حكومة الإنقاذ غطاء سياسي لجبهة تحرير الشام؟!

البرامج سياميديا ١٢ نوفمبر ٢٠١٧ |نبيل شوفان


في يوم الخميس 2 تشرين الثاني، قرب معبر “باب الهوى” الحدودي اجتمع محمد الشيخ ووزرائه وأعلن تشكيل حكومة الإنقاذ، لكن تساؤلات برزت حول مصير الحكومة السورية المؤقتة، وحول ارتباط حكومة الإنقاذ بجبهة تحرير الشام، ورؤيتها للحل السياسي بقيت معلقة.

حول هذه الحكومة ومستقبلها وحاضرها المهندس ياسر النجار وزير الإسكان وإعادة الإعمار أجاب على كل هذه الأسئلة.

النجار قال أن حكومة جواد أبو حطب لم تستطع أن تنال أي مشروعية قانونية، وفعلها على الأرض فعل ضعيف، والمنظمات الدولية لم تتعامل معها، بل قدمت مساعداتها إلى القوى التنفيذية مباشرة على الأرض، وبالتالي اليوم يحاول الأكاديميون ونجحوا أن يقدموا خبرتهم وخدماتهم لأهل هذه المنطقة، وحين بدأت التجاذبات السياسية والعسكرية على الأرض، بدت المعارضة البعيدة عن الحاضنة الاجتماعية وأقصد هيئة الرياض، لا تملك من أمرها شيئا، وبالتالي لا توجد إرادة حقيقية للحل السياسي فأردنا أن نخرج بفكرة أن من يمثل الأراضي المحررة يغادر عبر الأراضي المحررة وليس عبر مطار اسطنبول أو الرياض.

الوزير تابع مؤكدا أنه كان لا بد من خلط الأوراق وتمثيل سياسي من الداخل السوري، لذا كانت مبادرة الأكاديميين واجتمع 600 مدعو من فعاليات مدينة وثورية، ومجالس محلية في مؤتمر داخل سوريا شكلت مرجعية شرعية مايعرف بالهيئة التأسيسية وهي تمنح الثقة للحكومة أو تسحبها.

وأما خدميا حسب النجار فلم يكن يوجد حتى لحظة تشكيل الحكومة أرقام مرورية أو سجلات مدنية، وكانت المشافي ممتلئة بمخلفات الحوادث المرورية أكثر من المخلفات العسكرية، لذا لا بد من إدارة مدنية تقوم بواجبها بالشكل الأمثل بعد سبع سنوات من الثورة السورية.

وعن هيئة تحرير الشام وارتباطهم بها أجاب النجار: "عندما يكون هناك حالة ثورية وحالة طارئة وحرب يجب أن نقوم بالحل أولا ثم البحث عن مبررات الحل، وعلى سبيل المثال لا يوجد أي طبيب لا يقبل أن يعالج طبيب حتى يعرف اسم المريض وما موقفه والخ، نحن في حالة وصلنا فيها إلى عنق الزجاجة ونحتاج لإنقاذ ما يمكن انقاذه ويجب أن نستفيد من الدروس السابقة.

وعن التمويل قال النجار أن هناك موارد ذاتية من خلال وزارة الإدارة المحلية والخدمات أصبحنا ندير الملف المائي والاتصالات والكهرباء ولدينا واردات معبر باب الهوى، وغرفة التجارة وصناعة سورية المحررة ما زالت تقوم بواجباتها تجاه الحكومة المشكلة.

وعن عدم وجود أي امرأة في التشكيلة الوزارية قال المهندس والأستاذ في جامعة إدلب: "هذا السؤال يسأل في ظروف اعتيادية ونحن نتكلم في ظروف ثورية، وأنا لا أنكر مشاركة المرأة في الثورة، وهناك هيئة المرأة السورية وهي تقوم ببعض الواجبات وهناك هيئات تابعة للحكومة بشكل مباشر، إن هذه الحكومة حكومة كفاءات وبالتالي لماذا لم يراعى تمثيل كل المناطق أو كل الأحزاب وبالتالي رئيس الحكومة له رؤيته ويتحمل مسؤولية اعتماده لأسماء الوزراء.

وعن الحل السياسي قال الوزير أن الحكومة تؤمن بالحل السياسي القائم على محاسبة مجرمي الحرب من كل الأطراف.


الحلقات