ضيوف الشتاء ... مسرحية تحكي خريف اللجوء والربيع الذي تحول صيفاً

تحقيقات ٢٩ يونيو ٢٠١٥ |نبيل شوفان

على خشبة مسرح بيت الثقافة العالمي في باريس، قدمت مسرحية "ضيف الشتاء" أحداث "الربيع السوري" الذي تحول إلى صيف ساخن، أحرق البلاد وأهلها.

المسرحية التي أدى أدوارها سوريون ولبنانية، نجحت بمهارة عالية بنقل معاناة اللاجئ السوري في فرنسا بسياق كوميدي يروق للفرنسيين.

تقول ديانا اسماعيل وهي إحدى الممثلات في المسرحية لروزنة: "ضيوف الشتاء مسرحية تناولنا فيها بشكل ساخر مراحل اللجوء في فرنسا، والتي يعرفها الفرنسيين من خلال أوراق الدولة".

 حكاية الثورة من المظاهرات التي طالبت بالحرية، ثم اطلاق الرصاص على المدنيين، وظهور التطرف واندلاع الحرب، يرويها هؤلاء بأربع لغات هي العربية والفرنسية والموسيقا والايماء؛ لغات اتحدت بحرفية عالية تسجل للمخرجة الفرنسية "أوريلي روبي" والكادر الفني المتواضع.

في إحدى المشاهد تصل الطائرة وتقصف مظاهرة تنشد للحرية، فيتحول الإيقاع بلحظة إلى موسيقا كلاسيكية فرنسية والدبكة إلى رقصة هادئة على شرف الموت، الذي لا ينجح بإيقاف الحياة لدى اللاجئين، فيعاودون الوقوف من جديد لينشدو للوطن والإنسان أغنية من التراث السوري "سكابا يادموع العين سكابا على شهدا سوريا وشبابا".

يقول حميد سليمان مسؤول فني في المسرحية: "الشباب والصبايا يعملون منذ سنة حتى وصلوا إلى هذا النجاح اليوم ... لم يمثل هؤلاء الشباب بل عاشوا المسرح"

وترى الممثلة والفنانة السورية فدوى سليمان، أن "رسالة جميلة وصلت تتلخص برسالة الشعب السوري ووحدته وتسامحه ووحدة ألمه، نعم نجح هؤلاء بالتعبير عن كل هذا".

روزنة تواجدت هناك وشهدت كيف أبكى الممثلون الحاضرين وأضحكوهم، ثم باحوا لهم بالمأساة لتفاجئ التراجيديا الكوميديا تارة، والجدية الفكاهة تارة أخرى لينجح الشباب السوري مرة جديدة بإيصال رسالته إلى العالم.