في ذكرى الكيماوي: الأمهات أصبن بالهلوسة!

تحقيقات ٢١ أغسطس ٢٠١٤ |روزنة

ليلة قاسية مرت على السكان المدنيين، الشباب منهكون بإسعاف المصابين ونقل الضحايا، صف طويل من الأطفال، بأكفان بيضاء. يقول أبو عمر أحد سكان زملكا لراديو روزنة، إن تلك الليلة كانت كيوم القيامة، وأول ما فعله وقتها، هو إيقاظ أهله، فمنهم من صعد إلى سطح المنزل، وبعضهم خرج للشوارع، ويصف المشهد بالمنطقة "كان المسعفون يسقطون أرضاً وهم يحملون الضحايا، أناس يهربون، وآخرون ملقون في الشوارع". أما أبو محمد الذي نزح بصعوبة مع عائلته إلى كفر بطنا، يؤكد أنه من الصعب عليه نسيان ما حدث، موضحاً أنه نتيجة الهجوم لم يستطيعوا رؤية شي بأعينهم، وأصيبوا بحالات إغماء، وبعض الناس عجز عن التحمل، فمات. الضحايا الأكثر في هذه المجزرة، كانوا من كبار السن والأطفال، فوالدة أبو محمد السبعينية، عجزت عن المشي بسرعة، لتفارق الحياة بعد عدة محاولات لإسعافها، بحسب الرجل. كان أكبر وجع بالنسبة للأمهات اللاتي بقين على قيد الحياة، هو ضياع أو موت أطفالهن، حيث تقول إحدى الناجيات من المجزرة :" الأمهات أصبن بالهلوسة، عند البحث عن أبناءهن".

:الكلمات المفتاحية