شبيحة النظام من طائفة الأكثرية أيضاً

تحقيقات ٢٦ يناير ٢٠١٤ |منى المير_ حماه

 

منى المير – حماه||
تقع قرية "قمحانة" أو كما يحب أن يسميها بعض أهلها (قمحانة الأسد) الى الشمال من مدينة حماه، وسكانها جميعاً من الطائفة السّنّيّة.
اشتهرت القرية منذ بداية لثورة السورية، بأنها جزء أمني وعسكري من خندق النظام السوري. وعمل الكثير من شبابها ورجالها في المؤسسات الأمنية والعسكرية. وتطوع الكثير من شبابها بعد بداية الثورة في قمع التظاهرات، وصولاً إلى العمل في خلايا منفصلة للشبيحة. ثم التطوع لاحقاً في جيش الدفاع الوطني، وتميز هؤلاء بأنهم عنيفين وقساة كما ذكر أكثر من ناشط في المنطقة.

 

 

أصلي قبل أن أصل
يقول "أبو عمر" وهو تاجر يحضر بضاعته من "تل رفعت" في ريف حلب الى مدينة حماه، "إنه يقرأ الفاتحة ألف مرة، قبل أن يصل الى حواجز قرية قمحانة. بينما يقرؤها أقل من ذلك، على حواجز جيش النظام، لكثرة ما يكيلونه من الشتائم للمسافرين والمواطنين. ولقسوتهم وعنفهم. خاصة أنهم يعتبرون قريتهم سلطة خاصة".
تعرضت الصبية ريم "اسم مستعار" لعملية خطف، أمام حاجز فرع حزب البعث العربي الاشتراكي، في ساحة العاصي في مدينة حماه. وتم اقتيادها رغما عنها في سيارة مجهولة، لكن السيارة عبرت حواجز الأمن السوري بسهولة، حتى وصلت الى قرية قمحانة. كما تحدثت ريم.
ثم وضعت ريم في غرفة مغلقة تحوي أيضاً ثلاث فتيات مخطوفات من ريف مدينة حماة.
في اليوم التالي لوصول ريم إلى الغرفة، تم الإفراج عن الفتيات الثلاث، وبقيت وحيدة في الغرفة. اكتشفت ريم أن عملية الخطف تتم بالتنسيق بين فرع الأمن الدولي في حماة والخاطفين.

 


دوريات للاعتقال
تقوم دوريات تابعة لشبيحة قرية "قمحانة" باعتقال نشطاء سياسيين أو مدنيين، أو حتى ممن يشك بعدم موالاتهم للنظام السوري. وقد تم اعتقال ناشطين من القرى السّنية المجاورة لقرية قمحانة، كقرية "خطاب" وقرية "الشيحة". وقد قام شبيحة قمحانة بسرقة عدة محلات و منازل المعتقلين. بالإضافة إلى كل عمليات الترويع للسكان في القرى المجاورة لقريتهم. وما يلفت النظر هو قيامهم بعمليات الترويع وهم على ظهر عربات الجيش النظامي المحملة بالأسلحة خاصة سلاح "الدوشكا".

 


حاجز أمني
يقول الشاب "فراس" من مدينة حماة: " إن أسوأ الحواجز داخل مدينة حماه، هو حاجز "السياسية" بجوار فرع الأمن السياسي . وعندما هاجمت مجموعة فصائل عسكرية تنضوي تحت اسم الجيش الحر في المنطقة الحاجز، تم قتل أكثر من 21 من عناصر الحاجز، كان بينهم 14 قتيل من سكان قرية قمحانة.
ويضيف "فراس" أن ناشطي الأنترنت في قمحانة أنشؤوا صفحة في الفيس بوك، أسموها شبكة أخبار قمحانة Q.N.N. تستعرض فيها إنجازات الجيش النظامي على كامل الأراضي السورية. وتنسق أخبارها بالتعاون مع شبكات أخبار القرى والمناطق الأخرى التي تعتبر موالية للنظام .

:الكلمات المفتاحية