خاشقجي صوت آخر ينضم الى قائمة "معتقلي الصمت" في السعودية

باريس
الديار

أخبار ١٠ أكتوبر ٢٠١٨ |سارة عودة

لايزال الغموض يلف مصير الكاتب و الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، وسط عدد كبير من الأنباء و التقارير التي تفيد بأنه قد قضى داخل القنصلية السعودية في تركيا، بعد أن دخلها في الثاني من الشهر الجاري لمتابعة بعض الأوراق الرسمية و لم يخرج منها .

ماهو موقف خاشقجي عما يحدث في سوريا

الخاشقجي وهو صحفي سعودي،  في آخر لقاء أجراه على"قناة سوريا" تناول موقف بلاده من الموضوع السوري،  ودعا المملكة للعودة لتأييد الثورة السورية بشكل مطلق، و دعاها للتحالف مع تركيا التي تشكل حليفا مهما للسعودية في هذا الملف خاصة فيما يتعلق بإخراج الإيرانيين و القوات المدعومة من قبلها من سورية.

و دعى الخاشقجي حكومته من موقعه كإعلامي أن تأخذ المسار الصحيح من القضية السورية،  وعاد إلى مقال تناول فيه موضوع التدخل العسكري في سورية،  و موقفه من هذا التدخل و الذي أدى لاحقاً إلى تراجع تأثير السعودية في الملف السوري.

و كان لخاشقجي آراء لافتة في الموضوع السوري، إذ دعا في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بشكل مباشر إلى تقسيم سوريا، مطالبًا بأن يستمر رئيس النظام السوري بشار الأسد في حكم المناطق التي يسيطر عليها بينما تبدأ المناطق الأخرى التي تسيطر عليها المعارضة في تكوين حكومات محلية.

و في تغريدة له على تويتر قال خاشقجي نهاية أيلول الماضي من يريد استعادة الدور العربي في سورية لا يفعل ذلك من بوابة نظام فقد شرعيته وسيادته، إلا أن يقبل أن يضع يده أيضا بيد إيران فهي شريكته فيدخلوا سورية المغلوبة معا ومن خلفهم بوتين يرمقهم بازدراء. — سورية اليوم والمستقبل هي الثورة والشعب الحر.

قد يهمك أيضاً: حقوقي: اخفاء جثث المعتقلين في السجون لا يعفي النظام السوري من المسؤولين

ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية التي كان الخاشقجي ينشر فيها مقالاته، صورة قالت إنها حصلت عليها من مصادر خاصة، تظهر لحظة دخول الكاتب السعودي إلى القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثلاثاء الماضي.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على الصورة من مصدر مقرب من التحقيق التركي، دون أن تورد مزيداً من التفاصيل.

يشار إلى أن الصحفي و الإعلامي السعودي جمال خاشقجي قد رأس عدّة مناصب لعدد من الصحف في السعودية، وتقلّد منصب مستشار، كما أنّه مدير عام قناة العرب الإخبارية سابقًا  يكتب عمودا في صحيفة واشنطن بوست منذ 2017 ويوصف بأنه "وفيّ للدولة السعودية" و"منتقد لسياساتها".

السعودية ..سجل حافل في تغييب الصحفيين

يُذكر أن السعودية تحتل المرتبة 169 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، و الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق من هذا العام، حيث يقبع حالياً ما بين 25 و30 من الصحفيين المحترفين وغير المحترفين في سجون المملكة.

يشار أيضا أن عدة صحفيين سعوديين تعرضوا للاعتقال أو الاختفاء القسري كما حصل مع الصحفي السعودي صالح الشحي الذي لم يتأكد اعتقاله إلا في شباط 2018، عندما أُبلغت أسرته بالحُكم الصادر في حقه والقاضي بحبسه لمدة خمس سنوات، علماً أنه كان في عداد المختفين منذ كانون الأول 2017، ولم يُعلن رسمياً عن اعتقاله إلا عند صدور حُكم السجن ضده.

أيضا يضاف الى قائمة النشطاء والصحفيين المعتقلين في السعودية،  وماسمي قائمة "معتقلي الصمت" الخبير الاقتصادي الشهير والصحفي-المواطن عصام الزامل الذي لم تعلن السلطات عن احتجازه طيلة المدة التي قضاها في السجون في انتظار محاكمته في حين لايزال الصحفي طراد العامري في عداد المختفين منذ شهر تشرين الثاني 2016،  والذي انقطعت أخباره بعد احدى تغريداته التي تأسف فيها العامري عن موجة الخنق التي تطال وسائل الإعلام في السعودية، مشيراً على وجه التحديد إلى حجب صحيفة إلكترونية كان قد كتب فيها مقالة حساسة المحتوى.

ويضم أيضاً إلى قائمة معتقلي الصمت الصحفي والشاعر السعودي فايز بن دمخ حيث ذكرت تقارير محلية أنه تعرض للخطف في الكويت وتم تسليمه الى المملكة العربية السعودية.