3 مخاطر تواجه الإعلاميين في درعا

القصص ١٠ أكتوبر ٢٠١٦ |علي المحاميد

أصيب الناشط الصحفي محمد عللوه خلال عمله في درعا، فهاجر إلى خارج سوريا، فيما بقي الناشطان محمد الخطيب وعلي المصاروة بالداخل، ولكل منهم قصته في مواجهة الظروف الصعبة، التي تهدد أعمالهم.

كان للنشطاء الإعلامين بعد الثورة عام 2011 دور كبير في نقل صورة المجريات بسوريا، وأيضاً، تعرضوا للكثير من المخاطر، والملاحقات الأمنية من قبل النظام، والعديد من الفصائل المعارضة والمتطرفة.

لماذا يهاجر الناشط الإعلامي؟

الكثير من الناشطين الإعلاميين تعرضوا لإصابات خلال تغطيتهم للمعارك، أثرت على حياتهم بشكل جذري، وآخرون أصيبوا بإعاقات دائمة. 

أصيب الناشط الصحفي محمد عللوه في إحدى المعارك بدرعا جنوبي سوريا، بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة، فاضطر للهجرة إلى أوروبا بهدف العلاج!

الناشط محد عللوه، أصيب في أحد المعارك بدرعا البلد عام 2014، يقول الشاب: "بعد الإصابة نُقلت للعلاج بالأردن، وبقيت هناك سنة، ونتيجة للإخطاء الطبية غير المقصودة، هاجرت إلى ألمانيا لمتابعة العلاج هناك حتى الآن".

يتابع عللوه: "قد تكون الإعاقة العصبية في القدم اليسار شبه دائمة وحالتي غير مستقرة، وأتابع العلاج"، خاتماً حديثه بلهجته الدرعاوية: "ما بعرف شو راح يصير".

الخطف ينتظر الصحفيين

لا تتوقف الخطورة على الإعلاميين عند قوات النظام، بل أيضاً ثمة فصائل متطرفة تهدد عمل الناشطين الإعلاميين، وتهدد حياتهم كذلك.

بحسب الناشط الاعلامي في درعا، محمد الخطيب، تختلف الخطورة بالعمل الصحفي من شخص لآخر بحسب نشاطه، فمن الممكن تعرض الصحفي للخطف أو القتل حين يدخل بكواليس الفصائل المسلحة أو الجماعات الإسلامية، وخاصة إذا كان يحاول كشف حقيقة ما، لا تريد تلك الجهات الكشف عنها، فقد تكون النتيجة هي القتل أو التهجير حسب انتهاج كل جماعة لعملها وطريقة تصرفها اتجاه الإعلام المستقل.

ويضيف الخطيب: "للأسف أن هذا الشيء بعيداً بعيد عن أي تحرك للفصائل الموجودة لحماية الصحفيين" في إشارة منه، إلى أن الاعتداء على الصحفيين لا يلقى رد فعل لحمايتهم من أي جهة.

حرية التعبير.. خطيرة!

يبقى لزاماً على الإعلامي نقل الحقيقة كما تحصل بعيداً عن المجاملات، وتغيير الحقائق، ويبقى عليه أن يتحمل العقاب الذي قد يتعرض له من قبل أي جهة إن كانت مسلحة أو مدنية وطرق العقاب كثيرة.

حول ذلك، يوضح الناشط علي المصاروة: "إن أبديت رأياً بالمواقف السلبية والسلوكيات الخاطئة التي قد تمارس من أي جهة أو فصيل في محافظة درعا، ممكن أن أتعرض لمخاطر كثيرة أخفها تشويه سمعتي واتهامي بالتحيز لأي فصيل أو جهة".

ماذا عن ردود الفعل من قبل الفصائل؟ يجيب المصاورة: "ممكن أن يكون قوياً جداً، كالقتل والخطف وكان هناك أمثلة كثيرة حصلت مع الإعلامين في المنطقة وقد يدفع الإعلامي حياته ثمناً لنقل الحقيقة".

لا توقف عن العمل

يحتاج كل إعلامي لأدوات عمل تساعده على إخراج أو نقل أي حدث بطرق مهنية مقبولة، ويستطيع الإعلام المحترف بالخارج متابعتها ونقلها وهنا تكمن الصعوبة في الحصول على هذه الأدوات.

الإعلامي حسن زيدية تحدث عن وضع الإعلاميين بالداخل وصعوبات عملهم، موضحاً: "مع تطور الثورة كان لزاماً على الإعلامين الاحتراف وكان أمامهم تحديات كثيرة أهمها الحصول على خدمات الانترنت والكهرباء، والمحافظة على أدواتهم من القصف والدمار الذي يحل بمقراتهم مع تصعيد النظام واستهداف مقراتهم بشكل دائم، في محاولة منه لإسكات آلة الإعلام التي تقوم بفضح وتوثيق انتهاكاته في كل مكان".

رغم كل التهديدات المحيطة، إلا أن العديد من الناشطين الإعلاميين في درعا، يتمسكون بالعمل في الداخل، كما أن زاوية الانتهاكات توسعت، لتشمل الكثير من أطراف النزاع.