لماذا لم توزع المساعدات في دير الزور حتى الآن؟

تحقيقات ١٩ أبريل ٢٠١٥ |سلافة لبابيدي

قال جلال الحمد الناطق باسم حملة "معاً لرفع الحصار عن دير الزور"، إن المدينة لم تشهد دخول أي قوافل للمساعدات الإنسانية، منذ دخول القافلة الأولى إلى الأحياء المحاصرة في المدينة، يوم 13 نيسان الجاري، والتي تضمنت نحو عشرين طناً من المواد الغذائية، ولم يوزع الهلال الأحمر شيئاً منها على السكان حتى اليوم.

وأكد الحمد في اتصال هاتفي مع روزنة، أن جزءً كبيراً من هذه المساعدات كان قد تسرب إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، والتي قامت من جهتها ببيع هذه المساعدات إلى التجار، لتصل لاحقاً إلى السكان كبضاعة مرتفعة الثمن.

على صعيد آخر، أشار الحمد إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية – داعش"، تشهد انتهاكات صارخة للحقوق الفردية، وصلت إلى حد تدخل عناصر التنظيم في مختلف مناحي الحياة من التعليم إلى الصحة والشعائر الدينية، وانتهاءً باللباس، حيث منعت النساء من حمل الحقائب، وفرض عليهن استبدالها بأكياس سوداء حصراً، لافتاً إلى أن مخالفة أياً من تعاليم التنظيم تؤدي إلى عقوبة تتراوح بين المادية والجسدية وتصل أحياناً إلى الجلد والرجم والقتل.

وبحسب الحمد، فإنه ومنذ أن بدأت حملة تنظيم داعش على أحياء دير الزور المحاصرة، تم تسجيل العديد من الانتهاكات، كان أخطرها منع المنظمات الطبية من العمل، ومنع دعمها للمشافي والنقاط الطبية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق سبع مشافي ووقف الدعم عن سبعة عشر أخرى، فيما استمرت بعض هذه المشافي بالعمل بدعم من الأهالي لكن تحت إشرافٍ مباشر من عناصر التنظيم.

وأدى قرار التنظيم هذا أيضاً إلى انخفاض الطاقة الاستيعابية للمستشفيات العاملة إلى أقل من 50 بالمئة، إضافة إلى نقصٍ حادٍ بأدوية السكر والسل، لتتجه الأمور بشكل متسارع نحو كارثة حقيقية.