ذاكرة المونديال: هؤلاء أبطال الأمتار الأخيرة في الحدث العالمي الأبرز

أخبار ١٠ يوليو ٢٠١٨ |روزنة
 تزخر ذاكرة بطولة كأس العالم لكرة القدم بأسماء لاعبين تألقوا في المراحل الأولى من المسابقة، ولكنهم تحوّلوا إلى أبطال حقيقين في الأدوار النهائية.

 ومع اقتراب رحلة مونديال روسيا 2018 على النهاية، حيث تقام اليوم والغد مباريات الدور نصف النهائي، يستذكر معكم موقع راديو روزنة بعض من نجوم المراحل النهائية في تاريخ البطولة الكروية العالمية.
 
متابعة التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018
 
بيليه (1958)

كثيراً ما يُشار إلى نسخة عام 1958 من كأس العالم على أنها بطولة بيليه، لكن قلائل يتذكّرون أنه لم يشارك في أول مباراتين لفريقه في دور المجموعات: فقد أدت إصابة ألمّت به في المباراة الاستعدادية إلى استبعاد ابن السبعة عشر عاماً من التشكيلة الرئيسية، ولم يعد بيليه إلى تشكيلة راقصي السامبا إلا في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب الإتحاد السوفييتي، ولم يكن له بصمة كبيرة في ذلك اللقاء.
 
 
                                                                                               بيليه


أما تفجّر موهبة "الجوهرة السوداء" فقد أتت في المراحل الإقصائية، وبدأ ذلك في لقاء ربع النهائي أمام منتخب ويلز؛ والذي كان مفاجأة البطولة آنذاك، ففي الدقيقة 73، كان ظَهْر بيليه للمرمى، ونجح ببراعة في مخادعة المدافعين وهزّ الشباك الويلزية، وكان ذلك الهدف بمثابة حافز لهذا المراهق الموهوب وبداية عصر بيليه الذي سجّل ثلاثية شخصية في الشوط الثاني من لقاء نصف النهائي أمام فرنسا ليُساعد البرازيل على الفوز بنتيجة 5-2، ومن ثم التألق في النهائي التاريخي أمام أصحاب الأرض (السويد)، حينما سجل هدفين كانا مؤشراً على صعود نجم أسطورة كروية جديدة.
 
 جيف هيرست (1966)

لم يكن من المفترض أن يقود رأس حربة نادي ويستهام يونايتد الإنكليزي جيف هيرست، وفي رحلته المونديالية آنذاك فقد كان من المتوقّع أن توكل مهمة قيادة الهجوم الإنكليزي إلى بطل توتنهام هوتسبر، جيمي غريفز، إلا أنه فشل بهزّ الشباك في الجولة الأولى من المباريات، وغاب عن لقاء ربع النهائي أمام الأرجنتين بسبب الإصابة، ولكن نتيجة ذلك اللقاء حُسمت على يد البديل الهجومي جيف هيرست، الذي تمكّن من أن يقتنص رأسية تحوّلت إلى هدف اللقاء الوحيد.
 
 
                                                                                                هيرست


استمرّ هيرست بالظهور مع الفريق، وخاض لقاء نصف النهائي، وقد أثبتت الأيام أن ذلك كان قراراً حكيماً بالنظر إلى أن هيرست اقتنص ثلاثية شخصية من بين الأشهر في تاريخ البطولة ومنح منتخبه شرف رفع كأس العالم على ملعب ويمبلي بمدينة لندن.
 
باولو روسي (1982)

يُنظر إلى باولو روسي باعتباره أحد أبرز نجوم المراحل المتأخرة الذي شكّل تألقهم مفاجأة كبيرة بعد أن تحوّل إلى بطل منطقة العمليات، و كان روسي أحد نجوم المنتخب الإيطالي في كأس العالم 1978، ولكن في 1982 كان قد عاد لتوّه إلى عالَم كرة القدم الاحترافية بعد فترة إيقاف مطوّلة في السجن؛ وذلك نتيجة فضيحة مراهنات تورّط فيها، وقدّم منتخب الآزوري أداء غير مقنع في الجولة الأولى من المباريات، وبدا روسي بعيداً عن مستواه وأشارت إليه الصحافة الرياضية باعتباره أصبح نجماً من الماضي.
 
 
                                                                                             باولو روسّي


وعندما واجهت إيطاليا منتخب البرازيل في الدور الثاني من البطولة، لم تكن الآمال كبيرة عن حظوظ الأوروبيين. ولكن روسي عاد للضرب من جديد، ليسجّل ثلاثية في اللقاء ليمنح الإيطاليين مباراة تحوّلت إلى كلاسيكيات كأس العالم، واستمرّ روسي بالتألق وسجّل هدفين في شباك بولندا في نصف النهائي، وساهم بآخر في المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية ليُنهي البطولة متربعاً على صدارة قائمة الهدافين ونجم البطولة بلا منازع.
 
  فابيو غروسو (2006)

كان هناك لاعب مغمور نسبياً في تشكيلة المنتخب الإيطالي المشاركة في مونديال ألمانيا، والتي كانت تعج بالنجوم؛ وهو فابيو غروسو والذي كان يشغل مركز ظهير أيسر، وبدا أنه دخيل على التشكيلة الإيطالية. فقد ظهر ضمن التشكيلة الرئيسية للمنتخب الإيطالي في أول مباراتين من البطولة دون أن يترك بصمة واضحة أو يقدّم مساهمة تُذكر قبل انطلاق المراحل الإقصائية، وفي موقعة الآزوري في دور الستة عشر أمام أستراليا، تم طرد أحد اللاعبين الإيطاليين وواجه الفريق خطر الإقصاء، لكن بفضل اندفاعة خطرة لغروسو نحو مرمى الأستراليين، حصل المنتخب الإيطالي على ركلة جزاء اقتنص منها توتّي هدفاً هاماً.
 
                                                                                                غروسّو


 استمرّ ظهور غروسو في التشكيلة وزادت ثقته بنفسه ليُسجّل هدفاً جميلاً في شباك ألمانيا المستضيفة في نصف النهائي ليكسر رتابة التعادل في الوقت الإضافي؛ وفي النهائي، تم اللجوء لركلات الترجيح أمام فرنسا بعد أن انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، وهزّت إيطاليا الشباك من ركلاتها الخمس وحصدت لقبها العالمي الرابع، وكان فابيو غروسو هو اللاعب الذي سدد خامس ركلة ترجيح ليُطلق العنان لاحتفالات عريضة.