شبان حماة يتحايلون على القانون للبقاء على قيد الحياة

القصص ١٨ ديسمبر ٢٠١٧ |عبيدة أبو خزيمة

يتخوف الشبان خلال انتقالهم داخل مدينة حماة  من المرور على حواجز النظام المنتشرة داخل المدينة، حيث تشكل نقاط العبور على الحواجز واحدة من أخطر المهام التي يمكن أن يقوم بها أي شاب مطلوب لخدمة الاحتياط.

ومع استمرار الحرب لأكثر من عام، اضطر بعض الشباب لايجاد طرق خاصة به يتفادى من خلالها السوق إلى جيش النظام.

وجدت نفسي مجبراً على استخدام هوية أخي وبطاقته الجامعية، يقول نزار متابعاً " كانت هذه أفضل وسيلة يمكن أن أتفادى بها السوق إلى الخدمة العسكرية بعد أن وصلني كرت تبليغ للاحتياط.و رغم أن الشبه الكبير بيني وبين أخي ساعدني، لكن يبقى هذا الحل مؤقتاً  طبعاً، و لايعني أني تجاوزت الخطر و لازلت بحاجة إلى حل المشكلة بطريقة أخرى.

أما محمد الخالدي فكان له حيلة اخرى استطاع من خلالها التهرب من خدمة العلم، و عنها يقول " منذ علمت أني مطلوب للخدمة العسكرية بدأت بالبحث عن طريقة أتهرب فيها من التجنيد الاجباري، أتمكن من خلالها البقاء داخل المدينة" و الحل يقول محمد " تمكنت من شراء بطاقة كتائب البعث تحمل اسمي بقيمة  150 ألف ليرة سورية "  ومكنت هذه البطاقة محمد التعامل مع الحواجز، و البقاء بين أهله دون مضايقات.

ويبدو أن الرشوة تبقى هي المفتاح الذهبي عبر الزمن، حسين  أبو خالد يقول  " شطبت اسمي من قوائم الاحتياط ، وهذا استلزم مني دفع مبلغ مالي لأحد موظفي شعبة التجنيد، وكلفتني العمليه 200 ألف بحدود 400 دولار".
أول مرة مررت فيها على أحد الحواجز شعرت بالخوف الشديد ، يتابع أبو خالد، و يقول " اليوم أستطيع العبور على الحواجز بشكل طبيعي".

التقت روزنة خالد أبو عبدو وهو أحد سماسرة المعاملات و يقول " أستطيع تأمين أي ورقة، وحتى يستطيع أي شخص الدخول في هذا المجال، ولكن على السمسار أن يكون لديه من يسنده مثل مسؤول أمني"ويعتبر خالد ان مهنته تتطلب معارف وعلاقات كثيرة في جميع المؤسسات، ويحذر إذا انكشفت مشكلة كبيرة ممكن تروح فيها، ولايوجد شيء ببلاش بدك تدفع للكبير قبل الصغير .

ويعتبر التزوير في الوثائق جرائم يعاقب عليها القانون، و لكن الهرب من السوق إلى الموت في حرب شاركت فيها أطراف مختلفة على مدار عدة سنوات لدى هؤلاء الشباب الذين أجبرتهم الظروف على البقاء داخل البلاد يعتبر تحايلاً مفهوماً من أجل البقاء على قيد الحياة.