المساعدات في الحولة غير كافية.. ما السبب؟

روزنة 

  • حمص

بعد تشديد قوات النظام حصارها بداية العام الحالي، على مناطق الحولة، بريف حمص الشمالي، ازداد الوضع المعيشي سوءً، حتى أن دخول 27 شاحنة محملة بمساعدات، في آذار الماضي، لم ينفع كثيراً!

لم يتخيل أبو حمزة رب أسرة من ستة أفراد، أن يخيب أمله وتتلاشى فرحته، برؤية قوافل المساعدات الإنسانية تدخل منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، فالكمية التي حصل عليها من المساعدات، كانت قليلة، بعد انتظار في حصار منذ ستة أشهر.

يقول أبو حمزة لروزنة: "المساعدات التي قدمها الهلال دخلت إلى الحولة، في وضع تشهد فيه المنطقة حصاراً خانقاً، ولا يوجد في الأسواق أي نوع من المواد الغذائية، تفاءل الأهالي عند دخول المساعدات، ولكن تفاؤلهم تلاشى عند معرفة حجم كمية المساعدات القليلة".

حصل أبو حمزة، على أرز وزيت ومواد غذائية، إضافة إلى ستة كيلوات من مادة السكر، الكمية موافقة لعدد أفراد أسرته المؤلفة من ستة، حيث كان توزيع المساعدات على أساس الفرد، لكن هذه الكمية، بالكاد تكفي عشرة أيام بحسب الرجل.

تشديد الحصار يفرض نفسه!

منذ ستة أشهر، أدخلت منظمتا الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي، مساعدات إلى الحولة، بنفس كمية المساعدات الأخيرة تقريباً، لكن الوضع كان مختلفاً.

أبو عمر أحد سكان الحولة، يشتكي من قلة المساعدات التي أُدخلت مؤخراً، مؤكداً أن الكمية التي حصل عليها لعائلته، بالكاد تكفي لعشرين يوماً، وأن التقسيم الذي اعتمد من قبل الموزعين على أساس عدد أفراد العائلة كان مفاجئاً.

يوضح الرجل، أنه كان بانتظار المساعدات منذ سبعة أشهر، ولكنه تفاجئ عند توزيعها أيضاً، بقلة الكمية، وذلك عكس ما أشيع من دعايات عن ضخامة الكمية التي أدخلت، بحسب تعبيره.

"المفاجأة الثانية كانت بطريقة توزيع المساعدات، حيث حصل كل فرد من العائلة على كيلو من الأرز ومثلها من السكر"، يتابع أبو عمر، ويتساءل عن كفاية هذه الكمية للعائلة الواحدة بالحولة، حتى دخول دفعات أخرى من المساعدات والتي لايعلم موعدها.

وتجدر الإشارة، إلى الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المواد الغذائية إن وجدت في مناطق الحولة، حيث تحتاج العائلة المؤلفة من خمسة أفراد، من أربعة إلى خمسة ألاف ليرة يومياً، لتكتفي من الطعام والشراب والمعيشة.

المساعدات بمثابة كنز!

بعكس أبو حمزة وأبو عمر، يرى علي الذي يقطن بالحولة، أن الكمية التي استلمها، رغم قلتها، كانت كافية، "الحصول على عشرة كيلو من السكر، ومثلها من الأرز الذي لم يدخل إلى منزلي منذ أكثر من شهرين، هو بمثابة كنز ونعمة كبيرة" يقول علي.

ويؤكد أن المساعدات، أتت في وقت يعاني فيه أغلب السكان من ضائقة، فالنظام أغلق جميع المنافذ لمنطقة الحولة مؤخراً، وسعر كيلو السكر هناك، وصل إلى 500 ليرة.

ومع توزيع المساعدات، حصل كل فرد على كيلو ونصف من السكر، حصول كل عائلة على خمسة عشر كيلو من الأرز والسكر شيئ جيد بحسب أبو عمر.

ما هي مواد المساعدات؟

محمد أبو نزار، عضو في شعبة الهلال الأحمر بمنطقة الحولة، يؤكد أن الهلال والصليب الأحمر، أدخلتا 61 شاحنة إلى الحولة ولكن ليست كلها مواد غذائية، بل هناك شاحنات حملت المولدات اللازمة لعمل آبار المياه، وأدوية طبية، مضيفاً، أن ماتم إدخاله من سلل غذائية بلغ 12 ألف سلة وهي غير كافية لتغطية احتياجات أهالي المنطقة.

يقول أبو نزار: "الشاحنات أفرغت حمولتها بمستودعات الهلال في المنطقة، وباشرت نقطة الهلال فوراً بتوزيعها على الأهالي لحاجتهم العاجلة لها، وذلك طبعاً ضمن جداول وقوائم وإحصائيات مقدرة مسبقاً".

ويوضح أن عدد السلال الغذائية  12 الفاً، بينما عدد الأسر المحتاجة للمساعدة العاجلة في الحولة، يقدر بأكثر من 18 ألف أسرة، تحتاج ضمن الإحصائيات لـنحو 18 ألف سلة غذائية. 

وبحسب أبو نزار، اضطر الهلال، لتقسيم السلل بنسب متفاوتة على الأهالي في الحولة. تبعاً لعدد أفراد العائلة الواحدة.

ويبدو أن أحد التأثيرات الكبيرة، هو تشديد قوات النظام من حصارها خلال الشهرين الماضيين على منطقة الحولة، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، ما ساهم في ازدياد الأسر المحتاجة للمساعدات العاجلة، وجعل الكميات المدخلة مؤخراً، غير كافية، وذلك عكس ماتم ادخاله من الهلال قبلَ ستة أشهر، حيث كانت نفس الكمية كافية!

الكلمات المفتاحية: