبنانية من خلال وزير خارجيتها جبران باسيل إلى تحريك مفاوضات فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا ولبنان.

وأكد باسيل في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي؛ يوم أمس، على أهمية إعادة فتح معبر نصيب الحدودي؛ لما له من أهمية كبيرة على البلدين ولبنان أيضا؛ وفق قوله.وقال باسيل "أتمنى فتح معبر نصيب قريباً ليأكل الأردنيون التفاح اللبناني ونستفيد جميعا".

 وكان القائم بأعمال السفارة السورية في عمان، أيمن علوش، قال في تصريح أن بلاده جاهزة وتنتظر عمّان لفتح الحدود، وأكد وزير الخارجية اللبناني يوم الثلاثاء أن بقاء السوريين في الأردن أو لبنان يشكل "قنابل موقوتة".

وقال باسيل، من العاصمة الأردنية عمّان، الثلاثاء، أن المكان الصحيح للاجئين السوريين هو العودة لبلادهم.

فهل تسعى لبنان لدفع الأردن مشاركتها في ملف إعادة اللاجئين؟

الكاتب والمحلل السياسي اللبناني "نضال السبع" قال في حديث خاص لراديو روزنة أن مسعى جبران باسيل مع الجانب الأردني هو تعبير حقيقي عن موقف الرئيس اللبناني ميشيل عون المتبني لعودة فكرة اللاجئين السوريين "طبعا هذا يتوافق مع التوجه الروسي العام ودعم المبادرة الروسية الدافعة باتجاه عودة اللاجئين السوريين".

وأضاف متابعاً "نعلم أن تركيبة لبنان تركيبة طائفية وهناك قلق لدى الطوائف من زيادة طائفة معينة على طائفة أخرى، وأن يصبح الوجود المؤقت للاجئين السوريين هو وجود دائم، بالإضافة إلى الأعباء الأمنية لمتابعة اللاجئين في ظل العدد الكبير لهم والواصل إلى مليون شخص، فهو يكلف الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية الكثير من الجهد والمال".

 مشيراً إلى أن الجانب اللبناني نتيجة الأزمة الاقتصادية التي يعيشها يسعى بعد سيطرة دمشق على الجنوب السوري إلى فتح معبر نصيب، "ومن هنا جاء التوجه اللبناني وتوافق مع الرغبة الأردنية لفتح معبر نصيب، وعلينا أن نتذكر أن لبنان والأردن تكبدوا أعباء كثيرة من تواجد اللاجئين السوريين على أرضهم".

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أكد يوم الثلاثاء أن إعادة فتح معبر "جابر نصيب" الحدودي الرئيسي مع سوريا المغلق منذ نحو ثلاث سنوات "سيتم بعد الاتفاق على جميع الترتيبات اللازمة"، وقال الصفدي "بالنسبة لمعبر جابر نصيب سبق وأن قلنا بأننا نريد حدوداً مفتوحة (بين البلدين) وقلنا بأن هناك محادثات فنية تجري وأنه سيتم إعادة فتح الحدود عندما تنتهي اللجان الفنية من الاتفاق على جميع الترتيبات والإجراءات اللازمة لضمان فتح الحدود وبما يخدم المصلحة المشتركة".

ما مستقبل ملف عودة اللاجئين السوريين في لبنان؟

وفي هذا السياق قال الوزير اللبناني لشؤون النازحين معين المرعبي يوم الاثنين، أن حكومة النظام السوري رفضت عودة عائلات "سنية" إلى منازلها في سوريا، لأنها "تعمل على تغيير ديموغرافي" في سوريا.

وقال "المرعبي" في تصريح لجريدة "الحياة"، إن موافقة النظام السوري على لوائح اللاجئين التي يقدمها لبنان تجري بشكل "استنسابي وممنهج"، حيث أن الأول رفض عودت عوائل "سنية" إلا بأعداد قليلة جدا، لأنه "يعمل على تغيير ديموغرافي، حيث دمر بيوتهم وأقتلع أشجارهم المثمرة".

وحول ذلك استغرب المحلل السياسي اللبناني "نضال السبع" في حديثه لراديو روزنة كلام الوزير اللبناني وقال "كلام الوزير المرعبي غريب ومستهجن خاصة أن جميعنا يعلم أنه لا يوجد لاجئين علويين أو مسيحيين في لبنان وأغلب اللاجئين ينتمون للطائفة السنية".

وتابع "الموقف السوري الرسمي المعلن يتجه نحو تسهيل عودة اللاجئين السوريين، وهناك جهود مبذولة في هذا المجال من قبل الوزير جبران باسيل واللواء عباس إبراهيم مع سفراء سوريا وروسيا في لبنان، حيث يتم جمع قوائم للسوريين الراغبين بالعودة ويتم تقديمها للجانب السوري من أجل تسوية قضايا الأشخاص الذين عليهم ملفات أمنية من أجل تسهيل عودتهم إلى سوريا".

وأشار السبع وفق قوله "لا يوجد هناك منع لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، ومن يسعى لتغيير ديمغرافي في سوريا هو من يمنع عودة اللاجئين ويضيع المعيقات باتجاه هذه العودة، منذ حوالي أسبوعين جاء وفد أمريكي لزيارة مخيم عرسال وقام بتحريض عدد من اللاجئين بعدم القبول بالعودة حتى تغيير النظام في سوريا".