كتب راجح الخوري.. جنيف السوري ينهار التقسيم يتقدم

البرامج سوريا في المانشيت ٢٢ أبريل ٢٠١٦ |سلافة لبابيدي

قبل ساعات من قمة باراك أوباما ودول مجلس التعاون الخليجي، تعمّد البيت الأبيض الإعلان أن الاتصال الهاتفي بين أوباما وفلاديمير بوتين يوم الاثنين “كان حوارا حادا”، في حين كان رياض حجاب يعلن انهيار المفاوضات في جنيف؛ “لأنه لا وجود لهدنة على الأرض، فإيران تحشد آلاف المقاتلين رغم موافقة النظام على الهدنة… ونحن ندعو مقاتلي المعارضة إلى عدم التوقف عن قتال الأسد”!

ماذا كان في وسع أوباما أن يقول لدول الخليج، التي تطالبه منذ خمسة أعوام بالعمل لوقف المذبحة ضد الشعب السوري التي ساهمت في ظهور “داعش”، التي تشهد انخراطا عسكريا إيرانيا وروسيا متزايدا في فصولها التي دمرت سوريا بشرا وحجرا… لا شيء!

واشنطن أعلنت أمس أنها تتفهم قرار موقف المعارضة السورية لكنها دعتها إلى الاستمرار في التفاوض الذي ثبت، منذ مؤتمر جنيف الأول، انه ليس مضيعة للوقت فحسب، بل خديعة تتكرر دائما للتغطية على مضي النظام وحلفائه في الحل العسكري!

انهيار المفاوضات مرة جديدة ليس مفاجئا، فرغم الحديث عن تفاهم أميركي – روسي على وقف للنار يوفّر بيئة مساعدة للتفاوض، انهارت المفاوضات منذ بدايتها بعدما قدم دو ميستورا اقتراحا مفخخا روسيا هدفه نسف أسس عملية الانتقال السياسي، فقد عرض على وفد المعارضة فكرة بقاء الأسد في منصبه بصلاحيات محدودة مع تعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة التي رفضت الفكرة من أساسها.

ليس كثيرا القول أن هناك ما يشبه السباق بين واشنطن وموسكو على ترويج الخديعة كي لا نقول الأكاذيب، وخصوصا عندما يعلن الجانبان بعد مكالمة أوباما وبوتين انهما عازمان على المساعدة في تعزيز وقف إطلاق النار، في وقت كان النظام مدعوما بالغارات الجوية الروسية يصعّد عملياته في حلب وإدلب.

وفي صحف اليوم نقرأ: كتب وليد شقير في الحياة "موسكو والحليف الصعب"، وكتب ممدوح عزام في العربي الجديد "اللعنة السورية".

 

الحلقات