بدون مدرسة.. ابني هو أبي!

البرامج همسات - روزنامة روزنة ٠٩ مارس ٢٠١٨ |مهران طه
غيرت ظروف الحرب الدائرة في سوريا على مدى السبع سنوات الماضية الكثير من أولويات الشعب السوري. فبعد شبه توقف لعملية التعليم في عدد كبير من المناطق السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة اضطر عدد من الأهالي إلى إرسال أبنائهم إلى العمل ليكونوا عوناً لهم جراء الحصار المطبق على المنطقة والأوضاع الإقتصادية السيئة وسط استهداف مستمر من قبل قوات النظام السوري وحلفائه.
 
انتشرت عمالة الأطفال بشكل غير مسبوق شمال محافظة حمص وسط سوريا، حيث يمارس عدد كبير من الأطفال أعمال شاقة لا تتناسب مع أعمارهم وبنيتهم الجسدية، تاركين دراستهم بسبب الحاجة الماسة.
 
ترك "عمران" ذو العشرة أعوام دراسته ليعمل في محل صديق والده الميكانيكي،  وبذلك يمكن أن يساهم في دعم أسرته مادياً. "عمران" يتوقع أن يختم المصلحة على حد تعبيرة خلال عام من الآن، مودعاً حلم أن يكون أستاذاً مدرسياً ذات يوم.
 
في حين يعمل الطفل "حمود" بأجر وقدره ألفي ليرة سورية أسبوعياً، يسطيع بها شراء الدواء لأبيه المعاق، فهو يرى نفسه اليوم كبير أسرته والمسؤول عنها رغم عمره الذي لم يتجاوز الحادية عشرة عاماً ورغم حزنه لترك مدرسته.
 
يبلغ عدد الأطفال في ريف حمص الشمالي دون سن الثانية عشرة ما يقارب 2000 طفل، 30% تركوا دراستهم للعمل في مهن كالنجارة والحدادة وغيرها، ومنهم من يصل به الحال للتسول.

 

الحلقات