خلافات روسية تركية..ما أبرز نقاطها؟

sofrep

سياسي ٠٣ يناير ٢٠١٨ |روزنة
وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات له نهاية الشهر الماضي؛ رئيس النظام السوري بشار الأسد بأنه "إرهابي"، وقال إن من المستحيل مواصلة مساعي السلام السورية في ظل وجوده. 
وتبرز التصريحات الأخيرة لأردوغان في إشارة عن تزعزع في العلاقة ما بين تركيا وروسيا، وتعتبر تلك التصريحات تحول مغاير عن طبيعة العلاقات بين الدولتين الضامنتين لمسار آستانا (روسيا وتركيا) إلى جانب إيران.
 
و قال فيتشسلاف ماتازوف المحلل السياسي الروسي بحديث خاص لراديو روزنة أن الخلاف بين روسيا وتركيا يتركز حول موضوعين الأول هو جبهة النصرة المصنفة كمنظمة إرهابية لدى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على حد سواء، والثاني هو التمثيل الكردي في العملية السياسية السورية بما فيها مؤتمر سوتشي ومستقبل سوريا.



 ماتازوف رغم ذلك رفض الربط بين الموضوعين ورداً على سؤال الزميل نبيل شوفان عما إذا كان بوتن يريد مفاوضة أردوغان بالورقة الكردية و مقايضتها بجبهة النصرة، مؤكداً أن الخلافات أكبر وأعمق من مجرد ما سبق.
وتحدث ماتازوف عن نية مبيتة لدى الولايات المتحدة لتقسيم سوريا، قائلا إن هناك قاسما مشتركا يجمع تركيا وسوريا وروسيا وهو وحدة الأراضي السورية.
 
وتشهد المناطق الشمالية في سوريا وتحديدا في ريف ادلب الجنوبي تصعيدا مستمرا من قبل قوات النظام السوري خلال العشرة أيام الماضية في رغبة واضحة منها بالسيطرة على أهم المطارات العسكرية في تلك المنطقة والمتمثلة بمطار أبو ظهور العسكري
 
بينما أوضح المحلل السياسي التركي مصطفى أوزجان للزميلة سارة عودة بأن تركيا غير موافقة على التصعيد العسكري الكبير على مدينة إدلب، مرجحا بأن النظام السوري بحجة حربه على جبهة تحرير الشام يحاول تحقيق تقدم على كافة مناطق المعارضة في الشمال السوري.
 
المحلل السياسي التركي تحدث عن رؤية بلاده لراديو روزنة والتي تتلخص في أن حل موضوع إدلب يتم عبر مفاوضات بين المعارضة، والنظام بوساطة روسية.
 


كما كشف أوزجان عن وجود خلاف تركي روسي حول العديد من الملفات، لكنه اعترف بأن الأوراق التي تملكها تركيا في سوريا أضعف من تلك التي تملكها روسيا، ولذلك لا تستطيع تركيا مواجهة روسيا في هذا المجال.
 
وكان ممثلون في "الإدارة الذاتية" بشمال شرق سوريا كشفوا في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي أن موسكو وعدت بإرسال دعوات إلى ممثلين عن الأكراد والمكونات الأخرى المشاركة في الإدارة الذاتية الديمقراطية، للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده في سوتشي الروسية نهاية الشهر الجاري.
 
وذكرت بأن روسيا وعدت بإرسال دعوات إلى 155 ممثلا عن الأكراد والمكونات الأخرى المشاركة في الإدارة الذاتية للمشاركة في مؤتمر سوتشي.
في حين سبق لموسكو أن صرّحت على لسان مبعوثها الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف "أن موسكو وأنقرة تعملان على توافق بشأن الجهة التي ستمثل المكوّن الكردي في سوتشي، بشرط ألا يواجه هذا الحضور رفضا تركيا".ولم تعقّب أنقرة على التصريحات الكردية الأخيرة، وكذلك لم تؤكدها القيادة الروسية.