كتب ميشيل كيلو.. سايكس- بيكو وواقعنا الراهن

البرامج سوريا في المانشيت ٠٩ يونيو ٢٠١٦ |سارة عودة

كتب ميشيل كيلو في العربي الجديد ان العرب اعتقدوا  أن خروجهم من السيطرة العثمانية سيفتح أبواب وحدتهم بقوة ضروراتٍ ذاتيةٍ وموضوعيةٍ متنوعة، وأن قيام دولة عربية واحدة سيعيدهم إلى وضعٍ اعتبروه طبيعياً لكن الدولتين الاستعماريتين الرئيستين انذاك كان لهما مشروع آخر آنذاك، عبرتا عنه في اتفاق سايكس - بيكو الذي حال بين العرب وتأسيس كيان دولوي وحدوي يضمهم.

يذكر كيلو متابعا بفشل الوحدة عام 1961،حيث تخبطت الدولة السورية، وعجزت عن استعادة هويتها السابقة دولةً وطنيةً، ولم تلبث أن أسقطت عام 1963، بانقلاب استولى حزب البعث العسكري عليه، قبل أن يقيم سطلة حزب واحد شمولية و انفردت، بالمجالين السياسي والسلطوي، وقضت على ما أنجزه شعب سورية من حرياتٍ وحقوق، على الصعيدين السياسي والاجتماعي.

 على الصعيدين السياسي والاجتماعي، في ظل دولته الوطنية التي لم يتوقف "البعث" عن شتمها ومعاداتها، كدولة سايكس - بيكوية خائنة ليعيد إنتاج المجتمع السوري ودولته بطرق ألغت حياته السياسية، وأخضعته لمصالح  الممسكين بالحكم الذين أسندوا نظامهم على تكويناتٍ ما قبل مجتمعية، معاديةٍ لوحدة المجتمع السوري تطلبت رعايتها تطييف المجتمع والسلطة، وتحويل شعب سورية الواحد إلى جمعياتٍ متناحرةٍ متناقضة المصالح والولاءات.

و بحسب كيلو  في حال قارنا أوضاع المسألة الطائفية السورية التي كانت تمر في طور تلاشٍ وتراجع، في دولةٍ وطنيةٍ، فشل سايكس- بيكو في منعها من أن تكون شعبيةً ووحدويةً، مع أوضاعها في ظل سلطةٍ استبداديةٍ أقامها العسكر، ادعت أنها قومية واشتراكية.

يختم كيلو: "اليوم، يخوض الشعب السوري معركة حياةٍ وموتٍ من أجل استعادة دولته الوطنية، بمبادئها وقوانينها وحرياتها، ولا هدف له غير التخلص من نظام استبدادي/ سلطوي، دمر دولته وقوّض مجتمعه وفكك وطنه وحوّله إلى كياناتٍ طائفيةٍ وإثنية متعادية/ محتربة، كرّسها وحماها ودعمها، لكي يحول بين الشعب وتجميع قدراته، بما يتيح له التخلص من استبداده ونيل حقوقه".

وفي صحف اليوم أيضاً: كتب عبد الوهاب بدرخان في الحياة "هدف روسيا: اجتذاب أميركا إلى تصفية المعارضة المعتدلة".

الحلقات