كتب راجح الخوري.. أوباما وبوتين.. التقسيم أو الفدرلة

البرامج سوريا في المانشيت ٢٨ مايو ٢٠١٦ |سلافة لبابيدي

 لا يحتاج تطور الأوضاع ميدانياً في سوريا لا الى بيانات ولا الى توضيحات، وخلافاً لكل ما يقال تتقدم عملية التقسيم بخطى ثابتة، ويبدو واضحاً أكثر فأكثر الإتفاق عليها ضمناً بين الروس والأميركيين.

كان من المثير أن تنقل وكالة "سبوتنيك" الروسية الخبر عن ان الأكراد أو "قوات سوريا الديموقراطية" تستعد لشنّ حملة عسكرية على الرقة وان لقاء جمع في الأيام الاخيرة رئيس الإتحاد الديموقراطي صالح مسلم مع وفد من "التحالف الدولي"، في قرية خراب عشق جنوب كوباني تحضيراً لمعركة تحرير الرقة، التي يبدو ان الأميركيين يريدون ان يفوزوا بها، وقت يركّز الطيران الروسي قصفه على حلب دعماً لهجوم كبير يشنه النظام مع حلفائه الإيرانيين وأذرعهم العسكرية .

آخر الأخبار ان قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط جوزف فوتل، الذي كان يتولى قيادة القوات الخاصة الأميركية وهو أعلى مسؤول أميركي يزور سوريا، رأس اجتماع في خراب عشق مع الأكراد، الذين سبق لهم ان حصلوا على دعم أميركي حقيقي ونجحوا في تحرير كوباني العام الماضي، وعلى دعم مماثل لتحرير تل ابيض ومن ثم عين عيسى، التي تبعد أقل من خمسين كليومتراً عن الرقة حيث يستعد "داعش" لمعركة حاسمة.

لا يجوز الوقوع في هامشية الحديث عن سباق أميركي – روسي للوصول إلى الرقة، فكل ما يدور في الميدان السوري سابقاً واليوم، يوحي بتوزيع أدوار متفق عليه بين جون كيري وسيرغي لافروف، للخلاص من "داعش" في نهاية الأمر، ولكن الخلاص من وهم إمكان إستعادة او حتى إعادة سلطة بشار الأسد على كل سوريا، لا الأميركي يقبل بهذا ولا فلاديمير بوتين يرضى بأن يضع في سيرته التاريخية أنه قمع شعباً بأكمله في بلد مدمّر فيه ٣٠٠ ألف قتيل و١٢ مليون لاجئ من أجل أن يُبقي رجلاً في منصبه، وهو لا يصدق أن كل المعارضين من الإرهابيين!

وفي صحف اليوم أيضا": كتب هاني أحمد "الثورة السورية والاصطفافات" في العربي الجديد، وكتبت بهية مارديني في إيلاف "أميركا ورسيا تصنعان دستورآ لسوريا"، وكتب عبد الباسط سيدا في الحياة "الثورة السورية كاشف أخلاقي هتك ستر الجميع".

الحلقات