هل ينهي تحرير الرقة من داعش مسألة الفيدرالية الكردية؟

سياسي ١٩ أكتوبر ٢٠١٧
 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن استعادة السيطرة على مواقع كبيرة من مدينة الرقة اليوم الثلاثاء، في إطار عمليات تحرير المدينة بالاشتراك مع قوات التحالف الدولي.

و في متابعة أثر العلميات العسكرية في المدينة على الشأن الكردي والمشروع الفدرالي الكردي في مناطق شمال سورية قال المحلل السياسي رامي العلي لراديو روزنة ان استفتاء اقليم كردستان خلط الاوراق برمتها وخصوصاً في سورية والعراق وبالتالي هناك اعادة ترتيب للاوراق في المنطقة رغم عدم وجود اتفاق دولي حتى االآن. 

و أشار  العلي إلى وجود أرضية مشتركة بين العراق و تركيا وايران لمواجهة أي محاولة كردية للانفصال عن العراق وسورية ، وبدأت تتكشف ملامحها قي سورية بعد استهداف قوات النظام العسكري للوحدات الكردية  في مدينة دير الزور .

و قال غريب حسو ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في اقليم كردستان لوكالة "نوفوستي" في 26 من شهر أيار، أن "قوات سوريا الديمقراطية تقود العملية لتحرير الرقة، ولذلك من المنطقي أن تنضم المدينة بعد تحريرها تلقائياً إلى النظام الفدرالي الديمقراطي الذي يعمل الأكراد على إنشائه في شمال سوريا.

و حسب وجهة نظر المحلل السياسي رامي العلي فإن أفق الصراع مفتوح سنشهد فصوله بعد نهاية تنظيم داعش في العراق وسورية ، مع وجود التوتر ما بين النظام السوري و الأكراد من جهة و ما بين تركيا والأكراد سواء في المناطق القريبة من منبج، و التمركز الأخير للقوات التركية في ادلب والمناطق القريبة في عفرين .

و تابع العلي أن النظام السوري مما لاشك يدرك ان ما حدث في كردستان غير المعادلة في المنطقة ، و أن الاستفتاء الأخير في اقليم كردستان اعاد تاهيل المنطقة على المستوى الاقليمي، فالشأن الكردي اليوم سبق الثورة السورية والصراع مع التنظيمات الارهابية  و أصبح بامكانه  استجلاب المساعدة التركية في حال الضرورة .

ما حدث في كركوك لن ينهي المسألة الكردية 

و بالتزامن مع المراحل الأخيرة للعمليات العسكرية لقوات سورية الديمقراطية في مدينة الرقة لطرد داعش ، جاءت وتيرة العلميات العسكرية في العراق ضد الاقليم بشكل متسارع في مدينة كركوك من قبل القوات العراقية و الحشد الشعبي، و تراجع قوات البيشمركة الكردية حتى حدود المواقع التي كانت تسيطر عليها في شهر حزيران من عام 2014 فقط، أي قبل اجتياح تنظيم داعش لشمال وغرب العراق.

من وجهة نظر أخرى قال بيير رستم الكاتب والمحلل السوري الكردي بأن المشكلة الكردية في سورية واقليم كردستان لن تحل مع نهاية معركة داعش قي الرقة معتبراً أن عمق المشكلة الكردية سببه الخلاف مع الأنظمة الحاكمة في المنطقة ،و موضحاً  أن ما حدث في كركوك و معركة الرقة لن ينهي المسألة الكردية .

و تابع  الكاتب والمحلل السياسي  في معرض حديثه لراديو روزنة  أن سورية لن تعود كما كانت عليه قبل 2011 وانتهت كدولة مركزية مشيراً إلى أن الطرح الدولي متفق على النموذج الفدرالي. مرجعاً الخلاف مع مفهوم الادارة الذاتية في شمال شرق سوريا الى الخلاف سياسي مع الحزب الاتحاد الوطني الكردي بسبب تعاملاته مع حزب العمال الكردستاني.

أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عن مشروع الادارة الذاتية المؤقتة في ثلاث مناطق في سوريا هي الحسكة، عفرين، وعين عرب في 5 من شهر كانون الاول عام 2013 . فيما أعلن "المجلس الوطني الكردي" مقاطعته للانتخابات التي أعلنتها الإدارة الذاتية ، داعياً "أبناء الشعب الكردي في كردستان سورية إلى مقاطعة تلك الانتخابات"، و قال في بيان صدر عنه أن : "المجلس الوطني الكردي في سورية، غير معني بانتخابات مجالس الأحياء (الكومينات) المزمع إجراؤها في 22 من شهرأيلول، من قبل ما يسمى بالمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سورية".

و بقي النظام السوري رافضا لمشروع الادارة الذاتية حتى 26 من شهر ايلول الماضي قبل أن تاتي تصريحات وزير الخارجية في حكومة النظام السوري وليد المعلم  بأن إقامة نظام إدارة ذاتية للكورد في سوريا أمر قابل للتفاوض والحوار في حال إنشائها في إطار حدود الدولة.