"التباين" سيد الموقف لدى المعارضة السياسية السورية من الضربة العسكرية

الخليج أون لاين

سياسي ١٤ أبريل ٢٠١٨ |روزنة

تباينت مواقف المعارضة السورية تجاه الضربة الثلاثية على قوات النظام السوري فجر اليوم السبت، و بين مؤيد ومعارض جاءت البيانات الصادرة عن الجهات السياسية لتوضح الخلاف نحوها. 

العملية العسكرية الغربة..بداية " نهاية للعربدة الأمريكية"

 حزب الارادة الشعبية والذي يشغل فيه قدري جميل منصب أمين عام الحزب أصدر بياناً قال فيه "جاء العدوان الجديد على سورية، استناداً إلى فبركة تقارير إعلامية عن استخدام السلاح الكيماوي، من قبل استخبارات قوى العدوان، رداً على تراجع العمل المسلح، وانفتاح الأبواب على العملية السياسية من جديد، وبالتالي فإن هذا العدوان يستهدف بالدرجة الأولى إعاقة الحل السياسي، ويهدف إلى خلط الأوراق مجدداً لاستمرار الأزمة".

 و أدان حزب الإرادة الشعبية، الهجوم العسكري واصفاً إياه بالفاشل موجهاً التحية للدفاعات الجوية لجيش النظام في التصدي له ، مؤكداً بأن الرد الاستراتيجي على كل أشكال التدخل الخارجي، يكمن بالإسراع في الحل السياسي وفق القرار 2254، بكل ما يعنيه: من استئصال الإرهاب، وإيقاف الكارثة الإنسانية، والتغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل.

 و حسب البيان فقد أكد الحزب على أن واشنطن وحلفها اليوم ليسا واشنطن وحلفها أمس، وأن الموازين التي استندت إليها سابقاً لتدخلاتها السافرة في أرجاء العالم لم تعد تنجدها اليوم، بل بات بالإمكان تحويل «العدوان الثلاثي الجديد»، إلى بداية لما وصفه البيان ب"نهاية للعربدة الأمريكية"، ونهاية عهد الاستعمار الأمريكي الجديد، كما جرى في عدوان 56 بالنسبة إلى بريطانيا وفرنسا.

الائتلاف المعارض .. العملية العسكرية هي " نزع مخالب الأسد وسَوْقه للعدالة مسؤولية دولية"

 

اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من جانبه أن العملية خطوة مهمة في اتجاه نزع مخالب النظام وتقويض الإمكانيات العسكرية التي وظّفها في قصف المدن السورية بشتى أنواع الأسلحة المحرمة، ومنها السلاح الكيماوي.

 و​ أكد الائتلاف على أهمية استمرار العملية العسكرية وقال في بيان أصدره " يجب استمرار العملية حتى استكمال أهدافها في منع النظام وحلفائه من الميليشيات الإرهابية من استخدام أي سلاح بحوزتهم ضد المدنيين السوريين، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي وقنابل النابالم والقنابل الفوسفورية والبراميل المتفجرة والقنابل المزودة بغاز الكلور السام، إلى جانب غاز السارين".

 و أشار البيان على أهمية أن يكون هدف التحالف إرغام النظام وإيران وروسيا على القبول بالعملية السياسية والموافقة غير المشروطة على بدء عملية الانتقال السياسي وفق بيان جنيف١ وقراري مجلس الأمن ٢١١٨ و٢٢٥٤ برعاية الأمم المتحدة.
 

تيار بناء الدولة يصف العملية العسكرية بـ "العدوان التافه والأفعال الفاجرة"

أصدر تيار بناء الدولة من جانبه بياناً أيضاُ أدان فيه واقعة استخدام الكيماوي في دوما " إن حصلت" حسب البيان ، وهذا لم يتم اثباته لحد اللحظة خاصة وأنه اليوم موعد دخول محققي لجنة حظر السلاح الكيماوي إلى المنطقة، ولكننا ندين بعبارات أشد ما قامت به الدول الثلاثة من عدوان «تافه» حاولت الظهور فيه أنها دول تعمل خارج القوانين الدولية والأعراف منظمة الأمم المتحدة.

 و​ حسب بيان التيار "فإنه من الواضح أن هذا العدوان الثلاثي الأرعن هو ضمن المواجهات الدولية بين المحور الغربي ضد المحور الروسي. إذ يأتي ضمن سلسلة مواقف وممارسات غربية في مواجهة روسيا. وكانت المواقع السورية هي مجرد الميدان لهذا الصراع الدولي. حيث لا شأن لسوريا بمثل هذه الصراعات".

 و​ قال التيار "فإن هذه الضربات تأتي رداً على المكاسب التي حققتها روسيا في طرد المجموعات المعارضة من الغوطة واستعادة النظام سيطرته عليها".

 و​ ختم البيان مؤكداً "مرة أخرى إن مثل هذه الأعمال الفاجرة لا يمكنها أن تساهم إطلاقا بثني النظام عن انتهاك حقوق السوريين أو مصادرة حقوقهم إطلاقا. ولا تساهم البتة في أي عملية سياسية يمكنها تسوية الصراع في سوريا. أي أنها ليست بذات فائدة إلا لتأكيد عنجهية هذه الدول ليس أكثر من ذلك".​