عشرات المخيمات بريف إدلب.. تعرف على الأشهر

روزنة 

  • إدلب

يعتبر الشمال السوري، أكبر مكان لتجمع المخيمات داخل البلاد، ويقيم النازحون ضمن تجمعات ضخمة، تضم أكثر من 190 مخيماً في ريفي إدلب الجنوبي والشمالي على طول الشريط الحدودي مع تركيا.

كسار المقصوص من مؤسسة شام الإنسانية يقول لروزنة: "حسب آخر إحصائية لأعداد المخيمات في ريف إدلب الجنوبي، هناك 7 تجمعات للنازحين، مجموع أفراد تلك المخيمات حوالي 3515 شخصاً".

يؤكد المقصوص، أن هذه المخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة والخدمات، وتعاني من الاستهدافات المتكررة بغارات الطيران الحربي والقذائف، "ما دفع القائمين على تلك التجمعات إلى تفريقها لخيام متناثرة".

تجمع أطمة.. أكبر المخيمات

مخيم أطمة الذي أنشأ قبل نحو ثلاثة أعوام، يعتبر من أكبر مخيمات الشمال السوري تعداداً للنازحين، حيث بلغ عددهم وفق آخر إحصائية أكثر من 73 ألف نسمة، ويتناوب على دعمه عدة منظمات إنسانية محلية ودولية.

"في بداية القصف على المناطق السورية، نزح الأهالي إلى الحدود التركية، وأنشأت منظمة İHH للعوائل الموجودة ضمن بلدة أطمة خيماً عشوائيةً بين أشجار الزيتون، ولكن سرعان ما اكتظت المنطقة بالنازحين، وتم افتتاح مخيم أطمة وتسميته باسم مخيم الزيتون، وبعدها تتالى افتتاح المخيمات حتى وصل العدد إلى 66 مخيماً، يقطنها حوالي 73 ألف نسمة"، يقول أبو محمد من إدارة المخيم.

يعاني تجمع أطمة من ضعف في تقديم الخدمات، ويتميز بناء المخيمات بالعشوائية، وعدم وجود تنظيم للطرقات وشبكات الصرف الصحي، ما سبب انتشار الأوبئة والأمراض. ساهمت بعض المنظمات بتقديم خدمات صحية، لكنها لم تشمل إلا نسبة 50% من النازحين، وبعضها يساهم بتقديم سلة غذائية لكل عائلة.

مخيمات الكرامة.. بلا خدمات

تجمع مخيمات الكرامة، ثاني أكبر تجمع على الحدود التركية شمال سوريا، تأسس بداية عام 2013، ويضم أكثر من 64 مخيماً، تجاوز عدد الأفراد في كل مخيم 53 ألف نسمة.

يوجد 12 ألف عائلة ضمن التجمع، ويضم سكاناً من ريفي إدلب وحلب وريف حماة الشمالي، وبعضاً من ريف حمص، ويعاني التجمع كسابقه من خدمات سيئة، من التعليم للصحة والخدمات العامة.

علي الحمزة من إدارة تجمع الكرامة، يقول لروزنة: "الطرقات في التجمع غير معبدة، الصرف الصحي سيء للغاية، والوضع التعليمي غير مقبول. صحياً هناك عدد كبير من المصابين والمعاقين والعجزة، بحاجة إلى علاج ولا يوجد أي دعم لهم".

أشباه قرى!

مخيمات عديدة تحولت إلى أشباه قرى، بعد أن بدأ سكانها ببناء غرف صغيرة عشوائية، لعدة أسباب منها اهتراء الخيام وضيقها واقتناع بعضهم بطول الأزمة، وفقدانهم الأمل بالعودة إلى منازلهم. 

أبو ياسر أحد قاطني مخيم أطمة تحدث لروزنة قائلاً: "بعد نزوحنا إلى هنا تأملنا العودة بعد شهر أو شهرين، أقمنا لأكثر من سنة في خيم وزعت لنا فور قدومنا، لكنها اهترت بسبب العوامل الجوية، من الصقيع والمطر والبرد والحر".

ويضيف أبو ياسر: "اضطررنا لبناء غرف، رغم ظروفنا المادية الصعبة، حيث تبلغ كلفة بناء غرفة مساحتها 16 متراً مربعاً حوالي 100 ألف ليرة سورية، كما أن العائلة الكبيرة لا تكفيها غرفة واحدة، هي بحاجة إلى اثنتين أو أكثر".

سعيد الرحال، من سكان دمشق نزح إلى مخيمات الشمال وبنى غرفة صغيرة بعد اهتراء خيمته، ويعاني الرجل كغيره، من صعوبة في تأمين مياه الشرب والخدمات الأساسية، وفق حديثه لروزنة.

يزداد أعداد النازحين السوريين يوماً بعد يوم، مع استمرار المعارك واشتداد القصف على مناطقهم، وتقف المنظمات عاجزة أمام تأمين أبسط مقومات الحياة لأعدادهم الضخمة، والتي تجاوزت 200 ألف نازح في المخيمات.

الكلمات المفتاحية: