أول مركز لتدريب الناشطين في الرقة

تحقيقات ٢٢ أكتوبر ٢٠١٣ |أسامة حسن

منظمات كفريدريك ايبرت والتي تدربّ على المقاومة المدنية (اللاعنف)، ومعهد صحافة الحرب والسلام، أجروا ورشات تدريبية لهم في المركز، ولكن القائمين عليه لا يكتفون بذلك، فمعاذ الهويدي، أحد مؤسسي المركز، والمدربّ المعتمد من ان بي ايه (منظمة المساعدات الشعبية النرويجية) في "التفاوض وحل النزاعات" أقام عدة ورشات تدريبية فيه، وعن أهمية هذا التدريب يقول:
 "من أهم مزايا التدريب في الداخل هي القرب من النشطاء ومتابعة عملهم"، ويضيف أن التدريب في الداخل مهم جدا خصوصاً بالنسبة للنساء الناشطات اللواتي لا يستطعن السفر الى الخارج،  بسبب "الظروف الاجتماعية".

ويؤكد الهويدي أن التدريب في الداخل يمكن أن يكون مهماً جداً اذا تمكنت المنظمات الدولية من دعمه بالشكل الأمثل.

ورشات التدريب تتنوعت في محتواها، وبات عدد المتدربين في تزايد مستمر، فـ"شهم أمين"  أحد الناشطين الذين حضروا ورشات التدريب في الرقة، يلقي باللوم على عدد من منظمي الدورات في الخارج لإمكانية وجود المحسوبيات فيها، ولكن في الوقت الذي يثمنّ فيه الدورات في الداخل، يقول إن الدورات في الخارج لها ميزات أفضل من حيث الجودة بقوله: " لربما ثلاث أو اربع دورات في الداخل تعادل دورة في الخارج من ناحية الجودة".

على الرغم من بساطة قاعات التدريب مقارنة بقاعات التدريب في الفنادق التركية، إلا أن حسام يسعى لتطوير المركز وذلك عبر تأمين غطاء دولي له، ويقول:
 "سنقوم بمنح شهادات للذين يخضعون لدورات تدريبة في مركزنا، ونحن نسعى بالفعل لتسجيل مركز مواطنة كمركز معتمد في الخارجية الاميركية، كوننا لا نستطيع تسجيله في سوريا بسبب الظروف الراهنة".

الدورات في المركز لا تقتصر على المدربين المحترفين، حيث يقول القائمون عليه بأن أيّ ناشط ينوي إقامة دورة تدريبية مرحب به، ولكن شريطة توافر الكفاءة.

ضعف البنية التحتية في الرقة يعيق كثيراً تطوير الدورات بالشكل الأمثل، وسكان الحي أبدوا تحفظهم على فكرة وجود مركز تدريب للناشطين فيه خوفا من القصف، ولكن يبدو أن القائمين على المركز عقدوا العزم على الاستمرار فيما بدأوا به.

:الكلمات المفتاحية