في لقاء حصري لروزنة وزيرة المرأة الفرنسية: مشاريع لحماية السوريات

تحقيقات ١٣ سبتمبر ٢٠١٣ |لينا الشواف


​* من الواضح أن المرأة السورية لعبت دورا كبيرا في الثورة التي تشهدها البلاد، ألا يكذب ذلك مقولة أن الثورة اسلامية؟

لست ممن يعتقدون أن الثورة السورية، ثورة إسلامية، باعتقادي هناك أيديولوجيات مختلفة في صفوف المعارضين، لكن اولا وقبل كل شيء فإن المجتمع المدني السوري هو الذي يثور ضد النظام، وفي الواقع فإن الحضور النسائي ضمن المحتجين، يبين لنا شجاعة المرأة السورية التي خرجت إلى الفضاء العام وهو ليس أمرا سهلا.

وأنا أرى أن النضال من أجل حقوق الإنسان والحريات العامة هو نفسه النضال المتعلق بحقوق المرأة، لكن ما يجب أن يثير انتباهنا هو أن المرأة تعاني من اعتداءات وطرق عنف خاصة بها، ولذلك قمنا بإعداد ندوة وزارية في باريس، للتركيز على هذه المشاكل والاعتداءات التي تعاني منها المرأة، كما عن أسباب اقصائها عن المراكز السيادية، وعدم مشاركتها الكافية في التحول السياسي.
للأسف وفيما يخص سوريا نحن لسنا في مرحلة ما بعد الثورة، لكن الوقت مناسب لإرسال هذه الرسائل المهمة حول مهام ومكانة المرأة في الثورات، و أيضا في مرحلة بناء المجتمع بعد الثورات.

 

  •  هل ترين أن النساء السوريات حصلن على دعم جيد من  الحكومة الفرنسية وخاصة أنك وزيرة حقوق المرأة في فرنسا؟

فرنسا ومنذ بداية الثورة السورية قررت أن تكون موجودة إلى جانب الذين يدافعون عن حقوقهم، ولذلك فهي تدين العنف من قبل النظام، وعن طريق الندوة التي ستقعد في 11 و12 أيلول، تريد فرنسا توجيه رسالة  قوية للمرأة السورية.

الندوة تدور حول مكانة المرأة في المساهمة بإعادة بناء الدولة، خصوصا في الدول التي تخرج من حروب، ولكن في نفس الوقت،  فإن الندوة ترسل رسالة فورية تتعلق بحماية المرأة، وسوف نججد التزامنا في القرار رقم 1325 الصادر عن مجلس الأمن، والذي ينص على أن المرأة يجب أن تتمتع بالحماية في فترات النزاع لأنها الأكثر ضعفا. وأننا يجب أن نناضل ضد العنف الجنسي والخطف والتعذيب تجاه المرأة، ونقول بأن المرأة يجب أن تكون جزء لا يتجزأ من إدارة بناء المجتمع.

 

  • هل تندرج هذه الندورة الوزارية التي تجمع بين دول الاتحاد من أجل المتوسط، ضمن خطة دعمكم للثورة السورية وتحديدا المرأة السورية؟

موضوع الندوة يتمثل بالإمضاء على نص موحد، من قبل 43 دولة في الاتحاد من أجل المتوسط، والذي يركز على أربعة أهداف، أولها: تمكين المرأة من الوصول إلى القرار السياسي والإقتصادي، فيجب أن يكون للمرأة حضور في المؤسسات السيادية للدولة، وتثبيت أهداف واضحة للوصلو إلى ذلك.
أما الهدف الثاني فهو مكافحة العنف، والعنف الجنسي خصوصا، حيث شاهدنا في مصر وسوريا كيف يتم الاعتداء على المرأة في الفضاء العام، ومثال ذلك ما يحصل في ميدان التحرير.

الهدف الثالث، يتمثل في الحق الجنسي وحق الإنجاب ومتابعة الصحة الجنسية والتداوي لتتمكن المرأة من المحافظة على حملها والولادة بأحسن الطرق، أما الهدف الرابع فهو التأكيد على حق المرأة في التعليم، ولكن أيضا تعليم المجتمع على القبول بالمساواة بين الرجل والمرأة.

وسيكون هناك عشرة مشاريع، تنفذها منظمات ومؤسسات مرتبطة بحكومات منتمية لدول الاتحاد من أجل المتوسط، منها دراسة كيفية تجسم العنف الجنسي في بعض دول الاتحاد من أجل المتوسط، لمكافحتها بأنجح الطرق وحث السلطة العمومية على ادانتها ومكافحتها، وهناك مشاريع تهدف إلى التحضير من أجل المستقبل، كـ"شبكة نساء أورو المتوسط" التي تقوم بتعليم كيفية إدارة المؤسسات، وتساعد المرأة على المشاركة في إعادة البناء.

 

:الكلمات المفتاحية