كتب أيمن عقيل.. فيزياء سوريا ليست "كوانتية"

البرامج سوريا في المانشيت ٢٥ مايو ٢٠١٦ |سلافة لبابيدي

فقط على الضفة الأخرى من المتوسط، يفقد السؤال عن مصير الرئيس الأسد في سياق الحل السياسي المُتخيّل أهميته. عندها، يستطيع ناطق باسم وزارة خارجية غربية المرور على هذا السؤال متخففاً من الحمولة الزائدة التي تصاحبنا نحن عندما نتصدّى للإجابة. على تلك الضفة، شخص الرئيس هو تفصيل في سياق حبكة النظام العميقة التي تدير لعبة السلطة المجتمعية عبر توازنات يَعْبُر على متنها رؤساء ووزراء بشكل دوري وسلس. أما في جهتنا، فاللحمة الوطنية أكثر من مجاز. إذ إن الالتحام بين الأنظمة والقائمين عليها قائم وجلّي، ومن غير المعلوم قدرة النظام على الأداء في اليوم التالي لرحيل رأسه. لسنا في معرض إصدار الأحكام بخصوص شرعية هذا التداخل بين الشخصي والعام. المهم هو الاعتراف بهذا الواقع السوسيوسياسي، ومن ثم محاولة النفاذ منه إلى مقاربة ناضجة للعقدة الأم في الحل السياسي السوري.

الحل التفاوضي يقتضي عادة تجزئة «بلوك» المعضلات إلى وحدات أولية صغيرة تمهيداً لتقاسمها. من المستحيل تقاسم الحصص العريضة والمترامية الأطراف لأنها أكثر امتداداً وتعقيداً من أن تتم مقارنتها ومفاضلتها بحصص مقابلة. بمعنى آخر، لم يهتدِ أي من الأطراف إلى صيغة مبادلة لبقاء الرئيس السوري في منصبه.

لو كانت فيزياء السلطة في سوريا «كوانتية»، لأمكن تقاسم السلطات فيها حتى آخر شرطي سير في بلدة نائية، ولوفّر ذلك هوامش تثري أوراق الحل التفاوضي. يدرك فريق الرئيس السوري ومعه حلفاؤه في الإقليم هذه المعادلة. الطرف الآخر في الإقليم يدركها أيضاً، لذلك يصر على رحيل "الأسد" لأن هذا سيشكل زوال الدولة السورية بشكلها الحالي.

وفي صحف اليوم أيضاً: كتبت فريدة هياة "واشنطن بوست اخطاء اوباما القاتلة" في الشرق الاوسط، وكتب تركي الدخيل في صحيفة عكاظ  "حزب الله المدافع عن اسرائيل"، ومن العربي الجديد، كتب سلامة كيلة "التّمرين الإمبريالي الروسي في سوريا".

 

الحلقات